فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 201

فارال: لماذا أرادت تلك المجموعه قتل بن لادن؟.

حامد: السلطات السودانية استجوبتهم، وحضر التحقيق مندوبين من جهاز الأمن في القاعدة.

ولكن أسبابهم لم تكن واضحة.

فارال: المجموعه الأخرى التى أوضحتها في رسمك كانت تنظيم الجهاد المصرى.

هو أوقف تمويلهم أيضا، وتنظيم الجهاد لم يكن سعيدا جدا بذلك.

حامد: نعم، لقد أوقف بن لادن تمويله لتنظيم الجهاد في وقت بلغت فيه عملياته العسكرية فى

مصر مرحلة حرجة جدا. فكان أيمن الظواهرى غاضبا منه وانقطعت الصداقة بينهما، ولم تعد

إلى طبيعتها إلا بعد أن عاد الظواهرى إلى أفغانستان في منتصف عام 1997.

توقف جميع العمل، توقف أبو عبدالله عن تمويل المصريين والجزائريين وسحب معظم كوادره

من الصومال، ومشروع اليمن توقف أيضا بعد توقف الحرب الأهلية في اليمن وتوحد البلد،

فوجد رجال القاعدة هناك أنفسهم بلا برنامج.

فارال: ولكن حملة بن لادن ضد النظام السعودى لم تتوقف، من 1994 إلى 1997 كتب

الكثير من الرسائل إلى الملك السعودى والنظام السعودى 15

حامد: نعم، أبوعبدالله كان يركز بشدة على بلده معطيا نصائح للملك لإحداث إصلاحات، لأنه

ولأول مرة تظهر معارضة في المملكة.

فارال: أنت تشير إلى حركة الإصلاح التى ظهرت في منتصف التسعينات.

حامد: نعم، بعض من شاركوا في تلك الحركة هربوا إلى لندن وأخذو يصدرون بيانات ضد

النظام السعودى، وأنشأوا هيئة النصيحة والإرشاد، التى حازت شهرة كبيرة في ذلك الوقت.

خلال تلك الهيئة شرع أبوعبدالله في إصدار بيانات. فأصيبت الحكومة السعودية بالجنون،

وأمريكا أيضا بالطبع، ومن تلك النقطة بدأوا في الضغط على الحكومة السودانية مطالبين

بإسكاته ولكن أبوعبدالله لم يوافق. وبعد ذلك وافقت الحكومة السودانية مع أمريكا بشأن إبعاد

أبو عبدالله إلى أفغانستان. كما صرح بذلك"قطبى المهدى"رئيس المخابرات السودانيه السابق.

فارال: كان بن لادن واقعا تحت ضغط السعوديين داخل القاعدة أيضا.

حامد: نعم، كان واقعا في مشكلة كبيرة لأن السعوديين الذين معه أرادو أن تصبح القاعدة

تنظيما سعوديا خالص ا. فجاؤا إليه قائلين"نريد القاعدة أن تكون للسعوديين فقط نحن لا نريد"

جنسيات أخرى، نحن لا نعرف هؤلاء المصريين المسيطرين على القاعدة مثل أبوعبيدة

وأبوحفص". لكن أبوعبدالله رفض ذلك. هؤلاء السعوديون غضبوا وعادوا إلى بلادهم"

واستسلموا لحكومتها.

فارال: حسنا، فهو كان يعانى من عدة مشاكل.

حامد: كان هناك مشكلة أخرى أيضا. أحد رجال أبوعبدالله الممتازين إستسلم لحكومة السعودية

، وكان متزوجا من إبنه أخت أبوعبدالله وكان سكرتيره في نفس الوقت، لذا كان عالما بكل

أسرار القاعدة، ونقلها كلها إلى السعودية. التى أرسلته بدورها إلى الولايات المتحدة للتحقيق

معه ومن بعدها أعيد مرة أخرى إلى السعودية. ذلك يعنى أن القاعدة كانت واضحة تماما لأعين

الأمريكيين، كانوا يعلمون كل الأسرار حتى الصغيرة.

وعندما علموا أن القاعدة لم تعد عدوا فاعلا، عقدوا إتفاقا مع السودان لإرسال أبوعبدالله إلى

أفغانستان، وهذا ما حدث. لم يكن أبوعبدالله يمتلك مالا على الإطلاق لأن الثلاثين مليونا من

الدولارات كانت مجمدة في السودان ومعظم أمواله كانت مجمدة في السعودية، السودان أعطته

بعض ذلك المال على دفعة أو دفعتين ثم توقفوا.

تلك كانت القاعدة في السودان، إلى أن عادت إلى أفغانستان عام 1996 لتبدأ طورا جديدا من

تاريخها.

رغما عن إرادة بن لادن فقد إحتفظت القاعدة بمعسكرات لها في أفغانستان. في أثناء مغادرته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت