فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 201

العناد والقسوة.

فارال: أذكر أننى قرأت ما قاله أبوحفص عندما حاول سياف أن يتحكم في نوعية المجموعات

التى يحاول ابوحفص تحريكها 13

حامد: بعد جاجى نقل أبوعبدالله ثقته من سياف إلى حكمتيار الذى قدم دعما قليلا في المعركة.

وأراد أبوعبدالله الإنتقال إلى خوست والتعاون مع حكمتيار، الذى كان في إعتقاده قائدا كبيرا،

وشخصية إخوانية. لقد كانت غلطة كبيرة إرتكبها أبوعبدالله.

فارال: هل كان تصرف قادة الأحزاب الأفغانية هو جزئيا السبب في إستبعاد الأفغان من جاجى

ولاحقا من القاعدة؟. إبن لادن والعرب في المأسدة إستبعدوا من جاجى قائد ًا شيعيا أفغانيا

فلماذا أستبعد الأفغان؟.

حامد: بعد معركة جاجى حدث تغيير سئ في فكر القاعدة تجاه الأفغان، خصوصا أبوحفص

المصرى وأبوعبيدة البنشيرى لأنهما قاسيا كثيرا في معركة جاجى، فبعض الأفغان تصرفوا

بشكل ردئ جدا. فبعضهم كانوا خونة وآخرون كانوا جواسيس وبعضهم ترك المعركة فى

اللحظة الحرجة.

فارال: من الواضح أنه بعد معركة جاجى كانت هناك أزمة ثقة خاصة من القيادات، ولكن

أتعجب لماذا أستبعد الأفغان من مستويات التدريب المنخفضة؟.

حامد: بعد معركة جاجى بدأ أبوعبدالله وأبوحفص وأبوعبيده في إنشاء معسكر تدريب للعرب،

وكانت تلك أول محاوله لهم. ولم يكن ذلك يعنى أن أبوعبدالله أراد إستبعاد الأفغان. كل ما كان

يريده هو إنشاء معسكر تدريب خاص به لأن العرب تدربوا سابقا في معسكر بدر مع الأفغان،

وكان مجهودا غير ناجح، أو أن العرب دربوا أنفسهم بأنفسهم تحت رعاية عزام في معسكر

صدى. وعلى أى حال لم يكن أبوعبدالله يهدف إلى استبعاد الأفغان.

فارال: لقد لاحطت أن أبوعبيده في مذكرته لم يأت على ذكر الأفغان في تصوره لموضوع

التدريب، إلا في كونهم حرسا للمعسكر 14 لو تسعفنى الذاكرة كان هناك القليل من الأفغان

أعضاء في القاعدة بإثتناء ربما أمين الحق.

حامد: قبل بدء معركة جاجى كان أبوعبدالله يريد تجنيد العرب للأنضمام إليه والقتال معا،

لأنهم كانوا مبعثرين في كل مكان. كان هناك الكثير من المنظمات فأراد أن يجمعهم في مجموعة

واحدة للقتال معا. في تلك النقطة كان على صواب، وكانت واحدة من الموضوعات الرئيسية

التى جعلته شخصية قوية بين العرب. لقد أراد بناء قوة عسكرية معتبرة يمكنها القتال مجتمعة

مع الأفغان، ويدمجها مع الأفغان للقتال معا، ويعلمهم معا.

لقد تغير ذلك بعد معركة جاجى وإنشاء تنظيم القاعدة. تغير تركيز أبوعبدالله واتجه نحو بناء

معسكر تدريب أو معهد تدريب، ومع تركيز التدريب تحول إلى خارج أفغانستان وليس داخلها.

تحولت القاعدة جذريا صوب التدريب وبعيدا عن المعارك والإنخراط الميدانى، الذى في حالة

وقوعه تتخذ أفغانستان فيه كميدان تدريب.

فى معسكرات القاعدة تدرب الألاف من الشباب العرب، بصرف النظر عن مسألة إنضمامهم

للقاعدة. الأفغان الذين كانوا مازالوا يقاتلون لتحرير بلدهم لم يشاركوا في معسكرات القاعدة

التى كانت محصورة على العرب وبعض حلفاء القاعدة من المجموعات غير العربية رغم أن

عددهم كان محدودا للغاية. لقد إستأجرت القاعدة العديد من الأفغان للعمل في الإمداد، و لم

تستوعبهم كأعضاء في القاعدة. عدد يصعب تحديده من الأفغان الذين كانوا قريبين جدا من

قياداتها إعتبروا أنفسهم أعضاء شرفيين في القاعدة.

فارال: ولكن ماذا عن القادة الشيعة الأفغان الذين كانوا متمركزين في جاجى، ثم طلب منهم أن

يغادروا؟ هل تعرف لماذا حدث ذلك؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت