فَادَّارَأْتُمْ [البقرة: 72] ، جِئْتَ [البقرة: 71] .
واستثنى للسوسي من إبدال الهمزة الساكنة خمسة أنواع، هي:
1 -ما كان سكونه علامة للجزم، وهذا في ستة ألفاظ، هي:
تسؤ، نحو: إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ [المائدة: 101] .
يشأ، نحو: إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ [الشعراء: 4] .
يشأ، نحو: إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ [الشورى: 33] .
يهيئ، نحو: وَيُهَيِّئْ لَكُمْ [الكهف: 16] .
ننسأها، نحو: ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها [البقرة: 106] لأن السوسي يقرأها هكذا بالهمز الساكن.
ينبأ، نحو: أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى [النجم: 36] .
فله في هذه الألفاظ تحقيق الهمز فقط.
2 -ما كان سكونه للبناء، وهو في إحدى عشرة كلمة، كلها فعل أمر مبني على السكون.
وَهَيِّئْ لَنا [الكهف: 10] ، أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ [البقرة: 33] ، نَبِّئْنا بِتَأْوِيلِهِ [يوسف: 36] ، نَبِّئْ عِبادِي[الحجر:
49]، وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ[الحجر:
51]، وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ [القمر: 28] ، أَرْجِهْ* [الأعراف: 111، الشعراء: 36] ، اقْرَأْ كِتابَكَ [الإسراء: 14] ، اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ [العلق: 1] ، اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ [العلق: 3] .
3 -ما كان همزة أخف من إبداله:
وهذا في كلمتين، هما: وتئوى إليك من تشاء [الأحزاب: 51] ، وفصيلته الّتى تئويه [المعارج: 13] .
4 -إذا كان الإبدال يؤدي إلى لبس في المعنى تحقق الهمزة.
وهذا في كلمة وَرِءْيًا [مريم: 74] لأن إبدال الهمزة ياء ساكنة ثم إدغامها يؤدي إلى لبس في المعنى فيتشابه لفظ (الري) الذي يدل على الامتلاء وليس هو المراد، بل (رئيا) من الرؤية لا من الري.
5 -ما يخرجه الإبدال من لغة إلى أخرى:
حقق السوسي الهمزة في مُؤْصَدَةٌ [البلد: 20] والهمزة لأن أصلها (أأصدت) أبدلت الثانية ألفا فصارت (آصدت) ، ولذا حققها السوسي. ولو أبدلت الهمزة لظن أنها من (أوصدت) وليس كذلك، كما حقق السوسي الهمز في لفظ بارِئِكُمْ [البقرة: 54] .
أبدل السوسي الهمزة الساكنة ألفا في يَلِتْكُمْ [الحجرات: 14] في الحجرات فإن (يلتكم) قرأها السوسي (يألتكم) .