فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 201

وأسامه بن لادن وعبدالله عزام عندما كانوا في السعودية أثناء موسم الحج، في ذلك اللقاء أتخذ

قرار بإنشاء مؤسسة عربية لمساندة الجهاد الأفغانى، وتسهيل وصول المتطوعين الأجانب.

على أى حال فإن مكتب الخدمات كمؤسسة عربية الإنشاء والقيادة وتهدف إلى دعم جهاد الأفغان

لم تنشأ فكرتها من أى شخصيه من هؤلاء الثلاثه، بل جاءت عن مبادرة سابقة لمصطفى حامد،

وإيحاء رشيد، ودعم مبدئى من شخصيتين أفغانيتين محوريتين هما نصر الله منصور وجلال

الدين حقانى.

المذكرتان: مقترحات مبكرة لأجل منظمه عربية.

العروض والمقترحات الخاصة بإنشاء منظمة يديرها العرب بهدف دعم جهاد الأفغان كانت قد

توضحت في ورقتى بحث أعدهما مصطفى حامد، وتسلمها عدد من العرب والأفغان المهمين.

تلك الأوراق مصدرها الأساسى تجربة العرب الأفغان في جبهات القتال، والمصدر الآخر من

ملاحظات رشيد أحمد خلال تدريبات معسكرقيس حول مقترحات إصلاح مسيرة الجهاد الأفغانى

و كلاهما إجتمعا لتشخيص الحاجة إلى منظمة عربية، ووضعا الأرضية لإيجاد"مكتب"

الخدمات". أضطر مصطفى حامد بعد معركة أورجون عام 1983 إلى كتابة الورقة الأولى بعد"

أن ظهر في المعركة ضعف التنسيق والإمداد وقلة الذخائر، وبوجه عام كان للتبرعات تأثير

كبير في المعركة. ركزت الورقة على تصحيح أخطاء توزيع الذخائر والإستئثار بالإمدادات.

وكانت الأولى في لفت الأنظار إلى الفساد الذى شاب الجهاد. أجزاء من التقرير وصلت الى

جلال الدين حقانى، الذى طلب من حامد أن يكتب شيئا يأخذه معه إلى الحج من أجل تأمين المزيد

من العون. قبل ذهاب حقانى والآخرين إلى الحج، إجتماعا كان قد عقد في جاجى في محاولة

لحل المشكلات الخاصة بالإمداد وسؤ الإدارة.

فى تلك الإجتماعات أوضح حامد فكرة إنشاء منظمة يقودها العرب وأيد الفكرة أفراد آخرون من

قدماء مجاهدى العرب مثل عبد العزيز على، وقد رأى هؤلاء أن مراقبة محايدة يمكنها أن تمنع

الفساد، خاصة فيما يتعلق بإمدادات الذخائر التى كانت تضر بالنجاحات في أرض المعركة.

حامد: الجذور الحقيقية لفكرة قيام العرب بإسناد مباشر للجهاد داخل أفغانستان في مجالات

الإمداد والتدريب، وتصنيع الذخائر، جاء كنتيجة لمعركة أورجون. خلال تلك المعركة وجدنا

أن ذخائر الرشاش الثقيل عيار 7، 12 مليمتر قد نفذت ولم نستطع الحصول على المزيد منها لأن

الذخائر كانت توزع على الجبهات على أسس سياسية وليس طبقا للإحتياج الفعلى.

وذلك أضر بمجهودنا في المعركة. لهذا بدأت في التفكير في وسيلة تحقق توزيعا أفضل

للإمدادات. وضعت في التقرير إقتراحا لتصنيع أو إعادة ملء طلقات الأسلحة الخفيفة

والمتوسطة. ونتيجة لما شاهدناه في جبهة أورجون من سؤ إدارة الإمداد إتضحت حاجتنا إلى

لجنة تشرف على توزيع الأسلحة والذخائر طبقا لمعايير الإستحقاق والجدارة.

إعتقدت أن لجنة عربية يمكنها أن تضمن أن المساعدات وعمليات الأمداد تسير طبقا لإحتياجات

البرنامج القتالى وليس لإعتبارات سياسية أو قبلية أو للفساد. اللجنة سوف تساعد على توجيه

المساعدات إلى مواضع الإحتياج لتحقيق أفضل إستخدام لها، وذلك بتواجد أشخاص داخل

أفغانستان لمعرفة ما يحدث وللتأكد من وصول الإمدادات إلى مكانها الصحيح.

كتبت ذلك في المذكرة التى أعددتها موضحا مشاكل الفساد وسؤ توجيه الإمدادات، واقترحت هذا

الحل: تشكيل لجنة أو مجموعة من العرب لمراقبة الإمدادات والتبرعات. ولكننى وقعت تحت

نيران الهجوم نتيجة لذلك، وهذا ما حدث أيضا لأصدقائى الذين ساندوا الإقتراح.

أنا وصديقى أحمد وعبدالعزيز على وقعنا تحت نيران الهجوم بسبب إقتراحنا لتشكيل لجنة عربية

أثناء اجتماع عقد في جاجى مع سياف وعدد من كبار القادة الأفغان في الليلة الأولى من شهر

رمضان عام 1404 ه) 1984 م (.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت