فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 334

يعني الجواهر، والدرر، وكان له جبة، واحدة، وشاش صغير على زنط يغسل العمامة، والجبة في السنة مرة واحدة بالملح، ويقول: نوفر الصابون لغيرنا من الفقراء، وكان إذا اشتهت نفسه الدسم أخذ عظم الأذناب من قاعة العظام، وصلقها ثم قطف الدهن وكب ماءها ثم طبخ به القمح، والرز هذا كان لحمه، ويقول: الأذناب لا تصيبها العيون، ولا أحد ينظر إليها، وكان رضي الله عنه يقول: لا يسمى عالمًا عندنا إلا من كان علمه غير مستفاد من نقل أو صدر بأن يكون خضري المقام، وأما غير هذا فإنما هو حاك لعلم غيره فقط فله أجر من حمل العلم حتى أداه لا أجر العالم، والله لا يضيع أجر المحسنين ثم قال من أراد أن يعرف

مرتبته في العلم يقينًا لا شك فيه فليرد كل قول حفظه إلى قائله، وينظر بعد ذلك إلى علمه فما وجده معه فهو علمه، وأظن أن لا يبقى معه إلا شيء يسير لا يسمى به عالمًا، وكان يقول: لا يصير الرجل عندنا مصمودًا من أهل الطريق إلا إن كان عالمًا بالشريعة المطهرة جملها، ومبينها ناسخها، ومنسوخها خاصها، وعامها، ومن جهل حكمًا واحدًا منها سقط عن درجة الرجال فقلت له إن غالب مسلكي هذا الزمان على هذا ساقطون عن درجة الرجال فقال نعم إن هؤلاء يرشدون الناس إلى بعض أمور دينهم، وأما المسلك فهو من لو انفرد في جميع الوجود لكفى الناس كلهم من العلم في سائر ما يطلبونه، وكان رضي الله عنه يقول: في معنى قول الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه حين رأى رب العزة جل جلاله في منامه فقال: يا رب بم يتقرب إليك المتقربون؟ قال يا أحمد بتلاوة كلامي قال يا رب بفهم أم بغير فهم؟ قال يا أحمد بفهم، وبغير فهم المراد بفهم ما يتعلق بعلماء الشريعة، وبغير فهم ما يتعلق بعلماء الحقيقة فإن العلماء ما لهم آلة لفهم كلام الله تعالى إلا بالفكر والنظر وأما العارفون فطريقهم إلى فهمه الكشف، والتعريف الإلهي وذلك لا يحتاج إلى تفهم فقيل له فما تقول: فيمن يقرؤه من العوام من غير فهم فقال: قد صح أن له بكل حرف عشر حسنات، فتحت قوله، وبغير فهم مسألتان، والله أعلم، وكان رضي الله عنه يقول: إذا حفت العناية الإلهية عبدًا صار كل ذرة من عمره تقاوم ألف سنة من عمر غيره، وإذا تخلفت العناية عن عبد صار كل ألف ذرة من عمره لا تساوي ذرة من عمر غيره، وكان يقول: ونحن في سنة إحدى وأربعين وتسعمائة جميع أبواب الأولياء قد تزحزحت للغلق، وما بقي الآن مفتوحًا إلا باب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزلوا كل ضرورة حصلت لكم به صلى الله عليه وسلم، وكان يقول: لا يكمل الفقير في باب الاتباع لرسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يصير مشهودًا له في كل عمل مشروع ويستأذنه في جميع أموره من أكل، ولبس، وجماع، ودخول، وخروج فمن فعل ذلك فقد شارك الصحابة في معنى الصحبة، وكان رضي الله عنه يقول: لو شهد المعتزل عن الناس أن الناس خير منه ما اعتزل عنهم بل كان يطلب الخلطة بهم، ويتعلم من أخلاقهم، وكان يقول: في قولهم بئس الفقير بباب الأمير هذا في حق من يأتي الأمير يسأله الدنيا فإن كان لشفاعة، ونحوها فنعم الفقير بباب الأمير وكان يقول: من أدب الزائر أن لا يشغل المزور عن الله تعالى بدخوله عليه إما لقوة حال المزور، وإما أن يكون، وقت فراغ. قلت، ويقاس على ذلك تعطيله عن الحرفة التي تكفه عن سؤال الناس، وكان رضي الله عنه يقول: أيضًا من أدب الزائر أن لا يزور أحدًا إلا إن كان يعرف من نفسه القدرة على كتمان ما يرى في المزور من العيوب، وإلا فترك الزيارة أولى، وكان رضي الله عنه يقول: سمعت سيدي إبراهيم المتبولي رضي الله عنه يقول: زيادة العلم في الرجل السوء كزيادة الماء في أصول شجرة الحنظل فكلما ازداد ريًا ازداد مرارة، وكان رضي الله عنه يقول: في معنى حديث"إن الله يكره الحبر السمين"أي لأن المراد بالحبر العالم، وسمنه يدل على قلة، ورعه، وعمله بعلمه. فلو تورع لم يجد شيئًا في عصره يسمن به، وكان رضي الله عنه يقول: الراسخ في العلم واقف، ولو لم يرسخ لدام ترقيه"وما يذكر إلا أولوا الألباب""البقرة: 269". مرتبته في العلم يقينًا لا شك فيه فليرد كل قول حفظه إلى قائله، وينظر بعد ذلك إلى علمه فما وجده معه فهو علمه، وأظن أن لا يبقى معه إلا شيء يسير لا يسمى به عالمًا، وكان يقول: لا يصير الرجل عندنا مصمودًا من أهل الطريق إلا إن كان عالمًا بالشريعة المطهرة جملها، ومبينها ناسخها، ومنسوخها خاصها، وعامها، ومن جهل حكمًا واحدًا منها سقط عن درجة الرجال فقلت له إن غالب مسلكي هذا الزمان على هذا ساقطون عن درجة الرجال فقال نعم إن هؤلاء يرشدون الناس إلى بعض أمور دينهم، وأما المسلك فهو من لو انفرد في جميع الوجود لكفى الناس كلهم من العلم في سائر ما يطلبونه، وكان رضي الله عنه يقول: في معنى قول الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه حين رأى رب العزة جل جلاله في منامه فقال: يا رب بم يتقرب إليك المتقربون؟ قال يا أحمد بتلاوة كلامي قال يا رب بفهم أم بغير فهم؟ قال يا أحمد بفهم، وبغير فهم المراد بفهم ما يتعلق بعلماء الشريعة، وبغير فهم ما يتعلق بعلماء الحقيقة فإن العلماء ما لهم آلة لفهم كلام الله تعالى إلا بالفكر والنظر وأما العارفون فطريقهم إلى فهمه الكشف، والتعريف الإلهي وذلك لا يحتاج إلى تفهم فقيل له فما تقول: فيمن يقرؤه من العوام من غير فهم فقال: قد صح أن له بكل حرف عشر حسنات، فتحت قوله، وبغير فهم مسألتان، والله أعلم، وكان رضي الله عنه يقول: إذا حفت العناية الإلهية عبدًا صار كل ذرة من عمره تقاوم ألف سنة من عمر غيره، وإذا تخلفت العناية عن عبد صار كل ألف ذرة من عمره لا تساوي ذرة من عمر غيره، وكان يقول: ونحن في سنة إحدى وأربعين وتسعمائة جميع أبواب الأولياء قد تزحزحت للغلق، وما بقي الآن مفتوحًا إلا باب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزلوا كل ضرورة حصلت لكم به صلى الله عليه وسلم، وكان يقول: لا يكمل الفقير في باب الاتباع لرسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يصير مشهودًا له في كل عمل مشروع ويستأذنه في جميع أموره من أكل، ولبس، وجماع، ودخول، وخروج فمن فعل ذلك فقد شارك الصحابة في معنى الصحبة، وكان رضي الله عنه يقول: لو شهد المعتزل عن الناس أن الناس خير منه ما اعتزل عنهم بل كان يطلب الخلطة بهم، ويتعلم من أخلاقهم، وكان يقول: في قولهم بئس الفقير بباب الأمير هذا في حق من يأتي الأمير يسأله الدنيا فإن كان لشفاعة، ونحوها فنعم الفقير بباب الأمير وكان يقول: من أدب الزائر أن لا يشغل المزور عن الله تعالى بدخوله عليه إما لقوة حال المزور، وإما أن يكون، وقت فراغ. قلت، ويقاس على ذلك تعطيله عن الحرفة التي تكفه عن سؤال الناس، وكان رضي الله عنه يقول: أيضًا من أدب الزائر أن لا يزور أحدًا إلا إن كان يعرف من نفسه القدرة على كتمان ما يرى في المزور من العيوب، وإلا فترك الزيارة أولى، وكان رضي الله عنه يقول: سمعت سيدي إبراهيم المتبولي رضي الله عنه يقول: زيادة العلم في الرجل السوء كزيادة الماء في أصول شجرة الحنظل فكلما ازداد ريًا ازداد مرارة، وكان رضي الله عنه يقول: في معنى حديث"إن الله يكره الحبر السمين"أي لأن المراد بالحبر العالم، وسمنه يدل على قلة، ورعه، وعمله بعلمه. فلو تورع لم يجد شيئًا في عصره يسمن به، وكان رضي الله عنه يقول: الراسخ في العلم واقف، ولو لم يرسخ لدام ترقيه"وما يذكر إلا أولوا الألباب""البقرة: 269".

وسئل رضي الله عنه عن المراد بالسر الذي، وقر في صدر أبي بكر رضي الله عنه فقال: هو عدم، وقوفه مع الوسائط فكان مع الله عز وجل، وكان يرى محمدًا صلى الله عليه وسلم طريقًا يجري له الخير منها كحكم المريد مع شيخه إذا كمل المريد، وقد ظهر ذلك السر يوم موته صلى الله عليه وسلم فإنه ثبت، وخطب الناس وحضهم، ولم يظهر عليه تأثير كما وقع لعمر رضي الله عنه، ولغيره من الصحابة، وكان رضي الله عنه يقول: ليس لفقير أن يدخر قوت العام إلا إن كان على بصيرة بأن ذلك قوته، وحده، وليس لأحد فيه نصيب فإن لم يكن على بصيرة فليس له أن يدخر لأن سبب ذلك إنما هو شح في الطبيعة فإن أطلعه الله تعالى على أن هذا المدخر رزق قوم آخرين لا يصل إليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت