5815- قال أبو داود: حدثنا الربيع بن سليمان الأزدى، حدثنا عبد الله ابن يوسف، حدثنا الهيثم بن حميد، أخبرنى زيد بن واقد، عن مكحول، عن نافع بن محمود بن الربيع الأنصارى.
قال نافع: ابطأ [عبادة بن الصامت] عن صلاة الصبح، فأقام ابو نعيم المؤذن الصلاة، فصلى أبو نعيم بالناس، وأقبل عبادة، وأنا معه حتى صففنا خلف أبى نعيم، وأبو نعيم يجهر بالقراءة، فجعل عبادة يقرأ بأم القرآن، فلما انصرف قلت لعبادة: سمعتك تقرأ بأم القرآن، وأبو نعيم يجهر؟ قال: أجل صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعض الصلوات التى يجهر فيها بالقراءة، فالتبست عليه القراءة، فلما انصرف أقبل علينا بوجهه، فقال: «هَلْ تَقْرَءُونَ إِذَا جَهَرْتُ بِالْقِراءَةِ» . فقال بعضنا: إنا لنصنع ذلك، قال: «فَلا، وَأَنَا أَقُولُ مَا لِى أُنَازَعُ القُرْآنَ، فَلا تَقْرَءُوا بِشَىْءٍ مِنَ القُرْآنِ إّذَا جَهَرْتُ إلا بِأُمّ الْقُرْآنِ» [1] ./
وحدثنا على بن سهل الرملى، حدثنا الوليد، عن [ابن] جابرٍ [2] ، وسعيدُ بن عبد العزيز، وعبد الله بن العلاء عن مكحول، عن عبادة نحو حديث الربيع [3] .
(نسى: والد عبادة بن نسى عنه)
بحديث: « خَيْرُ الكَفَن الْحُلَّةُ، وَخَيْرُ الضَّحِيَّةِ الْكَبْشُ الأَقْرَنُ» .
5816- رواه أبو داود، وابن ماجه من حديث ابن وهب، عن هشام بن سعدٍ، عن حاتم بن أبى نصر، عن عبادة بن نسى، عن أبيه، عن عبادة به، ولم يذكر ابن ماجه الأضحية [4] .
(الوليد بن عبادة عنه)
5817- حدثنا أبو العلاء: الحسن بن سوار، حدثنا ليثٌ، عن معاوية، عن أيوب بن زياد: أنه قال: حدثنى عبادة بن الوليد بن عبادة، حدثنى أبى، قال: دخلت على عبادة، وهو مريضٌ أتخايل فيه الموت، فقلت: يا أبتاه أوصنى، واجتهد لى، فقال: أجلسونى، فلما أجلسوه [5] . قال: يابنى تالله [6] إنك لن تطعم طعم الإيمان، ولن تبلغ حقيقة العلم بالله حتى تؤمن بالقدر خيره وشره. قال: قلت: يا أبتاه وكيف لى أن أعلم ما خير القدر من شره [7] ؟ قال: تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك [8] ، يا بنى إنى سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ الله الْقَلَمُ ثُم قال اكْتُب، فَجَرَى في تِلْكَ السَّاعَةِ بِمَا هُوَ كَائِن إلى يَوْمِ القِيَامَةِ» ، يا بنى إن مت ولست على ذلك دخلت النار [9] .
5818- حدثنا موسى بن داود، حدثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبى حبيبٍ، عن الوليد بن عبادة بن الصامت، قال: أوصانى أبى، فقال: يا بنى أوصيك أن تؤمن بالقدر خيره وشره، فإنك إن لم تؤمن أدخلك الله النار.
قال: وسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ الله الْقَلَمُ ثُم قال لَهُ اكْتُب.قَالَ: وَمَا أَكْتُبُ؟ قال: [قال: فَاكتُبْ مَا يكون] وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ» [10] .
ورواه الترمذى في القدر، والتفسير، عن يحيى بن موسى البلخى، عن أبى داود الطيالسى، عن عبد الواحد بن سليم، عن عطاء بن أبى رباح، عن الوليد بن عبادة، عن أبيه به، وقال: حسنٌ صحيحٌ غريبٌ [11] ./
قلت: وقد قال الإمام أحمد في عبد الواحد بن سليم هذا: إنه منكر الحديث أحاديثه موضوعة، وضعفه ابن معين، وغير واحد، حتى قال العقيلى: لا يتابع على حديثه، فلم يتفرد به، وقد رواه غير واحد غيره، ولهذا قد صحح الترمذى حديثه هذا، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبو حاتم: شيخٌ، وقال ابن عدر: هو قليل الحديث وليس له عند الترمذى سوى هذا الحديث [12] .
(1) الخبر أخرجه أبو داود في الصلاة (باب من ترك القراءة في صلاته بفاتحة الكتاب) : سنن أبى داود: 1/227، وما بين معكوفين استكمال منه.
(2) فى المخطوطة: «حدثنا أبو الوليد عن جابر» ، والتصويب من السنن.
(3) الخبر أخرجه أبو داود في الصلاة في الباب السابق: سنن أبى داود: 1/218.
(4) الخبر أخرجاه في الجنائز: أبو داود (باب كراهية المغالاة في الكفن) : سنن أبى داود: 3/199؛ وابن ماجه (باب ما جاء فيما يستحب من الكفن) : سنن ابن ماجه: 1/473.
(5) عبارة لم ترد في لفظ المسند.
(6) لم يرد القسم في لفظ المسند.
(7) لفظ المسند: « ما خير القدر وشره» .
(8) فى المخطوطة: « أن ما أصابك لم يكن ليصبك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك» . والتصويب من المسند.
(9) من حديث عبادة بن الصامت في المسند: 5/317.
(10) من حديث عبادة بن الصامت في المسند: 5/317، وما بين معكوفين تصويب منه؛ وكانت العبارة: «قال: القدر قال فكتب ما هو كائن» .
(11) الخبر أخرجه الترمذى في القدر وفيه قصة، وفى تفسير سورة (ن) : صحيح الترمذى: 4/457، 5/424.
(12) يرجع إلى هذه الأقوال في تهذيب التهذيب: 6/435؛ والميزان: 2/673.