فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 201

القاعدة والأزوبك ورئيس وزراء طالبان الذى طلب إغلاق المعسكرات، ظن معظم المدعوين

أن الأمر يتعلق بنشاطاتهم في أفغانستان وأن الملا عمر قد يعين أميرا من العرب.

حامد: كان من المعتقد إلى حد كبير أن الملا عمر يريد تنظيم الأوضاع. تأخر الأوزبك فى

الوصول، ولكن الباقين كلهم حضروا في بيت الضيافة قبل الإجتماع يتبادلون الأحاديث،

متوقعين أن يتولى بن لادن مسئولية تنظيم المقاتلين الأجانب. في ذلك الوقت كان للقاعدة ما بين

80 إلى 120 مقاتلا في جبهة كابول. والليبيون لهم أحد عشر، وأبومصعب السورى كان له ما

بين عشرة إلى عشرين عنصرا. المجموعات العربية الأخرى كان لها حفنة من المقاتلين لكل

مجموعة منها. المجموعات غير العربية كانت على الأقل ضعف عدد العرب مجتمعين.

قبل الإجتماع، قام سكرتير الملا عمر بتوزيع أوراق لملئها. وحتى ذلك الوقت لم يكن الأوزبك

قد وصلوا، أدهش ذلك باقى الحاضرين وقرروا إبلاغهم لاحقا بنتائج الإجتماع، متوقعين أن

النتيجة النهائية للإجتماع ستكون تنصيب بن لادن أميرا على الكتيبة الأجنبية في كابول.

حتى ذلك الوقت لم تكن المشكلة بين القاعدة والأزوبك قد حلت بعد حادثة بيت الضيافة. ولم

يتصور أحد أن دورا قياديا سوف يحصل عليه الأوزبك.

الورقه التى طلب سكرتير الملا عمر من المجموعات أن يملؤوها، كانت عبارة عن إستمارة

تحتوى المعلومات المطلوبة عن مندوبى كل مجموعة، وعدد أفرادها في جبهة كابول و الجبهة

التى يرغبون بالقتال فيها.

فارال: على الرغم من أن السورى لم يكن في الإجتماع، ولكن يبدو أن إتاحة إختيار مكان

الجبهة جاء لحل المشكلة بين السورى والقاعدة حول من سيقود الجبهة. تلك المشكلة توضحت

على ما يبدو في عرض السورى الذى أرسله إلى طالبان.

حامد: بعد ظهر ذلك اليوم عقد اللقاء مع الملا عمر بين قادة المجموعات الذين حضروا كان أبو

حفص المصرى وأيمن الظواهرى من القاعدة وتنظيم الجهاد على الترتيب. ومن الإيجور حضر

زعيمهم"أبومحمد"، والأوزبك مثلهم جمعة باى"الذى كان قد وصل في ذلك الوقت".

فارال: لماذا لم يحضر بن لادن ذلك الإجتماع؟. هل يستخدم الإسلوب الذى كان شائعا في فترة

الجهاد ضد السوفييت بأن يرسلوا النائب حتى لا يجد الزعيم نفسه مكبلا بأى قرارات تسفر عن

الإجتماع؟. أو أن الأمر أكثر من ذلك، حيث أن بن لادن وجميع الآخرين كانوا يتوقعون

تعيينه قائدا، فلا داعى إذن لحضوره؟.

حامد: الجميع توقعوا أن القاعدة ستتولى قيادة المتطوعين. عدم وجود أبو عبدالله في أثناء

صدور القرار، يترك له فرصة للمناورة إذا جرت الأمور على غير ما يرغب.

قبل أن يبدأ الملا عمر اللقاء طلب موافقة كل شخص على القرار الذى سيصدره وأن يطيعوه

جميعا. وكرر ذلك الطلب منهم على الأقل ثلاث مرات بما يعكس حساسية القرار.

قال الملا عمر أن المجموعات سوف تظل مستقلة، ولها علاقاتها مع الإمارة. و لو أن لهم

نشاطات عمل خارجية فعليهم التشاور مع الإمارة منفصلين. و أن كل شخص يجب أن يكون

ضمن مجموعة واحدة. والجبهة تحت قيادة قائد واحد سيكون مسئولا عن كل ما يتعلق بالعمل

العسكرى داخل أفغانستان، حتى بالنسبة للتفاصيل مثل كيفية نقل الأفراد وأسلحتهم بالسيارات.

بعد ذلك قال الملا عمر"إن الشخص المسئول عنكم أميرا ميدانيا تسمعون له وتطيعوه هو"

"جمعة باى".

فارال: أظن ذلك تم إستقباله بصدمة من الصمت، مادام كل شخص كان يتوقع أن يكون الإسم

هو بن لادن.

حامد: نعم، من كانوا في الإجتماع أصيبوا بالصدمة، وفى مقدمتهم كان جمعة باى الذى قال

"لا، لا، لا"، ثم ذهب ليتشاور مع أميره. قال جمعة لمحمد طاهر"لقد جعلونى أميرا للجميع"

فى الجبهة، بما فيهم العرب، لا يمكننى القبول، ماذا أفعل؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت