فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 201

الإستعدادات بدأت في تورابورا. ومع ذلك يبدو أن القاعدة لم تحذر باقى مجموعات العرب أو

الأفغان.

حامد: لا أحد خارج القاعدة علم شيئا عن موعد الهجمات القادمة. مجموعة صغيرة جدا داخل

القاعدة علموا بأمرها. بالطبع لم يخبروا طالبان وإلا كانوا فتحوا النار على القاعدة.

فارال: من الواضح أن"إبن لادن"أراد أن يستدرج أمريكا حتى تقاتله داخل أفغانستان لأنه فى

صيف 2001 فور علمه أن الإعداد للهجوم على أمريكا يمضى قدما، بدأ في دعوة الناس للعودة

إلى أفغانستان. ولم يرسلوا أحد خارج أفغانستان حتى النساء والأطفال.

وحتى ذلك الوقت لم يتم تحذير أحد من المجموعات العربية، تحذيرا يتيح لهم تهيئة أنفسهم بشكل

أفضل حتى ينضموا لما يخطط له بن لادن، أو لترحيل عائلاتهم.

حامد: نعم، أبو عبدالله إستدعى الناس للعودة إلى أفغانستان، وحتى العلماء الكبار،

والمجاهدين الذين قاتلوا في أفغانستان، والأشخاص ذوى الكفاءات العالية. بعد الهجوم إقترحت

إخلاء العائلات، ولكن حتى عندما بات واضحا أن أمريكا سوف تغزو أفغانستان فإن القاعدة لم

تخرج العائلات. حاولت جاهدا إقناعهم بأن عليهم إخلائهم ولكنهم رفضوا.

فارال: لماذا؟.

حامد: حتى قبل الغزو الأمريكى طلبت منهم نقل العائلات إلى إيران حتى يمكنهم التركيز على

الوضع في أفغانستان، الذى سيصبح صعبا جدا. قلت لهم"إذا كانت عائلاتكم معكم هنا فلن"

يمكنكم القتال وسوف تتركون واجباتكم في الحرب. إرسلوا عائلاتكم الآن وركزوا فيما سوف

تفعلونه". رفضوا ذلك وبدلا عنه كانوا سيضعون العائلات في قرية على بعد خمسة عشر دقيقة"

من قندهار وكنت غاضبا جدا عندما سمعت ذلك لأن ذلك كان فعلا عقيما، فلا أحد سيكون سالما

هناك.

العرب لم يريدوا أن يرسلوا عائلاتهم إلى الخارج حتى لا يظن الأفغان أن العرب يفرون. قلت

لهم"موقفنا مختلف ,الأفغان يمكنهم إرسال عائلاتهم إلى قراهم وقبائلهم". لم يستمعوا لذلك

وعندما بدأو في ترحيل عائلاتهم كان الوقت قد تأخر جدا وخطير جدا، والبعض قتلوا عندما

أرادوا تفادى الحرب.

فارال: في إفادة سيف العدل كان هناك من خمسين إلى سبعين شخصا منخرطين في مجهودات

القاعدة للتجهيز قبل هجمات 11 سبتمبر. فيما يبدو أن سيف تولى مسئولية التجهيزات حول

قندهار فإن مجهودات بن لادن تركزت في تورابورا. فقد توقع أن الأمريكيين عند وصولهم إلى

أفغانستان فإنه يمكن استدراجهم إلى تورابورا وهناك يمكنه هزيمتهم كما فعل مع السوفييت فى

جاجى.

حامد: بن لادن توقع أن رد فعل الأمريكيين على هجمات 11 سبتمبر ستكون باستخدام قوات

المظلات في محاولة لاعتقاله، وخطته كانت تجهيز موقع حصين له في جبال تورابورا وسحب

العدو إلى هناك. ومن خطته كان بناء خنادق حيث يمكن للشباب أن يحتموا ويمتصوا الهجمات

الجوية التى قد تسبق هجوم جنود العدو. كان ينظم نفسه على أساس هذا التوقع، معتقدا بإمكانية

إحداث خسائر كبيرة في الأمريكيين. لقد فكر وتمنى أنها ستكون جاجى أخرى.

فارال: ذلك يدهشنى، لأنه من الواضح أن تورابورا ليست جاجى،، فالحدود ليست صديقة،

كما أنه من غير المحتمل أن يرسل الأمريكيين قواتهم مباشرة إلى المنطقة معطين الأفضلية

للضربات الجوية. التشابه موجود من حيث الخطر في الموقعين، مثل ضعف خطوط الإمداد

والعزلة.

حامد: أيضا، المكان الذى تواجد فيه الشباب كان غير مناسب لجنود المظلات. كان هناك

غطاء كثيف من الأشجار الذى كان مناسبا للشباب ويحجبهم عن الرصد، بما يعنى أن جنود

المظلات لا يحتمل إنزالهم هناك، والأماكن المجاورة أيضا غير مناسبة للأمريكيين الذين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت