عندما ضبطه يخفى إهتمامه بى عندما جادل معترضا على أن أتولى قيادة عملية كبيرة للعرب
كان من المفترض أن تكون ضمن الحملة على جرديز عام 1992 اعترض أبو برهان على أن
أقود العمليه أثناء لقاء ضم ابوعبدالله وأبوحفص وأبوعبيده البنشيرى وآخرين. لقد أخطأت فهم
دوافعه في البداية، ولكنه أوضح مرماه بطريقة حميمة وقال أنه خاف على سلامتى، لم أكن
أتوقع ذلك منه، فقال لى: لقد حاولت مع الآخرين معارضا قيادتك للعملية وقلت لهم"من"
الصعب تعويضه إذا فقدناه". لم يبد أى شخص إهتمامه بسلامتى على هذا النحو طول مدة"
الحرب ماعدا حقانى في مرتين، مرة في عام 1979 وأخرى عام 1991.
أهم أعمال أبو برهان خارج مجال التدريب كان تجميع موسوعة الجهاد الأفغانى التى طبعت
ووزعت بواسطة مكتب الخدمات، وتضمنت معظم الدورات التدريبية التى أعطيت فى
معسكرات التدريب، أو تلك التى كان ينبغى تدريسها ولكن ظروف التدريب لم تسمح بذلك.
كان عملا فريدا من نوعه، ولم يصدر مثلها طوال فترة الحرب من عام 1979 حتى عام
1992 ولكن مساهمة أبو برهان إمتدت من عام 1986 إلى عام 1993 رغم أنه توقف عن
العمل في عام 1992 ولكنه استمر لمدة عام معطيا التعليمات للشباب الذين تولوا إدارة معسكر
خلدن في منطقة خوست، عندما انتقل التدريب إلى هناك بعد إغلاق معسكر صدى. وطبقا
لمشورة أبو برهان نقل المعسكر إلى خلدن داخل أفغانستان عندما بدأت حكومة باكستان فى
مضايقة العرب واعتقلت بعضهم، ثم غادر أبو برهان إلى السودان.
أبو برهان لم يشارك مباشرة في معركة جاجى عام 1987، ولكن بعض تلامذته في معسكر
صدى شاركوا فيها. وقد إنتقل هو شخصيا إلى جاجى قبل المعركة لإعطاء بعض التدريبات.
تلامذة أبو برهان تدربوا على عدد من الأسلحة الهامة مثل الهاون وقاذفات الصواريخ BM 12
ودرسوا الطوبوغرافيا التى جعلتهم أكثر مهارة في الإستطلاع وتوجيه نيران المدفعية. ورغم
قلة عددهم إلا ان مشاركتهم كانت حيوية.
إنشاء معسكر صدى أثار إنزاعاجا كبيرا لدى بعض الحكومات، خاصه بعد إدخال تدريبات على
المتفجرات. وفيما بعد جاء متطوعون من فلسطين وتدربوا عليها، ثم استخدموها بعد عودتهم
ضد أهداف إسرائيلية.
حامد: الحكومات العربية حاولت منع ظهور أى تدريب جدى للمتطوعين العرب لأنهم خافوا
أن يلجأ هؤلاء الشباب إلى العمل المسلح بعد عودتهم إلى بلادهم. السعودية كانت الأشد خوفا من
ذلك، وكان لها نفوذ كبير على حكومة باكستان وعلى المنظمات الأفغانية، فكانت قادرة على
منع المحاولات المبكرة لتدريب العرب في معسكرات خاصة. إنشاء معسكر صدى كان صدمة
للنظام السعودى لأنها لا يمكن أن ترصد ما يجرى في صدى عن قرب كما كانت تفعل في بابى
فى بيشاور حيث جرت أول محاولات التدريب، ولم يتوقع النظام السعودى أن هذه الخط الأحمر
يمكن تجاوزه.
فارال: على الرغم من أن التدريب تحت قيادة أبو برهان أصبح أكثر تعقيدا، إلا أن تأثير سوء
إدارة مكتب الخدمات إستمر مؤثرا على معسكر صدى. فمحاولة إنشاء المعسكر عام 1986
قوبلت بالمعارضة، وأيضا فشلوا في إيجاد موضع مناسب له.
وهناك أيضا كانت المعارضة لخطط بن لادن تأسيس موضع تدريب مستقل، كمحاولة تجريبية
لتأسيس معسكر له في صدى. أتعجب إن كانت تلك المعارضة في جزء منها تعود إلى أن خطوة
كهذه تعتبر عملا إصلاحيا سيلقى ظلالا سيئة على الآخرين.
حامد: في البداية كانت مجهودات أبو عبدالله ذات وجهة إصلاحية قوية، وجاء ذلك بعد
مشاهداته في الجبهة. فأدرك أن الأموال التى يتسلمها مكتب الخدمات لا تصل إلى المكان
المفترض وصولها إليه في داخل أفغانستان.
أولوياته كانت العمل في الجبهات والتأكد من أن الأموال تصل إلى هناك علاوة على إنشاء