فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 201

فارال: أفترض أن الأفراد المدعوون يشملون أبومصعب السورى، وأبوخباب المصرى

وأبوعبدالرحمن الكندى؟، فهل كنت هناك؟.

حامد: لا لم أكن هناك، فقد أردت أن أبقى بعيدا عن سياسات الجماعات العربية في أفغانستان

، ولكن أخبرنى أصدقاء كانوا هناك عن تفاصيل ماجرى بين ممثلين لمجموعات مختلفة. لست

متأكدا من أن أبو خباب المصرى كان هناك، ولكن أبومصعب السورى وأبو عبد الرحمن

الكندى كانا هناك كجزء من ذلك المجهود ولكن لفترة قصيرة، فكلاهما كان له مشكلات مع

القاعدة. أراد أبو مصعب السورى أن ينضم إلى الدائرة الأولى من بين المجموعة التى وجهت

الدعوة، ولكن لم تكن له جماعة رغم أن له قوة مقاتلة صغيرة في جبهة شمال كابول.

أبو عبدالرحمن الكندى كان مدعوا لإدارة الجلسات بحياد و إعتدال. ولكن ذلك لم يستمر طويلا،

لأن بن لادن لم يكن مستريحا إلى حيازته لتلك المكانة.

فارال: هل كانت المجموعات العربية مهتمة بذلك المشروع؟. فكما أفهم أنهم فقط أربعة

مجموعات كانوا منخرطين، هى القاعدة، وتنظيم الجهاد، والجماعة الإسلامية، والجماعة

الإسلامية المقاتلة.

حامد: بعضهم كان يحتاج إلى إذن من قياداتهم في خارج أفغانستان قبل أن ينخرطوا في شئ،

الجماعة الإسلامية سألوا قادتهم في الخارج إن كان يمكنهم الإنضمام، فأذنوا لهم طالما أن

التنسيق متعلق بالعمل داخل أفغانستان وليس خارجها. لم يكن مسموح لهم بأى نشاط خارج

أفغانستان.

فارال: أتوقع أن الجماعات كانوا حذرين بعد موضوع الجبهة الاسلامية؟.

حامد: نعم، هذا محتمل.

أول إجتماع لأجل الوحدة كان بين القاعدة وكل من المجموعتين من مصر: جماعة الجهاد

والجماعة الاسلامية. كان الإجتماع تحت رعاية أبوعبد الرحمن الكندى كشخصية محايدة

ومعتدلة. الإجتماع تميز بالإقصاء خاصة بين المصريين الذين تعداد أفراد مجموعتيهما معا

حوالى عشرين شخصا. أيمن الظواهرى وقتها لم يكن أميرا لتنظيم الجهاد بل كان الأمير هو أبو

السمح. والموضوع الأساسى للإجتماع كان الموضوع المتفق عليه بإنشاء كتيبة عربية تقاتل

على جبهة كابول.

حامد: في الإجتماع حدث خلاف بين الدكتور الظواهرى وبين الجماعة الإسلامية حول

موضوع القتال على جبهة كابول. قال لهم الظواهرى: أنتم لا تقاتلون في الجبهة ولأجل أن

تجلسوا معنا على قدم المساواة يجب أن تقاتلوا أولا. أبو عبدالله أراد التهدئة باقتراح وسطى،

لأنه كان حريصا على نجاح المشروع.

فارال: هل قيادات الجماعة الإسلامية سمحوا لأفرادهم بالقتال في الجبهة؟. أظن أن البعض

منهم قد أنخرط بالفعل في القتال داخل أفغانستان.

حامد: أعضاء من الجماعة الاسلامية كانوا قد قاتلوا عام 1998 في منطقة"مراد بك"وآخرين

مثل"أسد الله"قاد مجموعة في الخط الأول. وكان ذلك غير رسمى وبشكل شخصى، لأن

الموقف الرسمى للجماعة كان عدم القتال في الجبهة. لا أدرى بالضبط متى تغير موقف قياداتهم

، ولكن في حدود ذلك التوقيت فإنهم أعطوا أفرادهم الإذن للقتال في الجبهات.

الجلسة الأولى إنتهت بلا إتفاق. الجلسة الثانية عقدت بحضور الليبيين يمثلهم أبو الليث الليبى

وآخرين. وأيمن الظواهرى وأبوالسمح وأبوجهاد المصرى من تنظيم الجهاد المصرى، وبن

لادن وسيف العدل حضروا عن تنظيم القاعدة.

كان في الجلسة عدم إتفاق على حضور أبوعبدالرحمن الكندى، والذى صرفه بن لادن كنتيجة

لتسرب مادار في الجلسه الأولى إلى أبومصعب السورى، الذى لم توجه إليه الدعوة وبدأ ينتقد

التحرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت