فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 201

حامد: لا، بإستثناء مرة واحدة جاء فيها متشددون من باكستان للتدريب سر ًا. وبعد أيام قليلة

إنقسموا وكفر بعضهم بعضا، وحتى أنهم كفروا القاعدة. أبوالعطاء أمير القاعدة في خوست

صرفهم جميعا.

فارال: لقد كتبت قبلا، كيف أن مشروع الفرقان كان هاما في مجال تنمية العلاقة مع طالبان

التى بدأت تسعى نحو الإستيلاء على السلطة 18 هل يمكن أن تخبرنى عما كان يحدث عندما

نشط طالبان وبدأوا في الإستيلاء على الإقليم؟. أعلم أن طالبان كان لهم إتصالات مع الناس فى

خلدن ولكن كان هناك شكوكا كبيرة بين الطرفين.

حامد: أظن أننى كنت الأول من بين العرب في معسكرات خوست الذى أجرى إتصالات مع

طالبان في وقت كانوا فيه مازالوا يقاتلون في المساحة الواقعة ما بين قندهار وكابول، وقد

وصلوا قريبا من كابول، ولكنهم لم يصلوا بعد إلى خوست.

المقابلة الأولى تمت في معسكر الفاروق، مع شاب دمث الخلق يدعى عبد الوكيل جاء لزيارتنا.

وكان أوزبكيا من حركة طالبان. وكان سعيد جدا أن يرى الأوزبك القادمين من الجانب الآخر

من النهر يتدربون في معسكر الفاروق في أفغانستان مع العرب والأفغان. لقد زار عبد الوكيل

معسكرنا عدة مرات حاملا أخبار طالبان ليشاهد نشاطات معسكر الفاروق.

حتى في ذلك الوقت أحببت طالبان لأنه منذ سنوات كثيرة، خلال الحرب السوفيتية كنت أقول أن

حركة إسلامية ينبغى أن تظهر في أفغانستان لإصلاح العيوب والإنقسامات والفساد الحادث.

وكان من الواضح أن ذلك هو ما تفعله طالبان. في أحد المرات عرضت على عبد الوكيل أن

ندرب طالبان في معسكراتنا لأن الحركة لم يكن لها معسكرات تدريب حتى ذلك الوقت، لكن

حركة طالبان رفضت العرض.

كان ذلك عام 1995، فطالبان كانوا متشككين جدا في العرب لأنه في وقت مبكر من ذلك العام

وصلت قوات طالبان الى ولاية وردك) المجاورة لولاية كابول (فوجدوا أنفسهم في مواجهة

قوات حكمتيار. الأفغان في قوات حكمتيار كانوا مترددين إزاء قتال طالبان فكيف يطلقون النار

على طلاب يحفظون القرآن الكريم؟. ولكن العرب ضمن قوات حكمتيار لم يكن لديهم ذلك

الإعتبار. كذلك خافت حركة طالبان من تأثير العرب على متدربهم لأن العرب كانوا متعصبين

لمذهبهم السلفى، الذى يهاجم بشدة ممارسات ومعتقدات معظم الأفغان.

فارال: ماذا عن العلاقات المبكرة بين حقانى وطالبان؟. لقد كان على رأس السلطة في خوست

، فماذا حدث عندما إقترب طالبان من خوست؟.

حامد: عندما توجه طالبان صوب خوست في نهاية الأمر، أوشك القتال أن يقع بين حقانى

وطالبان في المنطقة، لأن حقانى لم يكن من طالبان.

عندما وصلوا إلى جرديز فإن إبراهيم شقيق حقانى رحب بهم وفتح لهم المنطقة بدون قتال كما

فعل ذلك الكثير من القيادات. ولكن طالبان بدأوا التعامل معه بخشونة زائدة، فأخذوا كل شئ من

إبراهيم وتركوا له كلاشنكوف واحد، وأربع بنادق للحراسات مع سيارة واحدة.

غضب إبراهيم الذى له أعوان كثيرون من حوله، لأنه كان يحرس المنطقة، لكن طالبان قالوا

"نحن هنا الآن وسنحمى المنطقة". وكانت مجادلة كبيرة جدا بينهم وبين إبراهيم وساء الموقف

وتدهور أكثر فغضب حقانى وبالمثل قبيلة زدران وتساءلوا لماذا يعاملون إبراهيم بهذا الشكل؟

فهو قائد هام جدا، وقاتل منذ البداية وحتى النهاية ضد السوفييت.

فى خوست إجتمع حقانى وشقيقاه إبراهيم وخليل وزعماء قبيلة زدران لمناقشة موضوع مرور

طالبان من جرديز إلى خوست. وهو طريق صعب يسيطر عليه حقانى وقبيلة زدران مع آخرين

فلو أن حقانى رفض مرورهم وقرر إغلاق الطريق في وجوههم وقاتلهم فإن النتيجة ستكون غاية

فى السؤ، سينشب قتال كبير ومئات من طالبان سوف يقتلون وربما الآلاف، لأن حقانى ورجاله

كان لهم خبرة تامة بأرض تلك المنطقة. لأجل ذلك كنت مضطربا للغاية. وذهبت إلى حقانى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت