فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 201

قال له طاهر أنه يجب أن يقبل، وأن يطيع الملا عمر. في الحقيقة كان إختيارا حكيما من جانب

الملا عمر، لأن جمعه باى كان الأكثر جدارة من بين الجميع لمثل تلك المهمة.

فارال: الملا عمر أزاح جانبا معضلة الإختيار بين"إبن لادن"وأبو مصعب السورى، عن

طريق إختيار جمعه باى. واضعا في الإعتبار العلاقة بين القاعدة والأزوبك. لا أتصور أن

قراره كان محبوبا.

حامد: أوشك القرار أن يحدث مشكلات خطيرة بسبب المسائل المعلقة بين القاعدة والأزوبك.

كان هناك توقعا بين البعض في القاعدة أن طاهر سوف يسجن إذا نظرت المحكمة قضية كابول.

أبوحفص المصرى والدكتور أيمن الظواهرى كانا غاضبين للغاية من قرار الملا عمر، لدرجة

أنهما عندما غادرا المكان بعد إنتهاء الإجتماع ركبا سيارتهما تاركين الذين جاءوا معهما واقفين

فى وسط الطريق.

فارال: كيف استقبل أبومصعب السورى الأخبار؟.

حامد: لا أدرى، ولكن يمكننى أن أتصور أنه على الأقل قدر أن القاعدة قد خسرت القيادة

وكان ذلك جيدا بالنسبة له.

فارال: أفهم من بعض الشهادات حول ذلك اللقاء أن بن لادن كتب رسالة ناقش فيها قرار

الملا عمر 4

حامد: نعم، بعض الناس من المجموعات الأخرى ذهبوا لرؤية بن لادن كى ينصحوه بقبول

قرار الملا عمر. وعلى الرغم أن بن لادن قبل بالقرار فإن بعض أعضاء القاعدة مثل أبوحفص

المصرى وسيف العدل كانوا في البداية غاضبين جدا ومنزعجين. وهدد عبد الهادى العراقى

بسحب قواته من الجبهة. ولو لم يقبل بن لادن بقرار الملا عمر فإن حوادث خطيرة كانت ستقع.

ولكنه قبل به، وأمر عبدالهادى بتنفيذه، وبالفعل تعاون عبد الهادى مع جمعة باى.

قال بن لادن"نحن لدينا مساحتان حيويتان للعمل هنا، دعم الإمارة بالقتال إلى جانبها في الجبهة"

وبالدعم المالى إن استطعنا، حتى يسيطروا على البلد. العمل الثانى هو العمل ضد أمريكا

لتحرير السعودية"."

عندما تكلم أبوعبد الله عن المساحة الأولى قال:"إذا كان صاجب العمل لا يحبك، فلا تستطيع"

إجباره على ذلك". يقصد بن لادن بذلك أن إستهداف أمريكا أصبح أولويته، لأن قرار الملا"

عمر يعنى أن بن لادن لن يستطيع أن يعمل في الجبهة بالطريقة التى يريدها.

فارال: أظن أن تلك الأولوية جاءت لأن مشروع 11 سبتمبر كان على وشك الإكتمال.

والخاطفون أتموا تدريباتهم وأشرطة تسجيل الإستشهاديين تمت في قندهار قبل أن يغادروا إلى

أمريكا. بن لادن أيضا كان يجهز للإعلان عن إندماج تنظيم الجهاد مع القاعدة. وهكذا كانت

هناك مشروعات أخرى يجرى التركيز عليها.

فى صيف عام 2001 إندمج تنظيم الجهاد في القاعدة بعد مفاوضات مطولة أسفرت في النهاية

عن إنشقاق في تنظيم الجهاد.

فارال: من المشوق النظر إلى الماضى، حيث عملية إندماج تنظيم الجهاد مع القاعدة، وفائدة

البحوث والكثير من التحليلات التى صدرت في وقت الإعلان عنها.

تاريخ تنظيم الجهاد والتغطية الإعلانية التى أحاطت به أظهرت التنظيم قويا. والأكثر من ذلك

أنه إندمج مع تنظيم آخر قوى هو القاعدة. الحقيقة كما نعلمها جميع ا الآن هى أن أيا من التنظيمين

لم يكن كبيرا كما صورته تقارير الإعلام.

تنظيم الجهاد كان له في أفغانستان عشرة أشخاص. والقاعدة كان لها حوالى 150 عضو،

يضاف إليهم 100 تقريبا في جبهة كابول، وحوالى خمسين أوستين من جنود المشاة معظمهم

فى قندهار. الوثائق المأخوذة من جهاز كمبيوتر في كابول كان يستخدمه أيمن الظواهرى، الذى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت