ركزنا في النقاش على النقاط التى جاءت في مذكرة البحث المكتوب بعد إنتهاء معركة أورجون
عام 1983، والتى أخذ حقانى جزء منها إلى الحج عام 1984.
فى الإجتماع إقترحنا أن العرب يمكنهم التعامل مع مشكلة الفساد ومشكلة عدم وصول الإمدادات
إلى حيث الحاجه إليها، وذلك بتشكيل لجنة تتأكد من توزيع الإمدادات في ميادين المعارك طبقا
للإحتياجات. من أجل ذلك إقترحنا تواجد العرب في الجبهات كى يروا بأنفسهم مقدار الإحتياج،
ويجب أن يكون العرب في بيشاور أيضا لضبط التبراعات ومناقشة الإحتياجات وإدارة توزيعها.
مبادرتنا حازت على موافقة قادة كبار مثل حقانى وأرسلان رحمانى، ومولوى منصور الذى
إقترح أن يوضع ذلك في صيغة عملية على هيئة برنامج لدعم العمليات العسكرية. ونتيجة
لنصيحة عسكرية من) رائد (أفغانى شهير هو يدعى) جولزراك(الذى كان يرأس وقتها اللجنة
العسكرية في حزب سياف، وموافقة من يونس خالص، وحقانى ومنصور، وأحمد جول،
وآخرون، إتفق الجميع أن يبدأ البرنامج العسكرى في محافظة باكتيا.
طبقا لحساباتهم فإن الهجوم سوف يستغرق ثلاثة أشهر، جولزراك وضع البرنامج العسكرى
وحسب تكلفته التى كانت حوالى ثلاثة ملايين روبية باكستانية في الشهر.
العرب سوف يدفعون المبلغ، واللجنة سيترأسها عبدالله عزام، وسوف تجتمع وتشرف على
توزيع المعونات، بينما عبد العزيز على يشرف على وصول الإمدادات إلى أماكنها الصحيحة
حيث الإحتياج إليها.
مولوى منصور ومولوى حقانى قالا أنهما سيشركان بقواتهما وسوف يهاجمان تحصينات العدو
فى مناطقهما. عندما جاءت تلك الموفقات أصبحنا أمام مشروع عملى ومن تلك النقطة يمكن
للعرب جمع الأموال ويقومون بتوزيعها والإشراف على الإمداد.
يونس خالص الذى كان ضمن الموافقين على الموضوع طلب من العرب المجئ إلى جلال آباد
لبدء مشروع مشابه لمشروع باكتيا بعد الإنتهاء منه.
أحد العرب الجالسين معنا في ذلك اللقاء)فى جاجى (قال:"أنا معى 3 ملايين روبية تكلفة الشهر"
الأول من المعركة". وافق سياف أمامنا، ولكنه طلب مقابلة خاصة مع القادة الأفغان"
الحاضرين بدون وجود العرب، ثم إصطحبهم إلى مكان آخر للحديث معهم.
علمنا ما دار بينهم، وقالوا لنا أن سياف لا يريد إغضاب العرب ولكنه غير موافق على أن يتولى
العرب إنفاق الأموال بدون المرور عليه بصفته رئيسا للإتحاد.
فارال: سياف لا يرغب في ذلك؟.
حامد: لم يكن سياف سعيدا بتقديمنا لذلك العرض، كونه ألقى الضوء على مشكلة الفساد فى
الأحزاب. لأجل هذا صنفنا كأعداء، ولم نعلم بذلك في وقت الإجتماع. ولكن فيما بعد جاءنى
رجل سعودى وسألنى"ما الخطب بينك وبين سياف؟؟". تعجبت قائلا:"لماذا؟ .. لقد كنا"
جميعا على خير ما يرام حتى آخر لقاء في جاجى، لقد كان لقاء ًا طيبا"."
قال الرجل السعودى"إن سياف غاضب جدا عليك وعلى أصدقائك أحمد وعبدالعزيز على".
سألته:"لماذا؟". فأجاب الرجل بأن سياف قد أخبرهم بأننا ننوى إنشاء حزب جديد لمولوية
أفغانستان. وقال أيضا بأننا جميعا عملاء للغرب ونعمل ضد جهاد أفغانستان.
أجبته بأن ذلك أمر غريب، فاقترح أن أذهب إلى سياف لتسوية المشكلة. فذهبت لرؤية الأوضاع
فى بيشاور فعلمت أن كل العرب هناك قد سمعوا عن إتهامات سياف لنا.
فارال: الإجتماع، واقتراحاتك وورقة البحث، التى تسببت غضب سياف، هل حددت كيفية
إصلاح الموقف، ودعم المجاهدين بصورة أفضل؟.
حامد: تلك هى النقطة الأساسية، ومكتب الخدمات جاء من هنا تحديد ًا. البحث كان من
ورقتين الأولى حددت طبيعة المشكلة التى نواجهها والتى تضر بجهاد الأفغان. وشمل ذلك
الفساد وعدم الكفاءة. وسبب المشكلة هو وجود الأحزاب في بيشاور بعيدا عن جبهات القتال فى