فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 201

حامد: إنها قصة كبيرة. لقد تكلمنا كيف أن بن لادن وخطاب كانا قائدين متشابهين دمرا

المناطق التى عملا فيها. عندما دفع الروس بخطاب خارج داغستان ومن الشيشان فكر في شن

هجوم كبير في وسط آسيا، فأرسل عدة مجموعات للقيام بعمليات تفجير خارج بعض المبانى

الحكومية، فقامت الحكومات بحمله أمنية ضد الإسلاميين في كل بلد. فاعتقلوا عددا من جماعة

طاهر في أوزبكستان، وما تبقى من جماعته أرسلوا إليه قائلين"إننا سوف نقاتل لأننا سوف"

نعتقل عاجلا أو آجلا"، وقالوا له"نحن لدينا أسلحة ولدينا رجال، وليس لدينا خيار آخر، فإذا

لم تعلن أنت الجهاد من مكانك الآن فسوف نقوم نحن بإعلانه من هنا، وسوف تكون أنت خارج

الموضوع، وسوف نجرب حظنا هنا. إستشار طاهر مجلس القيادة في الجماعة فقرروا إعلان

الجهاد في ذلك الوقت.

فارال: ذلك يحمل صدى من إعلان بن لادن للجهاد، كوسيلة للتأثير على موقف استجد

ويتخطى قدرة الجماعة على السيطرة. حتى بعد إعلان الجهاد على النظام في أوزبكستان، يبدو

أن أغلبية عمل الجماعة الأوزبكية كان في أفغانستان، ومعظمه كان موجها لدعم طالبان.

الباكستانيين كان لهم أفراد أكثر في أفغانستان، ولكن من الشهادات يبدو أنهم منظمين في قوات

مقاتلة على شاكلة قطيع من القطط. والنتيجة هى أن الطالبان فضلوا العمل مع الأوزبك، خاصة

فى الشمال.

حامد: العمل مع الباكستانيين كان صعبا. إكتشفت القاعدة ذلك خلال معركة 1997 في كابول

هنا أيضا شئ آخر، فلا يستطيع الباكستانيون العمل في الشمال ذلك لأنهم كانوا غير محبوبين

هناك. كانوا يخافون من الشمال لأن مجموعة مسعود تكرههم. والمناخ العام بين الناس كان

ضدهم وضد العرب أيضا. كلا الجماعتين كان يواجه مشكلات كبيرة في العمل في الشمال،

بينما الأزوبك يمكنهم العمل بسهولة لأن الكثير من الأفغان في المنطقة كانوا من الأوزبك، لذا

فهم يمتلكون ميزة التكلم بنفس لغة الأهالى. الملا عمر كان يحب بقاء مجموعة طاهر إلى جانبه

لأنهم وسيلته في النفاذ إلى أوزبك الشمال، الذين سار معظمهم خلف دوستم. أراد الملا عمر

إقناع الأوزبك في الشمال ترك دوستم وأتباعه هو، لأن الناس يقولون أن حركة طالبان

أفغانستان هم حركة بشتونية.

فارال: بعد أن ساعدت جماعة طاهر طالبان، فإنهم حصلوا على قاعدة هناك.

حامد: نعم، ولكن ذلك لم يحدث إلا في عام 2000، فإن طالبان منحت الأوزبك مساحة

أرض كبيرة في محافظة لوجار، التى كان حاكمها من الأوزبك الأفغان وكان متعاطفا ومتعاونا

معهم.

الأوزبك بدورهم ساعدوا الإمارة بكونهم منضبطين ومنظمين في عملهم ولهذا أحبهم الأفغان.

فلو قارنا الأوزبك بالعرب أو الباكستانيين لوجدنا فارقا كبيرا. لهذا كان العرب غيورين جدا من

الأوزبك.

فارال: كيف أثرت تلك الغيرة في قرار بن لادن أعطاء البيعة للملا عمر، أم أن لها علاقة أكبر

بموازنة الثقل غير العربى من أوزبك وإيجور وباكستانين؟.

حامد: مركز تلك الكتلة كان محمد طاهر ومجموعته الأوزبكية، فالإيجور كانوا قريبين جدا

من الأوزبك وقاتلوا في الجبهة شمال كابول إلى جانب جماعة طاهر وليس مع القاعدة والعرب.

وكان ذلك جيدا جدا، لأنهم قبل ذلك كانوا متشددين جدا مثل السلفيين هناك. المجموعة الثانية

فى تلك الكتلة كانوا هم الباكستانيون وكانوا قريبين جدا من الملا عمر.

فارال: ظننت أن الملا عمر منزعج من الباكستانيين؟.

حامد: كان الملا عمر منزعج من تعامل بن لادن مع مجموعات معينة من الباكستانيين، ولكنه

كان يثق في بعضهم كثيرا، لأجل هذا فقد عرفوا الكثير عن الإمارة حتى أكثر من الأوزبك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت