فهرس الكتاب
5971- قال الطبرانى: حدثنا زكريا بن يحيى الساجى، حدثنا عبد الجبار بن العلاء، حدثنا سفيان بن عيينة، عن مسعر، عن إبراهيم السكسكى، عن عبد الله بن أبى أوفى: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِنَّ خِيَارَ عَبَادِ اللهِ الَّذيِنَ يُرَاعُونَ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ والنُّجُومَ لِذِكْرِ اللهِ» [1] .
(حديثٌ آخرُ عَنْهُ)
5972- قال: وحدثنا موسى بن هارون، حدثنا سهل بن عثمان، حدثنا حفص بن غياث، عن الحجاج بن أرطاة، عن إبراهيم السكسكى، عن بن أبى أوفى: أن ناسًا من العرب قالوا: يا رسول الله أسلمنا ولم نقاتلك، وقاتلك بنو فلانٍ، فأنزل الله: {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا} [2] .
(إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُسْلم الهَجْرِىُّ الكُوفِىّ عَنْهُ)
5973- حدثنا حسين بن محمد، حدثنا شعبة، عن إبراهيم الهجرى، عن عبدالله بن أبى أوفى ـ وكان من أصحاب الشجرة ـ فماتت ابنة له، وكان يتبع جنازتها على بغلة خلفها، فجعل النساء يبكين،/ فقال: لا ترثين، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن المراثى، فتقبض إحداكن من عبرتها ما شاءت، ثم كبر عليها أربعًا، ثم قام بعد الرابعة قدر ما بين التكبيرتين يدعو، ثم قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَصْنَعُ في الجنازة هكذا [3] .
5974- حدثنا على بن عاصم، أنبأنا الهجرى، قال: خرجت في جنازة ابنة عبد الله بن أبى أوفى، وهو على بغلة له حَوَّاء ـ يعنى سوداء ـ قال: فجعلن النساء يقلن لقائده: قدمه أمام الجنازة، ففعل، قال: فسمعته يقول له: أين الجنازة؟ قال: فقال: خلفك. قال: ففعل ذلك مرة، أو مرتين، ثم قال: ألم أنهك أن تقدمنى أمام الجنازة؟ قال: فسمع امرأة تلتدم [4] ـ وقال مَرَّةً: ترثى ـ. فقال: مَهْ ألم أنهكن عن هذا: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان ينهى عن المراثى لتعض إحداكن من عبرتها ما شاءت، فلما وضعت الجنازة تقدم، فكبر عليها أربع تكبيرات، ثم قام هنية فسبح به بعض القوم، فانفتل، فقال: أكنتم ترون أنى أكبر الخامسة؟ قالوا: نعم. قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا كبر الرابعة قام هنية، فلما وضعت الجنازة قال: جلس، وجلسنا إليه.
فسئل عن لحوم الحمر الأهلية، فقال: تلقانا يوم خيبر حمر أهلية خارجًا
من القدية، فوقع الناس فيها، فذبحوها، فإن القدور لتغلى ببعضها نادى منادى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أَهْرِيقُوهَا، فَأَهْرَقْنَاهَا، ورأيت على عبد الله مطرفًا [5] من
خز أخضر [6] .
وقد روى ابن ماجه، عن على بن محمد، عن عبد الرحمن بن محمد المحاربى عن إبراهيم الهجرى، عن عبد الله بن أبى أوفى قصة الصلاة على الجنازة، والتكبير أربعًا [7] .
وعن هشام بن عمار، عن سفيان بن عيينة، عن الهجرى، عنه: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المراثى [8] .
(إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِى خَالِدِ الْبَجَلِىّ الكُوفِىُ عَنْهُ)
5975- حدثنا وكيع، عن ابن أبى خالد، سمعت عبد الله بن أبى أوفى يقول: «قدمنا مع النبى - صلى الله عليه وسلم - ، فطاف بالبيت، وسعى بين الصفا والمروة ـ يعنى في العمرة ـ ونحن نستره من المشركين أن يؤذوه بشىء» [9] .
(1) قال الهيثمى: رواه الطبرانى في الكبير والبزار، ورجاله موثقون، لكنه معلول. والخبر أخرجه ابن شاهين، وقال: غريب صحيح، والحاكم ورمز له السيوطى بالصحة، وقال الحاكم: هذا إسناد صحيح، وعبد الجبار بن العطار ثقة، وقد احتج مسلم والبخارى بإبراهيم السكسكى، وإذا صح مثل هذه الاستقامة لم يضره توهين من أفسد إسناده.
فيض القدير: 2/448؛ جمع الجوامع: 1/2202؛ مستدرك الحاكم 1/51؛ مجمع الزوائد: 1/327.
(2) قال الهيثمى: رواه الطبرانى في الكبير والأوسط. وفيه الحجاج بن أرطاة، وهو ثقة، ولكنه مدلس، وبقية رجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد: 7/112.
(3) من حديث عبد الله بن أبى أوفى في المسند: 4/356.
(4) تلتدم: تضرب وجهها. النهاية: 4/55.
(5) المطرف: بكسر الميم وفتحها وضمها: الثوب الذى في طرفيه علمان والميم زائد. النهاية: 3/36.
(6) من حديث عبد الله بن أبى أوفى في المسند: 4/383.
(7) الخبر أخرجه ابن ماجه في الجنائز (باب ما جاء في التكبير على الجنازة أربعًا) وفى الزوائد: في إسناده الهجرى، واسمه إبراهيم بن مسلم الكوفى، ضعفه سفيان بن عيينة، ويحيى بن معين والنسائى وغيرهم. سنن ابن ماجه: 1/482.
(8) الخبر أخرجه ابن ماجه أيضًا في الجنائز (باب ما جاء في البكاء على الميت) وعلق عليه في الزوائد بمثل سابقه. سنن ابن ماجه: 1/507.
(9) من حديث عبد الله بن أبى أوفى في المسند: 4/353.