الظروف. بعض أفراد المجموعة وصلوا إلى خلدن قبل إغلاقه وتدربوا هناك، والبعض وصل
متأخرا فذهب إلى معسكر الفاروق من أجل التدريب، وتم تجنيدهم للقاعدة هناك، ثم جندوا باقى
إصدقائهم الذين حضروا معهم وتدربوا في خلدن قبل إغلاقه. تلك المجموعة المكونه من حوالى
أثنى عشر شخصا كانوا قد غادروا تركيا من أجل التدريب في خلدن أصبحوا في الحقيقة
الخاطفين"العضلات"فى عملية 11 سبتمبر 14 لم يكونوا يبحثون عن الإنضمام إلى القاعدة
بل كانوا يريدون الذهاب إلى خطاب، وانتهى بهم المطاف فى"مركز خدمة المجاهدين"التابع
لشبكة ابو زبيدة، قبل إغلاق معسكر خلدن.
حامد: إذن يمكنك القول أنه في السنوات الأربع التى قضتها القاعدة في السودان فقدت فيها
معظم قدراتها بينما جماعة خلدن يطورون قدراتهم وشبكة أعمالهم. عندما عادت القاعدة
لتستعمل تلك الشبكة فذلك يعنى أن الشخصيات الأساسية لم تكن من القاعدة بل كانوا أناس ا آخرين
لعبوا أدوارا هامة. هؤلاء الناس الآخرين بدأوا يديرون الأشياء، فعملية 11 سبتمبر كانت
لجماعة جلال آباد في الأساس.
فارال: نعم، أنا أوافق أن أناس ا من خارج القاعدة هم من لعبوا الأدوار الأساسية. يبدو لى أن
معظم تاريخ القاعدة هو على هذه الشاكلة. الإبداع والأفكار والناس يأتون من الخارج إلى داخل
المنظمة. والأشياء تحدث غالبا بالمصادفة أكثر من التخطيط كما في حالة هؤلاء الذين وصلوا
فأصبحوا"عضلات"الإختطاف في عملية 11 سبتمبر. ذلك التدفق من الخارج إلى الداخل
والدور الذى لعبته الصدفة، غالبا ما يغيب نتيجة الإعتقاد بأن كل شخص كان في القاعدة منذ
البداية. الكثير جدا مما حدث للقاعدة جاء من أحداث خارجية، بعضها أثرت فيه القاعدة
والبعض الآخر كان خارج السيطرة. غاب ذلك عن النظر لأن الناس نظرت إلى القاعدة
كمجموعة قوية كانت في كل مكان طول الوقت، ولكن لولا الأحداث الخارجية ودور المصادفة
فإن التاريخ كان سيتغير كثيرا.
حامد: معظم قدرات القاعدة جاءت من خارج المنظمة. حتى أن بعض أصدقائى القدامى
هناك قالوا لى نفس الشئ، أحدهم قال"نحن لا نصنع الأشياء، فكل شئ يأتينا من الخارج". لقد
لاحظ نفس العيب.
حاولت القاعدة تنمية كوادرها الخاصة، فأنشأت معسكر الفاروق في منطقة"جرم واك"خارج
قندهار، الذى قدم طيفا من التدريبات للقادمين الجدد. على أى حال عمل المعسكر لحوالى ثمانية
عشر شهرا فقط.
أقيم معسكر الفاروق فى"جرم واك"فى ربيع عام 2000 على الرغم من أن القاعدة حصلت
على الأرض من طالبان قبل ذلك بفترة، وعقدت مقابلات صحفية هناك قبل إتمام بناء المعسكر.
إحتوى المعسكر على مابين 15 إلى 20 خيمة، كل واحده منها تأوى ما بين خمسة إلى ستة
أشخاص. القادمون الجدد كانوا يتلقون مجموعة من برامج التدريب مع برامج تدريب متقدمة
يتلقونها في معسكر أبو عبيدة البنشيرى المقام داخل المجمع السكنى للقاعدة , وكان التدريب فيه
بعيدا عن القادمين الجدد.
كثير من المتدربين في الفاروق عادوا إلى أوطانهم الأصلية بعد أنتهاء التدريب أو أنهم ذهبوا
للقتال في جبهة شمال كابول. من 80 إلى مئة من إجمالى سبعمئة إلى 1,500 متطوع دربتهم
القاعدة في تلك الفترة إنضموا إلى التنظيم، رافعين تعداد التنظيم إلى 200 فرد قبل هجمات 11
سبتمبر. و بينما تركيز القاعدة في معظمه كان منصبا على قدرات التدريب، بدأت أيضا فى
توسيع تواجدها في جبهة كابول.
كان للقاعدة جبهتها الخاصة في كابول تحت قيادة عبد الهادى العراقى، حيث كان لها واقعيا