فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 201

حوالى مئة مقاتل، الكثير منهم أنهى تدريبة في الفاروق وشارك في القتال ضد قوات تحالف

الشمال. وكان للقاعدة أيضا بيت للضيافة في كابول مخصص لهؤلاء المقاتلين وكادر العاملين

فى كابول. إزداد عدد هيئة العاملين في كابول في أواخر عام 2000 عندما أرسل بن لادن عددا

من قياديه الكبار للتأكد من تواصل القيادة في حال وقوع ضربه جوية في أعقاب عملية المدمرة

الأمريكية"يو إس كول"التى حدثت في أكتوبر عام 2000.

حامد: القاعدة أخذت بعض كوادرها وبدأت في تدريس بعض الدورات للأفغان، وحاولوا

الإمتداد داخل طالبان. الجماعة الإسلامية فعلت نفس الشئ، وكذلك الليبيون وأبومصعب

السورى.

فارال: بعض تلك المجموعات كان لها جبهات في كابول أو تواجد في جبهات هناك.

حامد: نعم، وبسبب ذلك، لو أننا بقينا في أفغانستان عدة سنوات إضافية، فربما فتتنا حركة

طالبان إلى عدة جماعات، بعدد الجماعات العربية الموجودة.

فارال: حتى الآن، فإن الصورة التى يراها البعض هى أنه في ذلك الوقت كانت الوحدة قائمة

وكل المجموعات الأجنبية كانت خلف القاعدة ومساندة لها، إن لم تكن جزء ًا عضويا منها.

الحقيقة كانت مختلفة تماما. ولكن على الرغم من وجود كمية كبيرة من الشواهد والمعلومات

التى تدل على الطبيعة المؤكدة لطبيعة العلاقات بين المجموعات الأجنبية. فإن تلك الأسطورة

مازالت موجودة.

حامد: ذلك صحيح، الوحدة لم تتحقق حتى وقت متأخر، حتى بعد الغزو الأمريكى، عندما

أصبح كل شخص في خطر ويجب عليه التعاون. حتى عندئذ لم تحدث الوحدة كما يتصورها

الناس.

فارال: ولم تحدث في النهاية.

حامد: لا، لم تحدث.

بين عامى 2000 2001 حدثت عدة مبادرات لبناء الوحدة بين منظمات المهاجرين العرب فى

أفغانستان قامت بها القاعدة، ومؤخرا قامت بها حركة طالبان.

تركيز القاعدة كان على بناء الوحدة العسكرية بين العرب وقياداتهم، هذا رغم أن المنظمات

الأخرى العاملة في أفغانستان كان من الصعب إقناعها بالإنضمام إلى وحدة كهذه، أو قبول قيادة

القاعدة لها. أول كتاب تصوره القاعدة وصدر في ذلك التوقيت كان ترويج ًا لفكرة الوحدة، وكاتبه

كان أبو حفص الموريتانى مع مقدمه كتبها بن لادن. إسم الكتاب هو:"العمل الإسلامى بين"

دواعى الوحدة ودعاة الفتنة"1"

حامد: كان هدف الكتاب هو دعم مجهودات القاعدة لتجميع كل المنظمات في منظمة واحدة.

بن لادن كان متشوق ا لبناء الوحدة بين العرب المهاجرين في أفغانستان، فالكثير من المجموعات

لم تكن منسجمة مع القاعدة فعقد بعض الإجتماعات فى"ميس عينك"بخصوص موضوع

الوحدة.

دعت القاعدة إلى إجتماع عقد فى"ميس عينك"بهدف بحث تنظيم عمل العرب في أفغانستان،

وتكوين كتيبة عربية من بين الجماعات المقاتلة في جبهة كابول. وبحثوا أيضا تكوين لجنة مالية

وأخرى للرعاية الإجتماعية لمساعدة المهاجرين العرب وأسرهم.

حامد: طالب أبوعبد الله قادة المجوعات العربية الرئيسية بالإنضمام إلى مشروع الوحدة. وبعد

ذلك، طالب الناس بالإنضمام على أسس فردية، لغير المنتمين إلى جماعات في أفغانستان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت