مؤسسات الإغاثة العاملة في معاونة الأعداد المتزايدة من المهاجرين الأفغان.
فارال: هل صحيح أن الإخوان المسلمين في بداية الثمانينات أرسلوا أناس ا إلى باكستان لتقييم
فرص مساندة للجهاد والمهاجرين، وأنهم رفضوا الإنغماس المباشر في نشاطات المقاومة؟؟.
حامد: هل تتكلمين عن المجموعة الرئيسية للإخوان المسلمين، أم الإخوان في سوريا؟.
فارال: بل المجموعة الرئيسية للإخوان المسلمين؟.
حامد: أظن أن ذلك الأمر يحتمل الصحة، أما بالنسبة لإخوان سوريا فالأمر مختلف.
فارال: بعض أجزاء تلك الجماعة إنخرطوا في أعمال المقاومة في أفغانستان.
حامد: نعم، ولكن ذلك لم يكن قرار الجماعة السورية، فهى قد إنهارت في بداية الثمانينات،
فجاء الشباب إلى أفغانستان للإشتراك في الجهاد، وكانوا غاضبين من الفساد في جهاد سوريا
الذى قاده الإخوان المسلمون هناك.
فارال: لقد ناقشت موقف الإخوان المسلمين مع بعض الرسميين في الجماعة، فكيف تشخص
موقفهم؟؟. وهل شرحوه لك؟؟.
حامد: كان لى مقابلتان معهم، مقابلة عام 1981 مع كمال السنانيرى، وأخرى في عام
1984 مع مصطفى مشهور. ومنذ البداية كان للإخوان موقف إزاء التدريب العسكرى فى
أفغانستان وظلوا ثابتبن عليه طول مدة الحرب مع السوفييت وحتى الإنسحاب عام 1989،
وتمثل برنامجهم فى:
1 إستخدام الإعلام في أوساط المسلمين حول العالم لدعم المجاهدين الأفغان.
2 جمع التبرعات وإرسالها لمنظمات المجاهدين في بيشاور أو توزيعها على المهاجرين هناك.
3 إرسال الأطباء للعمل في المستشفيات لعلاج المجاهدين.
4 دعم عبد الرسول سياف رئيسا للاتحاد"وكان معلوما أن سياف يمثل التنظيم العالمى"
للإخوان المسلمين في أفغانستان، وبهذه الصفة تحول إليه معظم الدعم المالى والإعلامى.
كان ذلك هو البرنامج الذى طبقه الإخوان المسلمون على الرغم أنهم لم يظهروا الجانب السياسى
لنشاطهم في بياناتهم.
فى مايو 1984 في مقابلة لى مع مصطفى مشهور قبل أن يصبح مرشدا لجماعة الإخوان
شرحت له وجهة نظرى تجاه ما يحدث في بيشاور على الجانبين الأفغانى والعربى.
وبعد حوار طويل طلبت منه أن يتولى الإخوان تدريب المتطوعين العرب في أفغانستان. وقلت
له ان ذلك أمر هام وفى مصلحة الجهاد والمجاهدين.
ولكن كلماتى أغضبت الرجل، وقد اعتقد أن انغماس الإخوان المسلمين في العمل العسكرى
سوف يستعدى الحكومات العربية عليهم، وذلك يمثل خطرا كبيرا لا تستطيع الجماعة تحمله.
كان ذلك هو موقف الإخوان طول مدة الإحتلال السوفيتى. ولكن بعض أفرادهم شاركوا فى
الجهاد بشكل شخصى وبدون توجيه رسمى. في الواقع فإن عدد محدود من أفراد الإخوان ذهبوا
إلى الجبهات وشاركوا لفترات محدودة.
وصول العرب إلى الجهاد في أفغانستان لم يكن على وجه العموم مرتبطا بالمجموعات الأفغانية.
مجموعات صغيرة من العرب إنخرطت مباشرة في العمل العسكرى، ونتيجة لعدم وجود بنية
تحتية لدعم المتطوعين الأجانب فقد إنضموا إلى أى مجموعة أفغانية أمكنهم الإتصال بها.
أعدادهم لم تكن كبيرة، تلك القلة التى وصفها كل من أبو مصعب السورى، وعبد الله أنس،
وكلاهما من العرب الأفغان المرموقين، قالا أن حوالى درزينة من العرب كانوا متواجدين فى
أفغانستان عام 1984.
ولم يكن السورى أو أنس متواجدا قبل عام 1984، لهذا لم ينتبها إلى عدد العرب الذين تقدموا
للإنتساب إلى مكتب الخدمات. تلك المؤسسة التى أوجدها عرب أفغان لمساندة الجهاد والتى لم