فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 201

أفغانستان، وأخبر من وصلوا إليه من جماعة خطاب أن يطلبوا منه المجئ إلى أفغانستان ويعمل

تحت إمرته. لم يقبل خطاب الدعوة واستمر يعمل في جورجيا.

فارال: يمكننى فهم كيف أن غزو الروس للشيشان وطردهم لخطاب إلى جورجيا قد أضعف

مركزه مقارنة بما مضى، ولكن هل كان بن لادن قويا؟. فالقاعدة كان تعدادها مئة شخص فقط

ومعسكرها"الفاروق"لم يعمل إلا في ربيع عام 2000، وكل ما كانت تملكه وقتها كان معسكرا

صغيرا فى"ميس عينك"قرب كابول ومجمعها السكنى في قندهار. ولم يكن أى منهما يعمل

بإنتظام فلم يكن هناك تدفق حقيقى للمتدربين , فكيف يجعل ذلك القاعدة أقوى من خطاب؟؟.

حامد: خطاب لم يعد قويا , الروس أجبروه على التراجع إلى جبال جورجيا. ورغم صغر

حجمها إلا أن القاعدة ظلت تعمل بحرية في أفغانستان. لقد أصبح أبوعبدالله مشهورا بعد

الهجمات على السفارات، كان يتحدى أمريكا في أماكن لا يتوقعها أحد، وظن الناس أنه الرجل

الذى جاء ليحل مشاكل المسلمين. وإذا قارناه مع خطاب فإن خطاب كان مهزوما في ذلك الوقت.

فارال: خطاب ربما تراجع، ولكنه أمر المتطوعين الذين يحاولون الوصول إليه، أن يغيروا

إتجاههم. بعضهم تحول إلى معسكر خلدن في أفغانستان حيث يتدربون إلى أن تتحسن الظروف

فيعودون إليه. القاعدة لم يكن لديها شبكات تجنيد حقيقى خاص بها، فبقيت تنظيما صغيرا تكافح

حتى ينضم الناس إليها. ومعظم الشباب أرادوا الإلتحاق بخطاب.

حامد: لقد نسيتى أن الإعلام الدولى جميعه كان يتحدث عن بن لادن. لقد قابلت بعض الشباب

الذين أرسلهم خطاب، أحدهم أعطانى تصريحا فريدا. قال لى) نفس المشكلات التى تواجهونها

هنا مع بن لادن، نواجه مثلها مع خطاب، أنهما متشابهان تماما ويرتكبان نفس الأخطاء (.

كان يقصد من قوله أن خطاب وبن لادن كانا يمتلكان جميع الصلاحيات، وجميع الأموال وجميع

القرارات، ولا يباليان إن لم يوافقهما أحد، أنهما يذهبان ويعملان ما يريدان عمله.

فارال: أخمن إذن أن خطاب وبن لادن لم يكونا على وشك العمل معا.

حامد: لم يتمكنا من الإتفاق، لقد رفض خطاب.

القوة العربية في الشيشان لم تكن هى الوحيدة التى أراد بن لادن إجتذابها إلى أفغانستان والقاعدة.

منذ عام 1998 ولاحقا زاد من مساعيه وصولا إلى باكستان.

فارال: إعلام بن لادن توجه إلى باكستان منذ أواخر عام 1998 وما بعده، إذ بدأ يقارن بين

أفغانستان وكشمير، وصورهما معا كأرض إسلامية واقعة تحت التهديد 3

حامد: حاول بن لادن إقناع السلطات الباكستانية أنه حليف لهم ضد الهند، حتى يتركوا طرقهم

مفتوحة أمام أتباعه، فقد كان هناك الكثير من التدخل الباكستانى ضد العرب عند محاولتهم عبور

الحدود دخولا إلى أفغانستان.

فارال: بن لادن أيضا طلب من الباكستانيين القدوم للدفاع عن أفغانستان، هذا على الرغم من

تحذيرات الملا عمر له من مخاطر التعامل مع المجموعات الباكستانية.

حامد: حذره الملا عمر من ذلك منذ أول لقاء بينهما في أواخر 1996. في ذلك اللقاء قال له

"لا تثق في طريقة عمل الباكستانيين، أنهم يرفعون الشعارات، وقد يبدو عددهم كبيرا وأصواتهم"

عالية، ويذهبون في الشوارع، ولكنهم غثاء". لقد حذرهم مرارا في هذا الخصوص."

طلب بن لادن معاونة من الباكستانيين للدفاع عن أفغانستان، بينما لم يكن قد بايع الملا عمر حتى

ذلك الوقت أميرا للمؤمنين، و لم يكن العرب يؤيدون كثيرا مسألة بيعة الملا عمر.

فارال: لقد كنت الأول من بين الأجانب الذى أعطى البيعة للملا عمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت