فهرس الكتاب

الصفحة 1020 من 2870

5909- حدثنا أبو سعيدٍ- وهو مولى بنى هاشم- [1] ، حدثنا قيس بن الربيع، حدثنى عبد الله بن أبى السفر، عن بن شرحبيل، عن بن عباس، عن العباس، قال: دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وعنده نساؤه، فاستترن منى [إلا] ميمونة، فقال: «لا يَبْقَى في الْبَيْتِ أَحَدٌ شَهِدَ الله إلاَّ لُدَّ [2] إلاَّ أَنَّ يَمِينِى لَمْ تُصِبِ الْعَبَّاسَ» .

ثم قال: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّى بِالنَّاسِ» فقالت عائشة لحفصة: قولى له إن أبا بكرٍ رجلٌ إذا قام مقامك بكى، قال: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ» ، فصلى فوجد النبى - صلى الله عليه وسلم - خفة فجاء فنكص أبو بكرٍ، فأراد أن يتأخر فجلس إلى جنبه، ثم اقْتَرَأَ [3] .

5910- حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا قيسٌ، حدثنا عبد الله بن أبى السفر، عن أرقم بن/شُرحبيل، عن بن عباس، عن العباس بن عبد المطلب: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في مرضه: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّى بِالنَّاسِ» ، فخرج أبو بكرٍ، فكبر، ووجد النبى - صلى الله عليه وسلم - راحة، فخرج يهادى [4] بين رَجُلَيْنِ، فلما رآه أبو بكرٍ تأخر، قال: فأشار إليه النبىُّ - صلى الله عليه وسلم -: مَكَانَكَ، ثم جلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى جنب أبى بكرٍ، فَاقْتَرَأَ من المكان الذى بلغ أبو بكرٍ من السورة [5] . تفرد به.

قال البخارى في أيام الجاهلية: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قلت لأبى أسامة: حدثكم يحيى بن المهلب، حدثنا حُصين، عن عكرمة {وَكَأْسًا دِهَاقًا} [6] ، قال: مَلأَى مُتتابعة.

وقال ابن عباس: سمعت أبى يقول في الجاهلية: اسقنا كأسًا دِهَاقًا [7] .

( حديث آخر عنه عنه)

5911- قال أبو داود في كتاب الخراج: حدثنا محمد بن عمرو الرازى، حدثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن العباس بن عبد الله بن معبد، عن بعض أهله، عن بن عباس، قال: لما نزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مَرَّ الظَّهْرَانِ [8] ، قال العباس: قلت: والله لئن دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة عُنوة قبل أن يأتوه، فيستأمنوه إنه هلاك قريش، فجلست على بغلة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقلت لَعَلِّى: أجدُ ذا حاجة يأتى [أهل] مكة، فيخبرهم بمكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فيخرجوا إليه، فيستأمنوه، فإنى لأسير إذ سمعت كلام أبى سفيان، وبُديل بن ورقاء فقلت: يا أبا حنظلة، فعرف صوتى، فقال: أبو الفضل، قلت: نعم، قال: ما لك فداك أبى وأمى؟ قلتُ: هذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، والناس، قال: فما الحيلة، فركب خلفى، ورجع صاحبه، فلما أصبح غدوت به على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فأسلم، وقلت: يا رسول الله إن أبا سفيان رجلٌ يحب هذا الفخر، فاجعل له شيئًا، قال: «نَعَمْ مَنْ دَخَلَ دَارَ أبى سُفْيَانَ [فَهُوَ آمِنٌ] وَمَنْ أَغْلَقَ عَلَيْهِ دَارَهُ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَهُوَ آمِنٌ» ، قال: فتفرق الناس إلى دُورهم، وإلى المسجد [9] ، وقد بسطنا هذه القصة في الفتح من السيرة [10] .

(حديث آخر عنه عن ابن عباس عن أبيه)

5912- قال الطبرانى: حدثنا على بن عبد العزيز، [حدثنا] أبو غسان: مالك بن إسماعيل المهدى.

(ح) وحدثنا عمر بن حفص السدوسى، حدثنا عاصم بن على، قالا: حدثنا قيس بن الربيع، عن سماك بن حرب، عن عكرمة،/ عن ابن عباس، عن العباس بن عبد المطلب، قال: كنا ننقل الحجارة إلى البيت حين كانت قريش تبنى البيت، فانفردت قريش رجلان رجلان ينقلان الحجارة، وكانت النساء تنقل الشِّيِدَ [11] ، فكنت أنا ونبى الله - صلى الله عليه وسلم - ننقل الحجارة على رقابنا، وأُزُرُنَا تحت الحجارة، فإذا غشينا الناس اتَّزَرْنا.

(1) الجملة الاعتراضية إضافة من ابن كثير للتعريف بأبى سعيد، واسمه عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد البصرى، نزيل مكة يلقب بجردقة. تهذيب التهذيب: 6/209.

(2) اللد: غير واضحة بالمخطوطة، وقال - صلى الله عليه وسلم - ذلك عقوبة لهم، لأنهم لدوه بغير إذنه. واللدود بالفتح من الأدوية ما يسقاه المريض في أحد شدقيه. النهاية: 4/55.

(3) من حديث العباس بن عبد المطلب في المسند: 1/209.

(4) يهادى بين رجلين: يمشى بينهما معتمدًا عليهما من ضعفه وتمايله. النهاية: 4/244.

(5) من حديث العباس بن عبد المطلب في المسند: 1/209.

(6) 34 سورة النبأ.

(7) الخبر أخرجه البخارى في مناقب الأنصار (باب أيام الجاهلية) ، كما ذكر ابن كثير: 7/148.

(8) مر الظهران: واد قرب مكة بها عيون كثيرة ونخيل لأسلم وهذيل وغاضرة. معجم البلدان: 4/63.

(9) الخبر أخرجه أبو داود فى (باب ما جاء في خبر مكة) ، وما بين معكوفات استكمال منه، سنن أبى داود: 3/162.

(10) يراجع كتاب البداية والنهاية للمؤلف.

(11) الشيد: كل ما طليت به الحائط من جص وغيره. النهاية: 2/244.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت