فارال: أتصور أن التوتر تزايد عندما تقرر تشكيل كتيبة أجنبية موحدة متعددة الجنسيات تعمل
جبهة في كابول، وعين لها الملا عمر قائدا من قيادات الأوزبك الكبار وليس من قيادات القاعدة.
حامد: هذا القرار الذى إتخذه الملا عمر سرا بدون أن يطلع عليه أحد، كان صدمه للكثيرين
بما فيهم الأزوبك أنفسهم.
فارال: لا أظن أن القرار صدم أبومصعب السورى. لقد شجع بقوة الملا عمر حتى يدعم دور
الأزوبك، حتى أنه قدم إليه بحثا في ذلك.
حامد: لا أعلم تفاصيل التقرير الذى قدمه أبومصعب السورى إلى الملا عمر، ولكن عرفت
قصة إتخاذ الملا عمر للقرار، وكيف تقبلته المجموعات بما فيها السورى، رغم أنه لم يحضر
الإجتماع.
كان أبو مصعب السورى والقاعدة في تنافس شديد. كان السورى يحاول تجنيد عناصر لكتيبته
فى جبهة كابول وهو الأمر الذى كرهته القاعدة. ولتقليص نفوذه وضعت القاعدة ملصقات فى
جميع المضافات عن تشكيل كتيبتها، وأيضا منعت أبومصعب السورى من دخول المضافات.
لأنه في وقت سابق دخل السورى أحد مضافات القاعدة وتمكن من تجنيد عدة شباب كانوا يعملون
فى الكتيبة التى يقودها عبد الهادى العراقى، وقد أقنعهم السورى بالإنضمام إليه، وذلك أفقد
القاعدة عقلها.
فارال: كان يسرق المجندين؟ إنه لم يذكر ذلك في كتابته عن تلك الفترة.
حامد: أبومصعب السورى إشتكى إلى طالبان من منعه من دخول مضافات القاعدة ومن
موضوعات أخرى. وسريعا علمت القاعدة أن السورى أرسل عرضا للملا عمر لإعادة تنظيم
العرب في جبهات كابول ضمن مجموعة واحدة.
كان لأبو مصعب السورى علاقات جيدة بعدد من الطالبان، وبدأ في إعطائهم معلومات عن
أوضاع العرب. كان له علاقة قوية مع الملا جليل وبدأ معه تعاونا لمساعدة العائلات العربية فى
أفغانستان وإسكانهم في منازل. العرب الذين لا يحبون بن لادن وقفوا مع أبومصعب. المنافسة
بين القاعدة وأبومصعب السورى، وبين القاعدة والأزوبك وداعميهم أصبحت مشكلة متزايدة،
أجبرت الملا عمر على التدخل.
المرسوم الذى أصدره الملا عمر في وقت مبكر من عام 2001 ركز فقط على مشكلة توحيد
المجموعات العاملة في جبهة كابول، والعمل العسكرى للعرب الأفغان بوجه عام. جاء ذلك بعد
توتر العلاقات في أعقاب محاولة رئيس الوزراء إغلاق جميع المعسكرات وبيوت الضيافة فى
كابول. فأثار بذلك عاصفة من الإعتراضات من مختلف المجموعات.
حامد: طالبان أمروا القاعدة بإبلاغ جميع المجموعات العربية بما فيهم أبومصعب السورى
بحضور لقاء في قندهار. لم أحضر اللقاء لأننى لم أكن عضوا في أى جماعة ولكن الكثير من
أصدقائى في مختلف المجموعات حضروا اللقاء.
فارال: هل دعت القاعدة أبومصعب السورى؟.
حامد: لا، كان أمر طالبان هكذا) أبلغوا أبومصعب أن يحضر (، لهذا وجهت القاعدة الدعوة
إلى أبو مصعب الزرقاوى، وليس أبومصعب السورى، رغم أن الزرقاوى لم يكن له تواجد فى
جبهة كابول.
فارال: يبدو ذلك عملا خداعيا. وأظن أن السورى لم يكن سعيدا.
حامد: كان غاضبا جدا لإستبعاده من اللقاء.
بإستثناء الجزائريين الذين عطلهم حادث وقع لسيارتهم في الطريق أثناء قدومهم من كابول، فإن
الجميع قد حضروا، بما فيهم الأزوبك والطاجيك، الإيجور، الباكستانيون، المصريون،
أبومصعب الزرقاوى، الليبيون، ومجموعات أخرى مستقرة في كابول وجلال آباد.
لم يكن أحد يعلم الموضوعات التى سيناقشها الملا عمر. ونتيجة للإضطراب في كابول بين