فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 201

الزعماء الأفغان؟.

حامد: كان هناك مجاهدون عرب وأفغان آخرون ساهموا في المعركة، ولكن الدور الأكبر

كان للعرب الذين كانوا في المأسدة. عزام لم يشارك مباشرة في المعركة. لقد كان في الجبل مع

سياف يراقبان، على الرغم من أنه أرسل أناس ا لمساندة أبوعبدالله عندما ظهر له أن الرجل لن

يغادر المنطقة. في البداية كان عزام مثل الآخرين، لا يحبذ قيام أبوعبدالله بإنشاء أى شئ فى

جاجى. وكان ضد إنشاء معسكر المأسدة، وكان ضد معركة جاجى، كان ضد الموضوع كله،

المعسكر والمعركة، ولكن عندما نشبت المعركة أيدها. كان ذلك مشابها لما حدث في حرب

2001 كل شخص كان ضد ما يفعله أبوعبدالله بسبب ما قد يترتب عليه من عواقب. ولكن عندما

تقع تلك العواقب فإن كل شخص يؤيد ما حدث.

فارال: لماذا؟ .. لماذا أناس مثل عزام وباقى العرب الأفغان يدعمون رجلا لم يستمع إليهم،

ونشاطاته تهدد الناس؟. وأيضا في 11 سبتمبر التى من المؤكد أننا سنتحدث عنها فيما بعد.

حامد: كان هذا السؤال يواجهنا منذ أحداث جاجى، أظن أن السبب هو أن أبو عبدالله كان

رجلا أمينا ومتدينا جدا وضحى بكل شئ. لقد كان غاية في الثراء ولكنه جاء بنفسه إلى أفغانستان

، ولم يكن في حاجة لأى شئ من الجهاد. كل الناس صدقوه، وأيضا لم يستطيعوا تركه. كان

هناك عامل آخر وهو أن كثيرين ظنوا أنه من الواجب عليهم البقاء قريبا منه لأنه مصدر للتمويل.

تنظيم الجهاد كان الأكثر أمانة في تلك النقطة، لقد قالوا"أبوعبدالله في حاجة إلى الرجال، ونحن"

فى حاجه إلى المال". ولهذا ظنوا أن عليهم البقاء قريبا منه، في الحقيقه لقد حاولوا التأثير عليه"

بالبقاء قريبا منه، ولكن في النهاية هو الذى أثر عليهم، وذلك يعنى أن المال أقوى من أى شئ

آخر. أما عن 11 سبتمبر فقد كان كل شخص يوجه نفس السؤال لنفسه، فكانت الإجابة هى

نفسها تقريبا لكل شخص. فما كان يخشاه الجميع قد وقع. فلم يعد هناك من جدوى في البحث عن

المسئول لأن الحرب قد قامت بالفعل، وهناك حاجة للوقوف معا للقتال. وهذا هو ما حدث فى

معظم الحالات.

حدث بعد بداية الحرب مستوى عال من التضامن بين العرب، ولكن الناس لم يدركوا أن هذه

الحرب ستكون مختلفة. كل شخص كان يتصور أنها ستكون مثل الحرب السوفيتية. لقد ظنوا

أنه من الممكن لهم الجلوس وإقامة معسكرات مثلما فعلوا في أفغانستان في الحرب الأولى، وأن

يحاربوا إنطلاقا منها. لقد ظنوا أنهم سيكررون نفس التجربة مرة أخرى، حيث يمكنهم الذهاب

والقتال في أى مكان كما في السابق، كان هناك شخص واحد غاضب ويفكر بطريقه معاكسة.

فارال: أفترض أن ذلك الشخص هو أنت؟.

حامد: نعم، كنت حزينا جدا، وتسببت في بعض المشاكل في ذلك الوقت. وسوف نتكلم أكثر

عن ذلك فيما بعد. وبالعودة إلى حديثنا عن جاجى، فإن بعض الناس أيدوا بن لادن، ولكن معظم

التأييد كان شكليا. على سبيل المثال عزام مكث في الجبل مع سياف الذى كان دوره سيئا فى

جاجى. في الحقيقة فان سياف أصبح أضعف بعد معركة جاجى، لأنها أوضحت للعرب أن

سياف لا قيمه له، وأنه كان خائنا.

فارال: كيف؟.

حامد: أبوحفص وأبوعبيدة شاهدا لأول مرة فساد سياف والقادة الآخرين، جميعهم كانوا هناك

وكانوا أيضا فاسدين وتأثيرهم كان سلبيا، فلم يتعاونوا مع العرب.

حكمتيار وربانى لم يشاركا في المعركة، وقدما القليل من الدعم. وغالبا ما جلسا فقط منتظرين

أن يكتشف العرب حقيقة أن سياف ليس هو الزعيم الذى تخيلوه في السابق. حاول سياف خيانة

العرب وإفشال عملهم. حاول السيطرة على توقيت العملية، ووعد بمساندتهم بالغطاء المدفعى

ولكنه لم يفعل، ووعد بإمدادهم بالذخائر لكنه لم يفعل، ثم حاول إعطاء الأوامر المباشرة في سير

العمليات، ولكن أبوحفص المصرى وكان أحد القادة الأساسيين، رفض ذلك وكان في غاية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت