فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 201

وقد رأيت الأطفال وهم يجرون نحوه للترحيب به. وكان معروفا أيضا لدى العدو الذى أطلق

حملة دعائية ضده. وعندما قابلت رشيد في جرديز عام 1981، كان عمره 28 عاما فقط،

وكان في رتبة رائد وقال لى"أنا أصغر من حمل هذه الرتبة في باكستان"، كان شابا لطيفا

ورائع ا.

رشيد أيضا أعطى حقانى نصائح في المعارك. وحقانى إستمع إليه واضعا في الإعتبار خبرته

كضابط في الجيش. ولكن في عام 1981 حدث بينهما خلاف في الرأى، وكنت هناك وقتها،

عندما تحول الأمر إلى خصومة وتكلم حقانى مع رشيد بخشونة زائدة، فغضب رشيد وترك

حقانى إلى الأبد. وكانت تلك هى آخر مرة أعمل فيها مع رشيد في خط الجبهة لأنه بعد ذلك ذهب

وعمل لفترة مع مولوى يونس خالص، ثم في الأخير عمل مع مولوى نصر الله منصور.

حامد: عندما عمل رشيد مع مولوى منصور فإنه قام بأعمال كثيرة هامة. واحد منهما كان

إصداره لمجلة أسماها"الصراط"، صدرت بلغات الباشتو والفارسى بتمويل من مولوى منصور

وكانت حقا مجلة فريدة بحيث لا يمكن مقارنتها بأى مجلة قبلها أو بعدها. كان مستواها عاليا جدا

، وصدر منها ثلاث أو أربع أعداد فقط. قال لى رشيد ذات مرة:"يجب أن تعلم الناس كيف"

يصنعون تحليلا جيدا ". كانت هناك تحليلات رائعة فى"الصراط"كلها تقريبا كتبها رشيد"

بتحليلاته السياسية والعسكرية، وتم توزيعها على الأفغان لرفع مستوى معرفتهم.

للأسف فإن مولوى منصور لم يمتلك الموارد الكافية لمتابعة إصدار المجلة. وقد ترجمنا عددا

من مقالات رشيد لأنها كانت مفيدة جدا. لقد حارب رشيد في خوست قبل أن أقابله في جرديز

فكانت مقالاته عن خوست مفيدة بالنسبة لى، لذا وضعت في أحد كتبى مقالتان مترجمتان له.

ورغم أن عمله مع حقانى وفى مجلة الصراط كان مهما، لكن في ظنى أن أكبر مساهمات رشيد

كانت في مجال التدريب، خاصة مجهوداته مع مولوى منصور لإنشاء معسكر قيس الذى بدأ

العمل في عام 1984.

أصبح رشيد مدرب رئيسى وساعد مولوى منصور في إيجاد مدربين آخرين، لتدريب الأفغان

وطالبان ومجموعة من العرب. تلك المجهودات من خلال معسكر قيس أعطت نتيجة قصوى.

فى الحقيقة كان معسكر قيس أول معسكر يعطى تدريبا عسكريا قيما. لقد كنت شاهد عيان على

ذلك التدريب وشاركت في جزء منه. كان إنشاء معسكر قيس خطوة هامة إلى الأمام، على

الأخص بعد فشل المجهودات المبكرة لإقامة نشاط تدريبى، بما فيها مجهود بذلته مع أصدقائى

ولم نستطع تأمين إسناد لعملنا.

وبعد أن فشلت مجهوداتنا الأولية في إقناع الآخرين بمساندة المجاهدين ولم نصل إلى نتيجة،

قررنا أن نقدم بأنفسنا مساندة للمجاهدين. وعلى الرغم من عدم إمتلاكنا للمال، فكرنا في أن نقوم

بمجهود بحثى وإعلامى حتى نتأكد من أن المسلمين حول العالم يعلمون بما يحدث في أفغانستان.

وأردنا أيضا إنشاء برنامج تدريب عسكرى للعرب لمساندة الأفغان وللمشاركة في المعارك

بمقدار صغير، لأنه حتى ذلك الوقت كانت هناك فرص قليلة للمشاركة في المعارك. لقد إحتجنا

إلى أشخاص يعملون معنا وفكرنا في أن نطلق على مشروعنا المكتب الإسلامى العالمى، وكنت

مسئولا عن تنفيذ ذلك البرنامج، وذلك في الوقت الذى كنت قد وضعت بالفعل على القائمة

السوداء لسياف والإخوان المسلمين.

فارال: لماذا وضعت على اللائحة السوداء؟ هل ذلك بسبب مجهوداتك أنت وأصدقائك لتأمين

الدعم؟.

حامد: لقد تشككوا في أننى عدو للجهاد، وأننى أعمل ضد المجاهدين محاولا إستغلالهم، وأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت