فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 334

يعلم ذلك إلا الله، وكان رضي الله عنه يقول: قلت: مرة في مجلس محمد بشر لا كالبشر بل هو ياقوت بين الحجر فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقال لي: قد غفر الله لك، ولكل من قالها معك، وكان رضي الله عنه لم يزل يقولها في كل مجلس إلى أن مات، وكان رضي الله عنه يقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال لي: كن أصحابك فلانًا كذا، وفلانًا كذا وكن فلانًا أبا الظهور لأنه يتبع ظهور النساء ببصره، ولا عليك منه، كان رضي الله عنه يقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت له: يا رسول الله إني متطفل في علم التصوت، فقال: صلى الله عليه وسلم اقرأ كلام القوم، فإن المتطفل على هذا العلم هو الولي، وأما العالم به فهو النجم الذي لا يدرك هذا منقول من لفظه رضي الله عنه يقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لي: عن نفسه لست بميت، وإنما موتي عبارة عن تستري عمن لا يفقه عن الله، وأما من يفقه عن الله فها أنا أراه، ويراني، وكان رضي الله عنه: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألته عن الحديث المشهور"اذكروا الله حتى يقولوا مجنون"وفي صحيح ابن حبان"أكثروا من ذكر الله حتى يقولوا مجنون"فقال: صلى الله عليه وسلم صدق ابن حبان في روايته، وصدق راوي اذكروا الله، فإني قلتهما معًا مرة، قلت: هذا ومرة قلت هذا، وكان رضي الله عنه يقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لي: لا تخف من الحساد، فإنهم إن كادوك، فإن الله عز وجل يكيديهم ألم تسمع قول الله عز وجل"إنهم يكيدون كيدًا وأكيد كيدًا فهل الكافرين أمهلهم رويدًا""الطارق: 15 و 16 و 17"ورأى بعض العارفين رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسًا في مكان، فدخل عليه الشيخ أبو المواهب.

فقام له صلى الله عليه وسلم فقص ذلك على سيدي أبي المواهب، فقال له: يا فلان اكتم ما معك فإن النبي صلى الله عليه وسلم هو روح الوجود، وما قام لأحد إلا قام له الوجود، وكان رضي الله عنه يقول: من أراد أن يرى النبي صلى الله عليه وسلم، فليكثر من ذكره ليلًا، ونهارًا مع محبته في الساعة الأولياء وإلا فباب الرؤيا عنه مسدود لأنهم سادات الناس، وربنا يغضب لغضبهم، وكذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان رضي الله عنه يقول: إن أولياء الله يطلعون على أمور لم يطلع عليها العلماء، فلا يسع الخائف على دينه إلا الأدب والتسليم، وكان رضي الله عنه يقول: عليك بصحبة الفقراء لو لم يكن إلا أخذهم بيدك يوم القيامة مع ما يحملونه عن أصحابهم في دار الدنيا من المصائب، والهموم، والأحزان، وما يتلقون به القادم عليهم في البرزخ من الفرح والأكوان، وكان يقول: ينبغي للفقير أن يتعاهد مع أخيه أن كل من سبق لحضرة الله تعالى منهما يكون وسيلة له عند ربه، وكان رضي الله عنه يقول: انظر إلى المؤمن لما صحب الحق تعالى من حيث تخلقه باسمه المؤمن كيف لا تقدر عليه النار، وتقول له: جز يا مؤمن فقد أطفأ نورك لهبي، وكان يقول: بلغنا أنه يؤتى بمن اسمه محمد يوم القيامة، فيقول: الله له أما استحيت إذ عصيتني، وأنت سمي حبيبي لكن أنا أستحي أن أعذبك، وأنت سمي حبيبي اذهب، فادخل الجنة.

وكان يقول: صحبة المبتدي للمنتهي الذي لم يقف على مراسم الرسوم مضرة غير نافعة لا سيما إن كان المنتهي خضري المقام المباين لحكم عالم الملك والشهادة فهذا ليس به انتفاع لأصحاب البداية البتة قال: المحقق أبو عبد الله النفري أوقفني الحق تعالى في التيه ثم قال لي: من جملة كلامه أصحب المحجوب، وفارق الموصول، وذلك لأن صحبة المحجوب أنفع للمحجوب من صحبة المكاشف بالغيوب لأنه يفعل على شاكلة ما شهد في الملكوت، وربما يكون ذلك غير مطابق له في الملك لأن حكم الغيب غير حكم الشهادة واعتبر أيها المنكر بقصة موسى عليه السلام مع الخضر عليه السلام، ففي ذلك مقنع للعاقل فافهم.

وكان رضي الله عنه يقول: التسليم للقوم أسلم لكن الاعتقاد فيهم أغنم فكم استغنى بصحبتهم فقير وجبر كسير وارتفع وضيع، وستر شنيع، ومات غوي، وهلك ظالم ورفعت مظالم.

وفيهم ورد الحديث"بهم ترزقون وتمطرون وترحمون"وكان رضي الله عنه يقول: قد غلط أكثر الناس في وصف أهل الصلاح بالتحول والتقشف فقط وليس الأمر كما ظنوا ير فيهم السمين، والهزيل، والمترفه، والمتقشف، ودليل السمين قوله تعالى:"وزاده بسطة في العلم والجسم""البقرة: 247"وكان صلى الله عليه وسلم له عكن من السمن، وكان علي بن أبي طالب رضي الله عنه بدينًا عظيم البطن، وكذا ذكر شيخنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت