فارال: لقد حاولت أن تأخذ المجموعة الطاجيكية التى تدربت في الفاروق شمالا إلى المعركة
فى طاجيكستان، ولكن القائد العسكرى الجديد لحزب النهضة منعك، هل ذهب أصاقاؤك من
النهضة معك شمالا؟.
حامد: لا، لقد ساعدونا في موضوع التدريب، لكنهم لم يتوجهوا شمالا.
مجموعتنا في الفاروق أخذت حوالى سبعين أو ثمانين شابا طاجيكيا تدربوا جيدا، نحو الشمال
فى تاخار عام 1994 لنبدأ المشروع. لم نتمكن من عبور النهر نتيجة لموقف القائد العسكرى
الجديد لحزب النهضة، الذى لم يكن مؤيدا لتواجدنا هناك. إضافة لتهديدات بالإغتيال وجهت
إلينا فكان من الضرورى عودتنا إلى خوست.
فارال: عندما كنت في الشمال تقابلت هناك مع طاهر يلدشيف عضو مجلس شورى النهضة،
الذى سيشكل مستقبلا الحركة الإسلامية في أوزبكستان. الكثير من الناس إفترضوا أن تلك
المجموعة كونتها ودعمتها القاعدة وأن ذلك بدأ في عام 1999 16
ولكن يبدو من شهادتك أن تلك الإفتراضات غير صحيحة، وأن تلك المجموعة لها تاريخ أقدم
وأكثر وضوحا واستقلالية.
حامد: نعم، قابلت طاهر يالدشيف عام 1994 في طالقان، ومن يومها أصبحنا أصدقاء
مقربين جدا. وفى الحقيقة هو الذى أخبرنى أن البعض يخطط لإغتيالى في الطريق إلى الشمال،
ولأجل ذلك قررت العودة إلى خوست.
فارال: في ذلك الوقت طاهر بالدشيف كان يفكر في تأسيس قوة خاصة للجهاد في أوزبكستان
وأنت تناقشت معه لاستقبال متدربيهم في معسكر الفاروق.
حامد: تاريخ الأوزبك مشوق جدا. قرار طاهر تشكيل مجموعته الخاصة كان ناتجا من
التطورات في طاجيكستان وحزب النهضة، وكنت شاهد عيان عليها، لأن الظروف التى أفسدت
مشروعنا لطاجيكستان الذى بدأ في الفاروق هى نفسها الظروف التى دفعت طاهر إلى تأسيس
مجموعته الخاصة.
فارال: أفترض أن تلك الظروف تتعلق بقيادة حزب النهضة وتغير إتجاه الحزب، الذى كان
أعضاؤه يتدربون في الفاروق من أجل الجهاد في طاجيكستان، بينما القاعدة كانت في السودان.
حامد: نعم، كما تعلمين فإننى عندما قابلت طاهر فانه كان عضوا في مجلس شورى حزب
النهضة.
فارال: لماذا كان الأوزبك أعضاء في شورى حزب النهضة؟.
حامد: في البداية كان حزب النهضة يقدم نفسه كممثل للمسلمين في وسط آسيا، ولكن عندما
وقعت المشكلة في طاجيكستان فإن الإيرانيين والروس والسعوديين طلبوا من النهضة عدم
التحدث على المستوى الإقليمى أو الدولى، عندها قرر قادة النهضة أن يتحدثوا كمجوعة
طاجيكية فقط، بلا أى برنامج قى أوزبكستان أو أى بلد آخر، وعندها أصبحت النهضة تنظيما
أكثر وطنية.
إستقال طاهر وأمضى حاولى عامين يبنى في تنظيم إسلامى خاص بالأوزبك، فقام بجولة كبيرة
فى وسط آسيا، وكان معتمدا إلى حد ما على شبكته في تركيا، لأن الكثيرين من مجموعته كانوا
من أصول تركية. واعتمد أيضا على المجموعة التى أرسلها للتدريب في الفاروق، فقد لعبوا
دورا رائعا في الحركة. فجميعهم أصبحوا مدربين في التنظيم ونظموا الجانب العسكرى فيه. فى
الحقيقة فإن طاهر وجميع قادة النهضة أعجبهم ذلك التغيير الإيجابى الكبير الذى حدث للشباب
الذين تدربوا في الفاروق، وكذلك قدرت عائلاتهم ذلك.
فارال: هل غادرت أفغانستان قبل وصول الأوزبك للتدريب؟. لقد وصلوا في نفس الوقت
تقريبا، وأيضا الشيشان وصلوا من أجل التدريب.
حامد: شامل باسييف القائد الكبير للمجاهدين في الشيشان كان من بينهم. ولكنه لم يشارك فى