فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 201

حامد: كل شخص في كابول بات يعلم أسرار مادار في الجلسه الأولى. قالت الجماعة

الإسلامية أن شئ لم يتسرب من جهتها. وقالت أن جماعة الجهاد أن أبو عبدالرحمن الكندى قد

سرب المعلومات. فقرر بن لادن صرف الكندى من إدارة الجلسات. في الجلسة التالية تنظيم

الجهاد أحضر معه أبو عبد الرحمن الكندى على عكس رغبة بن لادن الذى غضب وترك الجلسة

وبعد مجادلة طويلة تم صرف أبو عبد الرحمن. وبعد ذلك غضب أبو جهاد المصرى وترك

كابول عائدا الى قندهار.

تولى بن لادن إدارة الجلسة، وسأل مندوبى التنظيمات أن يعرضوا شروطهم للإتحاد. كان

لتنظيم الجهاد تسعة أو عشرة شروط. معظمها كان يشرح سبب رفضهم إنضمام الجماعة

الإسلامية إلى مجلس الإتحاد. الجماعة الليبية أيضا عرضت شروطها للعمل مع بن لادن.

الجماعة الإسلامية شرطها الوحيد كان أن لا يذكر إسمها في مجلس الوحدة ولا في الإعلام

الدولى. وهذا كان أيضا من شروط الليبيين.

الجماعة الإسلامية قالت أن زعماءها لم يعودوا يعترضون على القتال في جبهة كابول.

صدم الدكتور الظواهرى بموافقة الجماعة الاسلامية على القتال، حيث كان ذلك هو موضع

إعتراضه الرئيسى على إنضمامهم إلى مجلس الوحدة.

كان أيضا معترضا على المجموعات التى تريد إخفاء أسماءهم. وقال لهم"يجب أن تضعوا"

أسماءكم كما نضع نحن أسماءنا، لماذا تريدون إخفائها؟. لنفترض أن الملا عمر سألنى عن

المشاركين في المجلس فهل أكذب عليه وأقول بأنكم غيرمشاركين؟."أخذ الليبيون يتجادلون"

معه، بينما بقى بن لادن صامتا. كل من الجماعة الإسلامية والليبيون إعتقدوا أن القاعدة والجهاد

يريدان الإستفادة من إسم المجلس في الإعلام الدولى بغرض الدعاية. فقالوا ردا على

الإعتراضات"إذا سأل الملا عمر فسوف نشرح له لماذا لا نريد وضع أسمائنا مقترنة بالمجلس"

علنا"."

الغرض من المجلس كان مساعدة أفغانستان. والليبيون مع الجماعة الإسلامية كانوا يساندون

مجهودات دعم أفغانستان مثل توحيد العرب في جبهة كابول. ولكنهم كانوا منزعجين من إحتمال

إستخدام القاعدة وتنظيم الجهاد لمجلس الإتحاد كأداة دعائية في الإعلام الدولى، وبشكل قد يعطى

إنطباع ا في الخارج بأن بن لادن هو أمير العرب في أفغانستان وأنهم جميعا يؤيدونه في الحرب

على أمريكا، وهم لا يرون فائدة تعود على أفغانستان من ذلك، أو تعود على الجماعات الجهادية

العربية التى لكل واحدة منها قضيتها الخاصة، ولا يرغبون في السير وراء بن لادن والدكتور

الظواهرى.

وهكذا رأى أبوعبدالله أن المجلس منقسم، بحيث أن القاعدة وتنظيم الجهاد في طرف بينما

الليبيون والجماعة الإسلامية في طرف آخر، فأخذ قرار بتأجيل الإجتماع على أن يعقد في وقت

آخر. وهذا يعنى عمليا أنه أيقن أن المشروع لن يتحقق بالطريقة التى أرادها، وأنه إنتهى بالفعل.

فارال: يبدوا أن هناك كمية كبيرة من الشك في برنامج بن لادن والظواهرى وحذر من التعاون

الوثيق مع القاعدة. رغم أن تلك ليست هى الصورة المنعكسة في الخارج.

حامد: لا، الصورة في الخارج كانت تبدو موحدة، ولكن من الداخل وكما قال كثيرون أنها لم

تكن موحدة أبدا. كان الناس حذرين من أبو عبدالله نتيجة ميله للعمل منفردا بدون تشاور. والذين

تشاركوا مع القاعدة كانوا يعاملون بطريقة تجعلهم يشعرون بأنهم أقل شأنا. على الأقل ذلك هو

ما أخبرت به. لأجل هذا بات من الواضح عدم الميل إلى الوحدة أو حتى التنسيق فيما بين العرب

الأفغان.

فارال: ما أجده مشوقا هو أن معظم الناس أفترضوا أن القاعدة في ذلك الوقت كانت تركز على

توسيع تواجدها خارج أفغانستان، بينما في الحقيقة كان تركيزها منصبا على داخل أفغانستان،

لتوسيع عضويتها وإقناع مجموعات أخرى بالإنضمام إليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت