فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 201

حامد: بايعت الملا عمر في الثانى من نوفمبر 1998. كنت الوحيد الذى أعطاه البيعة، لم

يكن أحد من بين العرب يؤيد ذلك. حتى الأوزبك القريبين جدا من الملا عمر، لم يكونوا قد

أعطوه البيعة حتى ذلك الوقت.

فارال: لماذا قررت مبايعة الملا عمر، طالما أن ذلك الموضوع لا يحظى بالتأييد؟.

حامد: فكرت في أنه لو أننى بايعت الملا عمر فقد يتشجع الأخرون ويفعلوا نفس الشئ.

ولوفعلوا فسوف تنتهى المجموعات والخلافات بين العرب، وكذلك مجموعات غير العرب

داخل أفغانستان. كما تعلمين أننى كنت أطالب بحل تنظيم القاعدة، في الحقيقة كنت أرى

ضرورة حل جميع التنظيمات العربية داخل أفغانستان في ذلك الوقت. فلم تكن هناك حاجه إليها

لقد تشكلوا للعمل في البلاد العربية، وقد خسروا قضيتهم هناك، لقد إنتهوا، فما معنى الإحتفاظ

بمجموعات وأسماء مثل الجماعة الاسلامية أو الجهاد، بينما لا يحتفظون بقواعد في بلادهم

ويتسببون في الكثير من الإضطراب في أفغانستان؟. كنت أظن أن عليهم الذهاب وأداء البيعة

للملا عمر وأن يكونوا أفغانا وأن يساعدوا أفغانستان ويساعدوا الإمارة، كانت تلك فكرتى.

فارال: بعض قادة المجموعات بايعوا الملا عمر ولكنهم لم يحلوا جماعاتهم. الأوزبك والإيغور

أعطوه الملا عمر بيعتهم، وكذلك أبومصعب السورى رغم أنه لم يمتلك جماعة كما فهمت ذلك.

حامد: نعم، الأوزبك بايعوا من بعدى بحوالى أقل من شهر. ذهب"طاهر يلدشيف"وتكلم

مع المجلس القيادى في جماعته، وقال لهم:"يجب أن نبايع، لأنه الشئ الصحيح، فماذا يعنى"

أن نجلس هنا ولا نبايع؟ إنه أمير المؤمنين"."

لست متأكدا من الإيجور ولكن الأغلب أنهم اتبعوا خطى طاهر. وعن أبومصعب السورى فإن

بيعته تأخرت إلى عام 2000.

فارال: بن لادن لم يرغب في أن يضع برنامجه تحت برنامج الملا عمر، لكنه أراد أن يضع

برنامجه أولا، حتى لو خربت أفغانستان. إعطاء بيعة مباشرة قد يربك ما يخطط له بن لادن،

لهذا وحتى يحتفظ لنفسه بمسافة للمناورة فإنه لم يعط بيعة مباشرة. فهل كنت تعلم ذلك عندما

وافقت أن تعطى البيعة نيابة عنه؟.

حامد: ظننت أنه حتى مع بيعة بواسطة شخص آخر، تعنى أن بن لادن سوف يخضع برنامجه

لمتطلبات برنامج الملا عمر، ويتوقف عن برنامجه الخاص الذى قد يسبب الأذى لأفغانستان.

ظننت أن بن لادن عندما يعطى البيعة فإن كل العرب الآخرين سيفعلون الشئ نفسه.

فارال: يبدو أن بن لادن كان يخفى خدعته. لم يكن يريد أن يقيد نفسه ببيعة مباشرة، بل أراد

الحصول على بعض المرونة، لأن قادة آخرين مثل طاهر يلديف الذين تنظيماتهم أكبر من

القاعدة كانوا قد بايعوا الملا عمر.

حامد: بن لادن ربما رأى في طاهر تهديدا لأنه كان الأقرب إلى الملا عمر، فضعط عليه كى

ينضم إلى القاعدة ولكنه رفض. لقد عانى طاهر من جراء محاولات عديدة للعرب، بمن فيهم

بعض أعضاء القاعدة، لشق جماعته.

فارال: أراد بن لادن أن يضم الأوزبك إلى القاعدة في الوقت الذى يظن البعض أن جماعة

الأوزبك لم تكن قد تشكلت. عادة ما يعتقد الناس أن الجماعة تشكلت عام 1999 لأنهم أعلنوا

الجهاد في ذلك التاريخ ضد النظام الأوزبكى وفى الحقيقة فإن الجماعة تشكلت قبل ذلك بعدة

سنوات. وإعلان الجهاد قامت به الجماعة بعد أن أتمت تجهيزاتها وأصبحت مستعدة للجهاد 4

فهل لهذا السبب تأخرت في الإعلان عن وجودها.

حامد: في الواقع أنهم لم يكونوا قد أتموا تجهيزاتهم ولكنهم أصدروا بيان الجهاد لأنهم أجبروا

على ذلك، لأن خطاب أفسد عليهم الأمور.

فارال: كيف أفسد خطاب الأمور؟ ألم يكن في القوقاز بعد أن رفض المجئ إلى أفغانستان

والإنضمام إلى بن لادن؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت