لباكستان عام 1992 أمر بتصفية كل شئ والإنتقال إلى السودان. مهما يكن فإن مجموعة
صغيرة بقيت في معسكر جهاد وال حتى عاد الباقون من السودان.
رجال منسيون في الجبال
العرب الأفغان الذين بقوا في خوست
عند إستعداده لمغادرة باكستان عام 1992، أمر بن لادن بتصفية ما تبقى من معسكرات القاعدة
ومعداتها في خوست. من بين تلك المعسكرات كان معسكرى"جهاد وال"و"الفاروق". ولكن
تدخلا من جانب سيف العدل أوقف تلك التصفية. هيكل إدارى صغير من القاعدة بقي في جهاد
وال، الذى نقلت إليه معدات المعسكرات الأخرى. تم تسليم معسكر الفاروق إلى مصطفى حامد
الذى بقى في أفغانستان مع بعض الأصدقاء، لتسيير مشروع مستقل أسماه مشروع الفرقان
لتدريب المتطوعين الطاجيك من حزب النهضة.
حامد: فكرت في أن الطاجيك لهم ثقل كبير وأن القاعدة لديها القدرة على مساعدتهم غير أنها لم
تفعل. ولكن سيف العدل دبر إلغاء تصفية معسكر الفاروق، بهذا تمكنا من استخدامه لتدريب
الطاجيك. ومن أجل تدريبهم بدأنا بإستئجار مدربين من حزب سياف وبقوا معنا شهر أو إثنين ثم
تركوا العمل لأننا لم نجد المال الكافى لأجورهم.
أبو العطاء التونسى أمير القاعدة في خوست قدم المساعدة هو وزملائه الباقين في تدريب
الطاجيك. لقد إعتمدت على صداقتنا، فجماعة القاعدة في جهاد وال ساعدونا بترحاب فى
تدريب الطاجيك، ونظرا لصداقتنا فإنهم حتى لم ينتظروا تصريحا لهم من قيادة القاعدة فى
السودان حتى يدعموا المشروع.
فى تلك المرحلة كان هناك حوالى عشرة من أعضاء القاعدة في جهاد وال وكان وضعهم سئ
جدا. ولم يكن بمقدورهم حتى حماية أنفسهم أو مخازنهم، وكانوا يتعرضون بانتظام لسرقات من
جانب قبائل المنطقة.
لأجل هذا زودناهم بقوة حراسة من المتدربين الطاجيك لحراسة معسكر جهاد وال. كانو أيضا
يقترضون من أصحاب المحلات في خوست لأن الأموال كانت لا تصلهم من السودان، لا شئ
يأتى من السودان، ونادرا ما تسلموا تعليمات أومساعدة.
قلت يوما لأبو العطا"أنا أستخدمكم كمدربين، وأستخدم ذخائركم، وأستخدم معسكركم فى"
التدريب، ومع هذا مازال أبو عبد الله يرفض مساندة قضية الطاجيك بينما أستخدم إمكاناتكم فى
عمل كل شئ، إننى أستغفلكم"."
بعد ذلك إفتتح معسكر جديد تحت إسم سلمان الفارسى على بعد حوالى 500 متر من جهاد وال
وكان عبارة عن خيمتين، واحدة منهما للمتدربين والثانية للمعدات. المعسكر كان للتدريب
الخاص للقتال داخل المدن وللحراسات الخاصة بالشخصيات الهامة. كان ذلك بالطبع تابعا
للقاعدة ولتدريب الطاجيك. هنا ينبغى أن أضيف شيئا هاما عن مشروع الطاجيك. كل الأفغان
الذين كانوا يقاتلون في كابول في حرب أهلية، في البداية ساندوا جميعا المشروع بطريقة أو
بأخرى، حتى عبد الرشيد دوستم. لا تستطعين تخيل ذلك دوستم ساعدنا، وحكمتيار، ومسعود
، وحقانى، كل هؤلاء ساعدونا. وحتى حكومة كابول في مجموعها، لم تسجل أى إعتراض
وتركتنا نمر بأسلحتنا. كان شيئا غريبا جدا في ذلك الوقت أن نحظى بترحيب ودعم الجميع فى
أفغانستان لمتدربينا الطاجيك وحزبهم"حزب النهضة". بالطبع لم يستمر ذلك طويلا، فقد
إستدارت قوى كثيرة لمواجهة مشروعنا.