بينما الأمريكيون في كل مكان من حولهم، ولكنهم لم يكونوا جاهزين لفعل شئ فبقوا بعيدين عن
المعركة والتى كانت عنيفة جدا من حولهم.
فارال: حقيقى؟.
حامد: كانت بالكامل معركة مجموعة عيديد. والقاعدة لم يكن لها دور في القتال المباشر ضد
الأمريكيين. لقد قامت القاعدة بعمل ممتاز على الأرض وهى تقود المجموعات الذين دربتهم من
مكان إلى آخر، وبعملهم هذا أحدثوا إضطرابا. قوات الأمم المتحدة تراجعت من أى مكان
ظهرت فيه قوة يقودها العرب.
فارال: بن لادن أعلن أن القاعدة أسقطت تلك المروحيات 11 أظن أنه كان مقتصدا مع الحقيقة.
حامد: لا أذكر ماذا قال بن لادن، ولكننى متأكد مما قاله لى أبوحفص وهو ما قلته لك توا.
عيديد كان علمانيا وليس أمامه فرصة كى يعمل سويا مع القاعدة. ربما بعض حلفاء القاعدة من
الصوماليين شاركوا في القتال، ولأنهم كانوا حلفاءهم لذا أعلنت القاعدة أنها فعلتها، ولكننى
سمعت من أناس كانوا هناك أنهم لم يشاركوا مباشرة.
فارال: ما صدمنى هو أنه حتى لو أن رجال القاعدة على الأرض أعلنوا أنهم قاتلوا الأمريكيين
وحققوا نجاحات، فإن ذلك لم يكسبهم دعما من قيادة القاعدة. بعد عام من ذلك أمر بن لادن كل
شخص منهم أن يعود إلى السودان، رغما عن إعتراض بعضهم لأن أعمالهم في الصومال تحقق
نجاحا. قبل إنسحاب بن لادن من الصومال أنت أردت أن تربط عملك في وسط آسيا، الذى لم
يكن تحت سيطرة القاعدة، مع المجموعة العاملة في الصومال لتشكيل برنامجا مشتركا، فهل
أعطى ذلك نتيجة؟.
حامد: نعم، لقد كان ذلك حلمى، كان مجرد حلم. أنه لم يكن حتى مشروع ا، كان حلما
بمشروع ولكنه لم يتحقق أبدا. القاعدة بالطبع تركت الصومال. كنت غاضبا جدا لأنهم تركوه،
كنت دائما غاضبا منهم. إذا ذهبوا إلى مكان أكون غاضبا، وإذا تركوه أغضب كذلك. فى
البداية كنت ضد ذهابهم إلى الصومال، ذلك صحيح. ولكنهم ذهبوا، وتحقق إنتصار كبير خلال
وجودهم، وشاركوا في النصر بدون قتال، وحلفاؤهم كانوا أقوياء جدا وكانت القاعدة ذات نفوذ
كبير في المنطقة إذن لماذا يغادرون؟؟. لم يحققوا أى استفادة من ذلك النجاح .. ذلك غباء.
بناء على أوامر بن لادن سحبت القاعدة معظم قواتها من الصومال عام 1995. ترك ذلك
للتنظيم ركيزة وحيدة في السودان فقط، مع مجموعة صغيرة في جهاد وال بأفغانستان، تركوها
هناك عندما غادرت القاعدة أفغانستان إلى السودان.
فارال: أنت بقيت في أفغانستان، وشجعت العرب الأفغان على البقاء، على الرغم من ظروف
البلد، لماذا؟.
حامد: أنا لم أغادر، ولم أكن أرغب أن يغادر الآخرون أيضا. ومنذ البداية قلت لهم ألا يغادروا
وأعدت عليهم ذلك بعد الإستيلاء على مدينة جرديز عام 1992 قلت:"الرجال السعداء،"
والأشخاص الأسعد من بيننا هم الشهداء. فلو قتلنا فسوف نكون من السعداء، وإذا لم نقتل فسوف
يضعوننا في السجون ويعتبروننا مجرمين"."
لماذا قلت ذلك؟ لأنها خبرتنا التاريخية، منذ حرب فلسطين عام 1948 ذلك يحدث. قلت لهم:
"ذلك هو النظام، تلك هى طريقة تعاملهم معنا، كما حدث للمجاهدين الذين جاهدوا في فلسطين"
عام 1948". هل يمكنك تصور أنه حتى اليوم فإن معظم المجاهدين الذين ظلوا أحياء لا"
يستطيعون العودة إلى مصر لأنهم مطلوبون، لأنهم قاتلوا عام 1948؟؟. هؤلاء المجاهدون
من الإخوان المسلمين الذين قاتلوا في تلك الحرب في ذلك الوقت وأعمارهم الآن فوق السبعين
ومازالوا أحياء فإنهم لا يستطيعون العودة إلى مصر لأنهم مازالوا مطلوبين بسبب مشاركتهم فى
حرب 1948، فلو عادوا إلى مصر فسوف يوضعون في السجون.
فارال: لهذا ظننت أن كل شخص ينبغى أن يبقى في أفغانستان؟.