فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 201

التدريب. لقد مكث في بيشاور حتى أقابله هناك في بيت للطاجيك، لأنه في ذلك الوقت كان

الباكستانيون يطاردون العرب. كان مهتما جدا بمعرفة دور الكهوف في حرب الجبال فى

أفغانستان. فقد سمع أنها لعبت دورا في النتيجة النهائية للحرب، وذلك صحيح.

قلت له"سوف آخذك إلى الكهوف الرئيسية وسترى كيف تم استخدامها، وكيف أنها نوع آخر"

من الحفريات وأسلوب قتال مختلف عن الخنادق"."

كان يخطط للمجئ ولكن حدثت تطورات في الشيشان فغادر مسرعا، ولم أقابله بعد ذلك.

فارال: مجموعة صغيرة من الشيشان جاءت للتدريب في الفاروق بعد وقت من رحلة شامل.

حامد: نعم، أظن أنهم كانوا حوالى ستة أفراد. وكلهم صاروا قاده مؤثرين بعد عودتهم إلى

الشيشان، ولعبوا دورا كبيرا في القتال. وعندما سألت عنهم بعد ذلك بسنوات علمت أنهم جميعا

قد استشهدوا فيما عدا واحد منهم، وأظنه الآن شهيد ًا.

الشيشان والأوزبك والطاجيك كانوا أفضل متدربين رأيتهم، وقد أحببتهم، وحتى الأفغان فى

خوست أحبوهم، الجميع أحبوهم.

فارال: خلدن أيضا درب أناس للشيشان. كان هناك قناة خلفية تصل خلدن بتركيا ومنها إلى

الشيشان عبر خطاب وأبوزبيدة وقاعدة للأكراد في تركيا الذين عملوا معها. ويبدوا أن تتدرب

الفاروق حدث قبل ذلك.

حامد: المجموعة التى تدربت في الفاروق كانت الأولى التى جاءت من الشيشان. وقد إحتلوا

مواقع متقدمة في القتال. خلدن في الغالب درب العرب الذاهبين إلى الشيشان، رغما عن أن

الشيشان تدربوا هناك أيضا.

فارال: هناك إدعاء بأن أبوزبيدة الذى مازال معتقلا في معتقل"جونتانامو"كان يدرب فى

معسكر الفاروق بالاضافة إلى عمله في خلدن 17

هناك الكثير من المعلومات المغلوطة عن أبوزبيدة ودوره، وبشكل عام دور معسكر خلدن،

فكثيرون يعتقدون أن مجموعة أبو زبيده ومعسكر خلدن كانوا جزءا من القاعدة، بينما معظم

تاريخهم) القاعدة وخلدن (قضياه متنافسان.

حامد: أبوزبيدة لم يدرب أحدا في الفاروق، لقد ساعدنا لفترة قصيرة، في مجال التموين

والإمداد من بيشاور، لأن معظمنا كان موضع مطاردة من الباكستانيين ولا نستطيع الذهاب إلى

بيشاور. وقليلون من الناس كان يمكنهم ذلك. وكان أبوزبيدة واحدا منهم لأنه كان فلسطينيا، أى

من الذين لم تشملهم مطاردة. ولكنه غضب منا وتوقف عن مساعدتنا مبكرا.

فارال: لماذا غضب؟.

حامد: لم تعجبه الطريقة التى أدرنا بها أمورنا في الفاروق في ذلك الوقت. القوة لم تكن

مركزية. فالقيادات كانت تعلم ما هو المطلوب منها ثم يترك لهم حرية إتخاذ القرار المناسب تبعا

لظروفهم. وذلك لم يرق للكثير من العرب لأنهم يريدون من الأمير أن يتخذ كافة القرارات،

ويعطى كافة التوجيهات، وهى طريقة غبية جدا في العمل.

فارال: يبدو أن الميل إلى إتباع القائد كان قويا جدا بين العرب الأفغان.

حامد: نعم، وكثيرون منهم لم تعجبهم الطريقة الأكثر استقلالية التى يدار بها معسكر الفاروق.

ولكننى أعتقد أن تلك الطريقة كانت أكثر عملية وأعطت نتائج أفضل. في كثير من الحالات

كانت الإتصالات تنقطع بين المجموعات لسبب أو لآخر، فإذا لم تكن المجموعة تعلم من الأمير

ماهو المطلوب منها بخصوص المهمة المكلفة بها فلن يمكنهم إتخاذ القرار. في البداية لم يكن

الناس متعودين على تلك الطريقة غير المركزية، ولكنهم تعودوا عليها فيما بعد وأدوا أعمالا

رائعة.

فارال: ماذا عن جهاد وال في ذلك الوقت؟ هل كان رجال القاعدة يقومون بتدريبات خاصة

بهم؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت