فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 201

تدريبى كبير. الذين تركوا القاعدة ذهبوا إما الى أماكن أخرى في الجبهات المفتوحة، أو أنهم

كونوا مجموعاتهم الخاصة، أو أنهم ببساطة عادوا إلى أوطانهم.

تغيير التركيز: مجهودات العرب الأفغان

للحصول على دعم وموارد بن لادن

حامد: في بداية تأسيس القاعدة، وعندما كان لديها القوة البشرية والأموال والنفوذ، الكثير من

الناس تقربوا من أبوعبدالله محاولين الحصول على دعم وموارد القاعدة. تزايد ذلك مع وصول

المزيد من الجماعات إلى أفغانستان، بعض الذين حاولوا إقناع أبوعبدالله كانوا بالفعل داخل

القاعدة. على سبيل المثال، كان أبوحفص وأبوعبيدة هما من قالا"علينا الإعداد للبلاد العربية"

وكانت تلك هى فكرة تنظيم الجهاد المصرى منذ وصولهم إلى أفغانستان عام 1986. وفى عام

1987 وصلت الجماعة الإسلامية وظهرت في المشهد، وكانت هاتين المجموعتين في تنافس.

بعض المجموعات من شمال أفريقيا وصلوا حوالى عام 1988، أولها كانت المجموعة

الجزائرية، ذات المنحى التكفيرى بقيادة الدكتور أحمد الجزائرى وبعد ذلك سمعنا بوصول

الليبيين. كل من تلك المجموعات لها أسلوبها الخاص في التنظيم والتدريب، ولكن تنظيم الجهاد

والقاعدة بشكل خاص كان متقاربان لأن أبو عبيده كان عضوا، وقائدا للجنة العسكرية كل منهما.

فارال: أرى أن عضوية أبو عبيدة المزدوجه أمرا مدهش ا، كيف أثر ذلك؟. هل لأنه كان ذو

أهمية للتنظيمين وكلاهما يريده؟. فقواعد العضوية لتنظيم القاعدة تمنع الإنتساب لتنظيم آخر.

حامد: في البداية كان ذلك مسموحا به، خاصة لأبوعبيدة الذى كان يتحمل مسئوليات كبيرة فى

التنظيمين، وكلاهما كان يحتاجه. وأيضا في البداية المبكرة لتواجد تنظيم الجهاد في أفغانستان

أندمج في تنظيم القاعدة، وكثير من أعضاء تنظيم الجهاد كانوا أعضاء نشطين في تنظيم القاعدة

الذى كان في حاجة إلى مدربى الجهاد. لأن التدريب كان موضع الإهتمام الأعلى لدى القاعدة،

كما أن تنظيم الجهاد كان في حاجة إلى أموال القاعدة.

فى البداية إنضم أبو حفص إلى تنظيم الجهاد، ثم تركه نهائيا وانضم إلى القاعدة. ولكن أبو عبيدة

إحتفظ بعضوية التنظيمين معا. وعندما كان قائدا عسكريا لهما رغب تنظيم الجهاد في تحويل

طاقة الإندفاع التى ظهرت في جاجى صوب مصر، بأن يوظف أبوعبدالله إمكاناته لصالح

برنامجهم في مصر ضد نظام مبارك.

فارال: حسب علمى فإن أبوحفص قد إنضم إلى تنظيم الجهاد بعد وصوله إلى أفغانستان هل هذا

صحيح؟.

حامد: حسب علمى لم يكن أبو حفص عضوا في أى تنظيم عندما قابلته أول مرة في عام

1984 وكذلك كان أبو جهاد المصرى، ولكن أبوعبيده كان عضوا في تنظيم الجهاد قبل مجيئه

إلى أفغانستان، وكان قد قضى ثلاث سنوات في سجينا في مصر على ذمة قضية إغتيال السادات

إنضم أبوحفص إلى تنظيم الجهاد بعد مناقشة أجريناها في إسلام آباد حول نصح أبوعبدالله حول

نيته لبناء قاعدة عسكرية في جاجى. مجموعتنا ناقشت إرسال وفد لمناقشته في الموضوع.

ولكن أبوحفص وأبوعبيده وهما صديقان حميمان عندما قابلا أباعبدالله الذى بدلا من الإستماع

إلى نصيحتهما أقنعهما بالإنضمام إليه. ولكن أبوحفص عاد من هناك وانضم إلى تنظيم الجهاد

لعدة أشهر بعدها غير رأيه مرة أخرى وعاد إلى بن لادن.

الطريف في الأمر أن أبوعبيدة كان عضوا في تنظيمى الجهاد والقاعدة، ولكن أبو حفص ترك

أبو عبد الله وذهب إلى تنظيم الجهاد. كان ذلك مربكا: الناس كانوا يظنون أن تنظيم الجهاد

إختطف أبوعبدالله وضموه إلى برنامجهم.

فارال: لقد لاحظت أنه عندما غادرت القاعدة أفغانستان فإن التنظيمين ظهر تباعدهما قليلا،

فيما يبدو أنه إمتداد لما حدث بعد كارثة جلال آباد عندما بدأت القاعدة تنقى صفوفها وبدأت تأخذ

شكل التنظيم المحدد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت