عدة مرات، وقلت له"مولوى صاحب، تجنب الحرب مع طالبان، إنهم مثل أولادك، أنت"
تعرفهم جيدا إنهم شباب طيبون، جاءوا لتنظيم البلد". كان غاضبا ويجيبنى بطريقة مقتضبة جدا"
، وقال:"غدا سنعقد إجتماعا وسوف نصدر قرارا نهائيا".
فارال: أنت كنت مضطربا، فماذا عن جيرانك من أفراد القاعدة في جهادوال؟.
حامد: كنا جميعا مضطربين بسبب ما قد يحدث غدا، وأن قتالا شديدا قد يحدث. عندما علمنا
بموعد الإجتماع بين حقانى وزعماء قبيلة زدران , فإن مجموعة من بيننا من بينهم صديقى
أبوالعطاء ذهبوا بالسيارة ليتبينوا الأخبار.
قبل حوالى ساعة من الإجتماع ذهبت لرؤية حقانى. كان حوالى 500 من كبراء القبيلة متجمعين
قال لى حقانى"لا تقلق، فأنا لن أقاتلهم"كنت أعلم أن حقانى لو قرر عدم محاربة طالبان
وتركهم يمرون فان الكبراء سوف يوافقون معه. لذا شعرت بشئ من الراحة. إنتهى الإجتماع
وقال حقانى"لا قتال"فوافق الآخرون. فتركوا طالبان يمرون صوب خوست.
فارال: كيف تطورت بعد ذلك علاقاتك مع طالبان؟.
حامد: الرجل الذى كلفته طالبان بإدارة المنطقة جاء إلى خوست. كان يدعى مولوى إحسان الله
وهو من أفضل قادة طالبان. لقد أصبحنا أصدقاء بسرعة كبيرة وكأننا نعرف بعضنا بعضا منذ
زمن طويل. ربما كان مركزه هو الثالث داخل حركة طالبان، وقد أجرينا معا نقاشات مطولة
حول موقف طالبان. ومنذ ذلك الوقت صرت قريبا جدا منهم.
فارال: لقد تركت أفغانستان بعد مدة قصيرة من ذلك، لماذا؟. هل إنتهى مشروعك؟.
حامد: لقد أنهيت مشروع الفرقان لأن الظروف تبدلت، وليس معى أموال حتى أستمر، وبدأت
فى كتابى الأول وواصلت الكتابة، وكنت في منتصف الكتاب الثالث عندما غادرت إلى السودان
فى طريقى لأنضم إلى أسرتى في اليمن.
فارال: هل غادر الجميع في عام 1995؟. هل أغلقت القاعدة معسكراتها وعادت إلى
السودان؟ أعلم عن أحاديث كثيرة دارت حول مغادرة الناس، ولكن يبدو أن البعض بقوا فى
أفغانستان.
حامد: كل رجال القاعدة الذين تبقوا في أفغانستان كانوا يريدون المغادرة بأسرع ما يمكن. بعد
أن أنهيت مشروع الفرقان أغلقوا الفارق ونقلوا محتوياته إلى"جهاد وال"الذى مازال يعمل به
مجموعة صغيرة. معسكر سلمان الفارسى) الجديد (إستمر يعمل لفترة أخرى قصيرة،
والشخص المسئول عن التدريب هناك كان إيرانيا.
فارال: صلاح الدين؟؟.
حامد: نعم صلاح الدين. لقد كان مدربا ممتازا، وكنا أصدقاء جيدين.
فارال: كان من القاعدة صحيح؟.
حامد: نعم، كان من القاعدة، ولكنه كان غير معجب بها. كان ينتقد العرب، وعمل مع
العرب في أفغانستان.
فارال: إذن هو كان إيرانيا سنيا، وكان من القاعدة ولكنه لايحبها، كيف يكون ذلك؟.
حامد: كنا أصدقاء. ولما كنت أنتقد القاعدة معظم الوقت، فقد كان يجلس معى وينتقد القاعدة
أيضا. كان يعجبه أننى أعمل مستقلا. كان يعرف أننى لا أحب الطريقة التى يعمل بها الآخرون
، ولكننى أحبهم كأصدقاء.
بعد أن غادرت إستمر صلاح الدين في تدريب الطاجيك لأن حزب النهضة أرسل إليه مجموعات
للتدريب على الحماية الشخصية وحراسة القيادات، أو للعمل داخل طاجيكستان. لقد أرسلوا عدة
مجموعات ربما خمس مرات أو ست، وفى كل مرة يستمر التدريب من شهرين إلى ثلاثة.
ودربهم صلاح الدين في معسكر سلمان الفارسى. أما معسكر"جهاد وال"فقد كان كان يديره
حوالى عشرة من العرب، وقد تركوا الطاجيك يتدربون ويساعدون في الحرسات. أظن أن