فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 201

)أبو وليد تعال معى لو سمحت( .. هكذا طلب أسامة بن لادن من صديقه القديم مصطفى

حامد مخاطبا إياه بالكنية التى عرف بها أثناء الجهاد الأفغانى. حدث ذلك في شهر نوفمبر من

عام 1996 أثناء زيارة حامد لإبن لادن في منزله الموجود في قرية العرب بمدينة جلال آباد،

عندما وصلت مجموعة مسلحة من عناصر طالبان لإخبار بن لادن أنه مطلوب في قندهار

لمقابلة زعيمهم الملا محمد عمر، وأن طائرة هيلوكبتر تنتظر في مطار جلال آباد كى تقله

إلى هناك. ألقى الرجال كلماتهم المقتضبة وتعبيرات قاسية تكسو وجوههم، حتى ظن الرجلان

)بن لادن وحامد(أن بن لادن مطلوب لتنفيذ حكم إعدام بحقه.

كان طالبان قد وصلوا حديثا إلى السلطة بعد أن سيطروا على العاصمه كابول في سبتمبر

1996، وأسسوا لإمارة إسلامية في أفغانستان، مبايعين الملا عمر"أميرا للمؤمنين".

وعلى الفور وجدوا أنفسهم غارقين في دوامة من الإتصالات الدبلوماسية حول بن لادن الذى

أعقب إعلانه للجهاد ضد الولايات المتحدة في 23 أغسطس عام 1996 بعدة لقاءات مع

وسائل إعلام دولية. مشكلة بن لادن فرضت نفسها بشكل دائم رغم أن أيا من قادة طالبان

الكبار لم يكن قد قابل بن لادن رغم بذلهم مجهودات من أجل ذلك. وفى كل مرة من سعيهم

لترتيب لقاء كان بن لادن يتجنب الحضور، كما تجاهل أيضا رغبة طالبان في توقفه عن

النشاط الإعلامى، الذى كان يرتبه له وسطاء. والنتيجة كانت إرسال الملا عمر وفد رسمى

مع طائرة هيلوكبتر لإحضار بن لادن إلى قندهار. بعد سماع أوامر رجال طالبان، وخوفا من

أن يكون مطلوبا للإعدام أرسل بن لادن بسرعة طالبا حضور نائبه) أبو حفص المصرى (

وعينه أميرا للتنظيم في حال عدم عودته مرة أخرى. ثم إلتفت بن لادن إلى صديقه حامد طالبا

أن يرافقه إلى قندهار، حامد رد متشككا:"ماذا؟؟ .. وهل تريدنى أن أعدم معك؟؟".

ولم يكن ذلك من نوع الردود المتزلفة التى قد يتلقاها بن لادن من رجاله، ولكن حامد لم يكن

جزءا من القاعدة. كما لم تكن هى المرة الأولى التى يتكلم فيها حامد بصراحة مع صديقه بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت