يحاربوا أمريكا. كما أخبرك بن لادن أن عملية كبرى قادمة.
حامد: نعم، قال لى بن لادن أن ضربة كبرى قادمة ضد الولايات المتحدة وسيكون ضحاياها
بالآلاف.
فارال: أشرت إلى أن أمريكا قوة عظمى يمكنها إستيعاب هجمات كبيرة ثم الرد عليها، وأن
مهاجمة أمريكا بدون إذن الملا عمر سوف يجعل العالم يتحد في مواجهة أفغانستان. لقد طالبت
القاعدة بالتروى وعدم إعطاء أمريكا"الذرائع القانونية والأخلاقية لغزو أفغانستان"10
أيمن الظاواهرى الذى كان حاضرا في الجلسة أجاب قائلا:"الذى يضرب أولا تكون له اليد"
العليا في الحرب"ثم أضاف، إذا كانت الحرب ستقع، فلا يهم إن ضربت القاعدة أولا 11 265"
وهذا يوضح أن الظواهرى لم يكن له فهم جيد للتاريخ العسكرى أو الإستراتيجى للموضوع. لقد
أجبت بالقول بأن الحرب ضربات، وضربات متواصلة، طبقا لبرنامج وخطة، ثم سألت إذا
كانت القاعدة تمتلك شيئا من ذلك 12
حامد: نعم، قلت لأبو عبدالله"المشكلة لا تكمن في كيف تبدأ الحرب ولكن في كيف تكسب"
الحرب"."
فارال: أجاب بن لادن بأن لديه مئة شخص آخرين، جاهزين للعمليات الإستشهادية. رده هذا
يظهر أنه بينما يريد إستدراج أمريكا إلى أفغانستان، فإن لديه إعتقاد جازم بإمكانية إستمراره فى
العمليات في البلد والتخطيط لهجمات أكثر.
ويبدو أنه إلتصق بعقلية جاجى، أو أكثر من ذلك، بالحرب الأخيرة) ضد السوفييت (عندما تمتع
المجاهدون بحرية الحركة، التى لن تتيسر للقاعدة في حالة رد أمريكى واسع النطاق يحاول بن
لادن إستفزازه.
ما أراه صادما هنا هو أن كثيرين حاولوا تحذير بن لادن من مغبة شن هجوم كبير. ليس فقط
تحذيرات خارجية تجاهلها، بل أيضا تحذيرات لآخرين من داخل القاعدة، أناس مثل سيف
العدل المصرى وأبوحفص المصرى. وهذا مصدر دهشة، فمن إذن دعم الهجمات؟؟ ربما
الشباب، ولكن يبدو هناك القليل من بين الكوادر الكبار أيدوا العملية.
حامد: لا أحد داخل القاعدة من الكبار أيد العملية. الجميع إعترضوا على شن هجوم على
أمريكا في ذلك الوقت. أبو عبد الله والدكتور أيمن كانا الوحيدان المؤيدان.
فارال: أدهشنى أن أبو حفص المصرى لم يكن موافقا 13 ولكنه لعب دورا كبيرا في التخطيط
والدعم لهذا الهجوم.
حامد: نعم، كما في كل تاريخ القاعدة. أنهم لا يوافقون ولكنهم لن يكونوا ضد بن لادن. فى
هذه المرة بعض الناس غادروا، أبوحفص الموريتانى كان واحدا منهم.
فارال: أنت كنت عصبيا عندما سمعت أن القاعدة تخطط لعملية. هل كان الآخرون كذلك؟.
كان نائب وزير الخارجية معك عندما أجريت أول مناقشة مع رجال الإعلام في القاعدة. هل
كان طالبان مهتمون بأن شيئا ما قادم؟ ربما أن إهتمامهم تلاشى عندما إغتالت القاعدة مسعود
فى التاسع من سبتمبر 2001
حامد: نعم، لقد كنت واضحا منذ وقت طويل بالقول أن أفغانستان في خطر. وعندما سمعت
تلك الأشياء التى قالتها القاعدة كنت مضطربا بسبب ما يمكن أن يحدث لأفغانستان والدمار الذى
سيحدث فيها. القاعدة إجتهدت في عملية مسعود لمدة طويلة من الزمن، ربما عام كامل.
وطالبان كانوا سعداء باختفاء مسعود، وقالوا أشياء جيدة عن القاعدة ولكن عندما جاء 11
سبتمبر تغير كل شئ.
فارال: طبقا لسيف العدل، فالقاعدة كان لديها فترة تحذير مدتها أسبوعان قبل هجمات
11 سبتمبر، وخلالها كانت الإستعدادات جارية في قندهار 14