الدينى والعمل الإغاثى، وذلك جعل الفجوة بينه وبين عزام تتسع أكثر. إلى درجة أننى أرى
القاعدة كشظية من مكتب الخدمات، لأنه بعد جاجى، ظهر بن لادن شغوفا بالكامل بالشق
العسكرى من الجهاد، ناسيا أن الجهاد أكثر من مجرد القتال.
حامد: نعم، أبوعبدالله كان يركز على القتال. بعد معركة جاجى وانتصارها الكبير فكر فى
بناء ساحة لجمع العرب مع ا، وتكوين قوة ضاربة كبيرة، أو تنظيم كبير، حيث يدرب العرب
ويدفع بهم إلى ساحة المعركة.
أصول مرتبكة: ظهور القاعدة بعد معركة جاجى
والمجلس الإستشارى العربى) مجلس التنسيق(
الحيز الذى أراد بن لادن بناءه لتجميع العرب تطور ليصبح"تنظيم القاعدة"الذى أسسه وموله
ومارس عليه سلطة مطلقة. ومن المتفق عليه أن القاعدة كانت شظية منشقة على مكتب الخدمات
، حتى ولو أنها لفترة ركزت على تدريب العرب للمعركة في أفغانستان، قبل أن تغير الإتجاه
إلى التركيز على إعداد المتدربين للمشاركة في نشاطات خارج أفغانستان.
لقد نبتت القاعدة من معركة جاجى، ولكن بعد الهزيمة الكارثية في جلال آباد في صيف عام
1989 أوشكت القاعدة على الإنسحاق. وبعدها حدث تحول جديد في التنظيم من نواحى الحجم
والتطور، وحتى في التوجيهات المبكرة التى ترافقت مع بداية تأسيسها.
فارال: الروايات حول كيفية تأسيس القاعدة كانت مختلفة بشدة. حتى عام 2001 حين حاكمت
الولايات المتحدة مشتبها به في تفجير سفارتها في أفريقيا الذى حدث في عام 1998. جمال
الفضل كان شاهد رئيسى في المحاكمة وأدلى بمعلومات حول البناء المبكر للقاعدة ونشاطاتها.
لقد ترك القاعدة في أواسط التسعينات بعد ضبطه يسرق أموالا، وعندها إتصل بالولايات المتحدة
طالبا الحماية في مقابل المعلومات. شهادته إلى جانب إكتشاف أرشيف رقمى في عام 2001
يحتوى على مطبوعات لوثائق تأسيس القاعدة، ويشكل أساسيات ما يعرف عموما على أنه
السنوات الأولى للقاعدة. مواد مطبوعة ضبطت في غارة على مكتب سراييفو لمؤسسة إغاثة
دولية طاقمها له صلات قديمة بعدد من الشخصيات الكبيرة من العرب الأفغان.
لم تكن كل المواد المضبوطة لها علاقة بالقاعدة، ولكن أحد الملفات كان عنوانه) تاريخ أسامة (
ويحتوى على دقائق من عدة مقابلات إستنتج منها المحققون أنها توضح تأسيس القاعدة.
وظهرت تلك الدقائق لتدعيم شهادة"جمال الفضل"، وحيث أن المدعين الأمريكين إعتمدوا
عليها عام 2003 كدليل في محاكمة"إنعام أرناؤوط"، فقد اعتبرت مقبولة وبشكل واسع على
أنها تؤشر على بداية تأسيس القاعدة.
وعلى أى حال فهذه الوثائق لا تغطى كل النشاطات المبكرة للقاعدة في الفترة ما بين 1981 إلى
1988 بعد معركة جاجى، ولم تؤثر الوثائق كثيرا في كبح إنتشار فكرة أن عبدالله عزام كان
منخرطا، بالإيحاء أو التحريض المباشر على إنشاء القاعدة. ونتيجة لذلك فإن كمية كبيرة من
الأساطير تحيط بالأسئلة عن كيف ومتى ولماذا إنشئت القاعدة.
فارال: من وجهة نظرى فإن التفسير الرسمى لما قيل أنه وثائق تم العثور عليها. قد ساهم فى