فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 201

الباكستانيين أيضا أنشأوا علاقة قريبة مع الأوزبك وكانوا أقرب إليهم من القاعدة. وعملوا معا

فى الجبهة. وبإضافة الباكستانيين مع الإيجور فإن جبهة طاهر في شمال كابول كانت على الأقل

ضعف جبهة العرب. تلك الكتلة كما أسميتيها كانت الأقرب إلى الإمارة بسبب المساعدة التى

يمكن أن تقدمها وحجمها الكبير، كما أن عدد من قادتها بايعوا الملا عمر.

فارال: قادة العرب ماطلوا في إعطاء البيعة للملا عمر. وبعضهم إنتظر النصيحة من علماء

من خارج أفغانستان، كان من بين هؤلاء على ما أعتقد الجماعة الإسلامية"المصرية"على قدر

ما أستطيع القول، فلم يصلوا إلى قرار في الموضوع ولا يظهر أن أحدا منهم قد أدى البيعة.

حامد: الجماعة الإسلامية لم تبايع. لأن لهم جماعة وقد أدوا البيعة لأمير الجماعة، وكانوا

يفكرون في مصر وليس في أفغانستان.

فارال: كما أفهم، فإن تنظيم الجهاد أيضا لم يعط البيعة.

حامد: لست متأكدا من ذلك.

فارال: مجموعات شمال افريقيا، والليبيون، التونسيون، الجزائريون والمغاربة كانوا

حذرين في إعطاء البيعة للملا عمر.

حامد: نعم، وبالذات الليبيون، الذين كما ذكرنا سابقا، بقوا خارج أفغانستان لفترة طويلة

كانوا فيها متمركزين في بيشاور. فيبدو أن أحدا من المنظمات العربية لم يعط البيعة للملا عمر ,

بن لادن أعطى البيعة. وكنت دوما في حيرة عما إذا كانت بيعته مبعثها خلافات داخل القاعدة.

بين أبو مصعب السورى والقاعدة علاقات طويلة ومتصلة منذ أواخر الثمنيات، عندما كان

أبومصعب السورى عضوا في القاعدة لوقت قصير. العلاقة إمتدت مرة أخرى في أواخر

التسعينات عندما عاد أبو مصعب إلى أفغانستان، وبدلا من أن ينضم إلى القاعدة حاول أن ينشئ

لنفسه مجموعة خاصة. أدى ذلك إلى جانب تصريحاته ضد التنظيم أن إعتبرته القاعدة ليس فقط

كمنافس، بل أيضا كتهديد.

فارل: أبو مصعب السورى مع أبو خباب المصرى، قيل أن القاعدة هددتهما بعد أن أخذا

يخططان لمشروع تدريبى مشترك. ولم يكن أبومصعب السورى قد أنشأ بعد مجموعته الخاصة

فى كابول، وأبو خباب كان يعمل غالبا من معسكر درونتا) بالقرب من جلال آباد (ومن معسكر

خلدن. وكان مستقلا، ويتقاضى أجرا مقابل التدريب.

حامد: أبو خباب كان يتقاضى مالا لأنه كان مستقلا وليس خلفه تنظيم يموله ويدفع تكاليف

معيشته. وخلافاته مع القاعدة تعود إلى تاريخ طويل مضى.

ومثل أبو مصعب السورى، كان أبوخباب ولفترة قصيرة عضوا في القاعدة في الأيام المبكرة.

لقد أصبحا صديقين ولأجل ذلك قالا تلك الأشياء عن تهديدات القاعدة لهما. لم تكن التهديدات

مباشرة لهما شخصيا، بل ضد تصرفاتهما العامة، فقد ظنت القاعدة أن تصرفاتهما ستدمر علاقة

العرب مع الملا عمر والإمارة الإسلامية.

فارال: الرسائل بين أبو خباب وأبو مصعب السورى تظهر أن القاعدة كانت تهددهما 5

وأن أبو مصعب السورى لأجل ذلك إتصل مع أبو حفص المصرى.

حامد: حقيقى؟.

فارال: نعم، لقد إشتكيا لأبو حفص من هذه التهديدات التى تسلماها من أعضاء في القاعدة ولم

يكن يعلم عنها شيئا واعتذر لهما. ويبدو أن التهديد كان يتعلق بمشروع المعسكر الذى أرادا معا

إنشائه والتدريب فيه 6 كان أبو مصعب يعرض مشروعه على أنه محاولة لإصلاح العيوب فى

العمل الجهادى، بينما يظهر أنه / في جزء منه / كان موجها ضد القاعدة. ولم يكن أبو مصعب

يخجل من قول ذلك علنا وهذا لم يسمح ببناء علاقة جيدة بينهما.

حامد: أبو مصعب كان يقدم نفسه كقائد من الطراز الأول، ويقول بأن أبو عبدالله ليس كذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت