فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 201

ولا يستحق أن يكون قائدا. القاعدة كانت غاضبة جدا منه وبعض أفرادها إنتقدوه علنا، وسيف

العدل كان خشنا جدا معه.

فارال: سيف؟.

حامد: نعم، سيف وعبد الهادى العراقى. تكلما بقوة ضد أبو مصعب السورى ولكن أبو

عبدالله وأبو حفص المصرى كانا أكثر دبلوماسية. أبو مصعب السورى كان طموحا للغاية،

وكان يمكنه الكلام والتحليل بشكل جيد. ولكنه في الميدان لم يكن في مستوى سيف أو عبدالهادى

لأنه لم يعمل في الجبهات كما عملا.

عندما كون أبو مصعب السورى كتيبته الصغيرة للعمل في جبهة شمال كابول، عمل تحت إمارة

ودعم سيف الله منصور الذى كان قائدا في طالبان. وأظن أن أبو مصعب بدأ العمل في تلك

الكتيبة عندما لم يسفر مشروعه مع أبوخباب عن شئ.

فارال: لماذا كان الأفغان يدعمون أبومصعب السورى في جبهة كابول؟.

حامد: لقد كانت لعبة من تلك الجبهة داخل طالبان، ممن يرون أن بن لادن له نفوذ كبير وأن

أبومصعب يمكن أن يتوازن معه.

فارال: أنا لا أتصور أن القاعدة كانت سعيدة بذلك.

حامد: لم يكن ذلك جيدا للوحدة، وقد نصحت أبو مصعب السورى بعدم الإستمرار في ذلك

المشروع في كابول.

فارال: أظن أبومصعب السورى كان له معسكرا في كابول أو لوجار كان إسمه الغرباء.

حامد: لا، ذلك إسم الكتيبة التى كونها في شمال كابول.

فارال: وماذا عن المحاضرات المصورة التى كان يعطيها للمتدربين؟.

حامد: كان يعطى المحاضرات في منزله. لقد كنت هناك، كان هناك تصوير للمحاضرات

داخل المنزل. معظم"المعسكرات"فى كابول كانت منازل مثل هذه.

ومعسكر الجماعة الإسلامية في كابول لم يكن معسكرا لقد كان بيتا كبيرا. وانتهى الأمر بهذه

البيوت إلى أن تسمى"معسكرات"حتى لو إرتادها بعض الناس في مجموعات صغيرة من وقت

إلى آخر. ولو أن الناس يبيتون هناك فكانت تسمى مضافة. ربما أقام السورى مضافة أيضا.

فارال: إذا كان ذلك هو الحال فلماذا رأت القاعدة في أبومصعب السورى خطرا؟. من

الواضح أن لديه طموحا في القيادة. ولكن يبدو أنه لم يكن ناجحا جدا، فهو لا يمتلك معسكرا،

ويعطى المحاضرات في منزله.

حامد: لم يكن ناجحا لأن القاعدة بذلت جهودها حتى لا ينجح. وأيضا بسبب أخطائه

الشخصية وطموحه. ورغم أنه عمل في جبهة كابول، إلا أن ما كان يريده فعلا كان إقامة تحرك

كبير في الشام أى المساحه التى تشمل سوريا والأردن ولبنان وفلسطين أرد أن ينشؤها ويقودها.

تصور أن تكون تلك الحركة جزءا من القاعدة. كان يريد شعار القاعدة مع دعم وتمويل بن لادن

حتى يبنى نفسه. ولكن لا أحد في القاعدة وثق به، لأنهم ظنوا أنه يريد الزعامة لنفسه.

فارال: هو يريد فعل ذلك، بينما يقول دوما أنى كقائد أفضل من بن لادن؟. تلك ليست

الطريق المناسب للحصول على الدعم.

حامد: بالطبع فإن القاعدة لم تدعم ذلك , ولكن أبومصعب واصل العمل في اتجاه إنشاء تواجد

له في الشام. ولهذا السبب دعمت القاعدة أبومصعب الزرقاوى عندما عاد إلى أفغانستان، فلم

يرغبوا في رؤيته يعمل مع السورى في نفس المنطقة) الشام (.

مساندة القاعدة لأبو مصعب الزرقاوى

كثقل موازن لأبو مصعب السورى

القصة المتداولة عن مساندة القاعدة لأبو مصعب الزرقاوى هو أن سيف العدل إتصل به عند

قدومه إلى أفغانستان في أواخر عام 1999، وبعد الضغط الناجح على بن لادن للحصول منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت