فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 201

حامد: كل المجموعات سارعت إلى جلال آباد لخوفهم من الإبتعاد عن الإنتصار الكبير المتوقع

نعم بعضهم ذهب كى يظل قريبا من بن لادن، وأسرعوا خلف القاعدة حتى يكونوا جزء ا من

الإنتصار. كانوا يبحثون عن مصالحهم، ولكن ماحصلوا عليه كان هزيمة كبيرة لها تبعات

كارثية على الجميع.

رغم أن مشكلة جلال آباد إستمرت حتى إبريل عام 1992 عندما سقط النظام، فإن القوة التى

حشدها بن لادن والعرب المؤيدون له قد هزمت في مدى يومين في يوليو من عام 1989.

فقد أرغموا على الإنسحاب تحت ضغط من الجيش الأفغانى مدعوما بميليشيات عبد الرشيد

دوستم، فخسر العرب كل المناطق التى غنمها المجاهدون بما في ذلك سمر خيل، إضافة

لخسائر كبيرة في الأرواح. كانت الهزيمة بمثابة صدمة للعرب الأفغان الذين توقعوا إنتصارا.

فى أعقاب ذلك بن لادن وآخرون مثل عزام حوصروا داخل دائرة من الإنتقادات.

فارال: قرأت فيما كتبه مصطفى اليمنى عن ما تلى معركة جلال آباد، أن بن لادن رفض

التعليق على الإنتقادات التى وجهت إليه، كما رفض الإجابة عن أسئلة حول الهزيمة 4 فماذا

عن أبوحفص وأبوعبيدة؟. كان لديك كلمات قوية قلتها عن هؤلاء الثلاثة، لقد قلت أنك تود

وضعهم أمام محكمة.

حامد: أثناء المعركة من 7 5 يوليو قلت لو أن لى القدرة لقدمتهم إلى المحاكمة بسبب الخسائر

فى الأرواح بين الشباب في معركة كان من الواضح أنها مصيدة، حذرهم منها آخرون. لقد

كانت شبيهة بأحداث 11 سبتمبر التى حذروا من خطرها ولكنهم فعلوها.

أثناء تجهيزات القاعدة لمعركة جلال آباد أعطيت أبوعبيده أوراقا كتبتها حول عيوب تلك الحملة

ولماذا الإنضمام إليها فكرة سيئة. في وقتها إقتنع أبوعبيده وقال أن محتوى الأوراق يبدو منطقيا

وأنه سيأخذها معه إلى جلال آباد كى يعرضها على أبوعبدالله. وعندما عاد أبوعبيده وسألته عن

نتيجة اللقاء مع بن لادن قال:"لقد رأيت شيئا مختلفا في ميدان المعركة، وأردت أن أقذف تلك"

الأوراق في الهواء""

فارال: بعد المعركة هل أشاروا إلى انتقاداتك أو إنتقادات الآخرين؟؟.

حامد: لا، لم يحدث. الإنتقدات ضد أبوعبدالله كانت ثقيلة جدا، خاصة من جانب هؤلاء الذين

حذروه من التورط شخصيا في معركة جلال آباد ولكنه تجاهل نصائحهم.

بعض التعليقات كانت بالغة الشدة، لأن أبوعبدالله جاء مندفعا صوب معركة جلال آباد ولم يكن

منظما وكان التخطيط ضعيفا، وخلال ساعات خسر ما جناه خلال أسابيع عديدة. الكثير من

الناس قتلوا .. لماذا؟؟ الكثير من الشباب الرائعين قتلوا. ولكن أبوعبدالله لم يكن الوحيد الذى تلقى

إنتقادات ولكن عزام أيضا أنتقد بشدة.

فارال: هل إنتقدوا عزام؟ هل لأنه دعا الناس للمشاركة في المعركة؟.

حامد: نعم، عبد الله عزام وجه الكثير من الدعوات للناس كى يحضروا وينضموا إلى

المعركة، وفشل في الإشارة إلى أى من المصائد المنصوبة للعرب والأفغان. المئات من الشباب

جاءوا من الخارج نتيجة لدعوات عزام.

فارال: يبدو لى أنه بينما معركة جاجى أوضحت دور النصر في تكوين المجموعات وصناعة

الزعماء، خاصة بن لادن، فإن معركة جلال آباد أوضحت العكس. لقد أوضحت كيف أن

الهزيمة تضر الزعامات، ولكن بشكل أكثر أهمية كيف أن الهزيمة تسببت في المزيد من التمزق

فى ساحة العرب الأفغان، وفى ظهور مجموعات جديدة من الذين لا يرغبون في إتباع قيادة بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت