فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 201

حامد: نعم، قلت لهم"لا تعودوا إلى بلادكم، لا تتركوا أفغانستان، لقد فتحنا ذلك البلد وعلينا"

البقاء فيه". وكما تعلمين لقد تلقينا عروضا بالبقاء من الأفغان، خاصة صديقى حقانى قال"أبقوا

هنا في جرديز". كان ذلك في اليوم الذى استولينا فيه على جرديز عام 1992، كنت مع حقانى"

جالسين في معسكر سابق للقوات الأفغانية في جرديز. وقال"أنتم شركاؤنا في هذا الفتح، ولكم"

نفس الحقوق طبقا للإسلام. لكم نفس الحقوق في أفغانستان لأننا جميعا فتحناها معا". لقد أراد"

أن يعطى أرضا للعرب الذين قاتلوا مع الأفغان، وقال"يمكن أن تعطيكم أرضا هنا". قلت له

نحن لدينا عائلات فأين يمكن أن نستقر؟". فقال"إستقروا هنا"، في هذه المنطقة، هل ترى"

هذه الأرض، يمكننا أعطاؤها لكم"."

فى ذلك الوقت كان حقانى أقوى قائد في إقليم باكتيا. كنا نجلس في معسكر للجيش الأفغانى،

وكان معسكرا كبيرا جدا ومزودا بأماكن للمعيشة ومفروشا بالكامل، قال حقانى:"خذوا هذا"

وتدربوا فيه، فنحن نحتاج إلى التدريب إذا بدأنا في تكوين جيش من الأفغان". كان شيئا رائعا"

يصعب تخيله. فقلت له"حسنا يمكننا الإستقرار هنا"، فقال بسعادة يمكنكم تدريب الأفغان هنا

، يمكنكم بناء مجتمعكم هنا". في الواقع كان لدينا عناصر ممتازه من العرب لفعل ذلك، كانوا"

أطباء ومهندسين، ومدربين. كان لدينا القدرة على البقاء وفعل شئ جيد لأنفسنا وللأفغان.

أخبرت الأشخاص ذوى النفوذ بين العرب الأفغان عن ذلك العرض. فقلت لهم"علينا البقاء."

رجاء لا تذهبوا، إذا خرجتم من هنا فإنهم سوف يطاردونكم، ويقتلونكم، ويضعونكم جميعا فى

السجون، ولن يتركونكم أبدا تعيشون في سلام". وقلت لهم"بعد نجاحكم ومشاركتكم بنجاح فى

هزيمة قوة عظمى فسوف يتخذونكم أعداء لهم"، ولكن أحدا لم يستمع."

فارال: مازالوا جميعا يريدون المغادرة؟.

حامد: نعم أرادوا الذهاب، معتقدين أن الأفغان لن يقيموا حكومة إسلامية، لهذا غادروا،

والنتيجة هى ما تشاهدينه الآن.

فارال: واضح أن بن لادن كان من بين هؤلاء الذين أرادوا المغادرة، ولم يرغبوا في البقاء فى

أفغانستان، ولكن لماذا إختار السودان؟؟.

حامد: لا أدرى تماما فيم كان يفكر. ولكن أبوعبدالله كان يبنى أفكاره وبرنامجه بطريقة مفاجئة

لا يتوقعها أحد، أظن أنه فاجأ نفسه، وبالتأكيد فاجأ الآخرين. لقد إرتكب خطأ هائلا بمغادرة

أفغانستان بعد الإنتصار. بطريقة أو بأخرى شارك هو في ذلك الإنتصار. لقد شارك بكميات

ضخمة من الأموال من جيبه الخاص ومن أموال عائلته. وقضى وقتا طويلا، وعرض نفسه

لأخطار جسيمة، ثم غادر هكذا ببساطة.

كان ذلك خطأ في التفكير الاستراتيجى. إذا شاركت في معركة لسنوات فإنك لا تغادر المكان

هكذا خاصة إذا حققت نجاحا، كان معسكرنا منتصرا وتسلمنا عرضا بالبقاء. ولكنه لم يستمع.

فارال: أظن أنك قلت شيئا مماثلا في يناير 1992 في لقاء بينك وبين قادة القاعدة في معسكر

جهاد وال عندما قدمت عرضا بإبقاء قدرة تدريبية في خوست في أفغانستان؟.

حامد: أنت تتحدثين عن عرض تقدمت به لتدريب قوة طاجيكية. لقد أردت أن تدعم القاعدة

مشروع طاجيكستان الذى أسميته مشروع الفرقان ..

فارال: القاعدة لم تقبل مشروعك.

حامد: رجال القاعدة في أفغانستان لم يوافقوا على المشروع. وبعدها بقليل أمر أبوعبدالله بنقل

التنظيم الى السودان.

فارال: لماذا لم يوافقوا على المشروع؟.

حامد: لقد عقدوا جلسه في معسكر جهاد وال حول مشروع طاجيكستان، حضره أبوحفص

المصرى ومعه سيف العدل وبعض الكوادر الآخرين. كنت خارج الغرفة، لأنه كان إجتماع

مخصص لبحث أمور القاعدة. أحد أصدقائى ممن حضروا الإجتماع أخبرنى بأنهم رفضوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت