فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 201

المشروع لأنه قادم من خارج القاعدة وليس من داخلها. قال لى بأن ذلك أشعر الآخرين بأن

كرامتهم قد أهينت، وهكذا رفضوا المشروع.

فارال: كرامة؟؟. ذلك مشوق، لقد ظننت أن الأمر يتعلق بالقدرة على السيطرة.

حامد: إنه كان كذلك أيضا. فهم لا يحبون دعم أشياء لا يتمكنون من السيطرة عليها.

فارال:"سيد إمام"، الأمير السابق لتنظيم الجهاد أبدى ملاحظة مماثلة عن ميل القاعد إلى

السيطرة وعلى الأخص رغبة بن لادن في السيطرة. وأفهم أن ذلك كان جزءا من أسباب عدم

إنخراط القاعدة في البوسنة أو الشيشان، ذلك لأنها لن تستطيع السيطرة على الأمور هناك.

حامد: نعم، كان ذلك قصورا كبيرا، ولأنهم لم يمولوا أشياء لن يستطيعوا السيطرة عليها فان

القاعدة فقدت فرصا كثيرة.

فارال: أنت كتبت أن ليس الجميع سعداء باستقرار القاعدة في السودان. وكان هناك إتهامات

بأن القاعدة انحرفت وتركت دعم الجهاد.

حامد: كثير من الأشخاص والجماعات لم يكونوا سعداء بذهاب القاعدة إلى السودان. الإستثناء

كان المجوعات المصرية. فالمصريون أرادوا التمركز في السودان والذهاب منها الى مصر،

ويمكنهم الحصول على دعم حكومة السودان. كان المصريون هم الوحيدون، ومعظم الآخرين

لم يوافقوا على كون النظام في السودان إسلاميا، لأن قادته من الإخوان المسلمين، لذا لم يكن

موضع ثقه. وداخل القاعدة كان هناك من غير السعداء أيضا. رغم أنهم لم يكونوا فقط غير

سعداء بالبقاء في السودان ولكن لأن القاعدة وقتها لم يكن لها إتجاه محدد.

فى السودان كانت القاعدة وبنسبه 99 في المئه عبارة عن شركة زراعة ومقاولات. حوالى

خمسون شخصا بقوا مع بن لادن في تنظيم القاعدة، وكانوا مدنيين عاملين في شركاته فى

السودان. إنها لم تعد نفس القاعدة السابقة، في الحقيقة لم تكن هناك"قاعدة"أثناء فترة السودان.

لقد بدأت تعود إلى كونها"القاعدة"بعد عودتها مرة أخرى إلى افغانستان عام 1996 حيث لم

يتبق أمامهم أى شئ آخر يفعلونه سوى ممارسة نوعا من الجهاد.

فارال: يبدو لى أن مشكلتى البوسنة والشيشان أخذتا طريقا للتجنيد بعيدا عن القاعدة، التى لم

تكن قادرة حتى على إدارة أعمالها في السودان فقط. فما تأثير ذلك التوجه صوب العمل المدنى

على القاعدة من الداخل؟.

حامد: لقد حدث كسر في القاعدة. فالشباب الذين اتبعوا بن لادن إلى السودان لم يتصوروا أن

يتحولوا هناك إلى مجرد موظفين في شركاته. وفى النهاية سمحت القاعدة لشبابها بالذهاب إلى

الصومال لترضيتهم، فكانوا يذهبون في الإجازات لممارسة الرماية وتدريب الناس أو لممارسة

تدريبات تنشيطية.

فارال: إذن تلك الإجازات الجهادية كانت وسيلة لإبقاء الناس في التنظيم؟.

حامد: نعم كانت جائزة مقابل الولاء.

فارال: بينما القاعدة تقوم بأعمال مدنية في السودان إستمر أبوعبدالله في تمويل بعض

المجموعات. لقد وضعت رسما يوضح أن التمويل إستمر للجماعة الإسلامية الجزائريه وتنظيم

الجهاد في مصر , في الرسم 14 كتبت أن بن لادن أوقف تمويله للجزائرين بعد أن هددوه.

حامد: في البداية حاول بن لادن جاهدا أن يساعد الجزائريين. حاولت القاعدة إفتتاح فرع لها

هناك وافتتاح طرق تهريب للمجموعات إلى الجزائر. بعدها إنقسمت الجماعة الجزائرية إلى

مجموعتين، واحده منهما أرسلت مندوبين إلى السودان لتهديد بن لادن قائلين له:"إذا أرسلت"

أموالا الى الفصيل الآخر فسوف نتخذ ضدك إجراء"، وهكذا توقف بن لادن على الفور."

فارال: هل هؤلاء هم الذين حاولوا قتله؟.

حامد: لا، لقد هددوه فقط، أما الذين حاولوا قتله فهم مجموعة من التكفيريين السعوديين

والسودانيين، كانوامتعددى الجنسيات ولكن غالبا كان توجيهم سعوديا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت