فهرس الكتاب
6018- قال الطبرانى: حدثنا على بن عبد العزيز، ومحمد بن عبد الله الحضرمى، قالا: حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحمانى، حدثنا خازم بن الحسين: أبو إسحاق الخميسى، عن محمد بن جحادة، عن طرفة الحضرمى، عن عبد الله بن أبى أوفى. قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلى بنا الظهر حين تزول الشمس، ولو جعلت جنبًا في الرمضاء لأنضجته، ثم يطيل الركعة الأولى، فلا يزال قائمًا يقرأ ما سمع خفق [نَعْلٍ من القومِ ثمّ يركع] ، ثم يقوم في الركعة الثانية، فيركع ركعة هى أقصر من الأولى، ثم يجعل الثالثة أقصر من الثانية، والرابعة أقصر من الثالثة، وذكر في العصر والمغرب مثل ذلك. قال: وكان يؤخر العشاء [1] .
(طَلْحَةُ بْنُ مُصَرّف الْيَامِىُّ الكُوفىُّ عَنْهُ)
6019- حدثنا حجاج، قال: قال مالك ـ يعنى ابن مغولٍ ـ: أخبرنى طلحة. قال: قلت لعبد الله بن أبى أوفى: أوصى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ قال: لا. قلت: فكيف أمر المؤمنين بالوصية، ولم يوص؟ قال: أوصى بكتاب الله عز وجل [2] .
ورواه الجماعة إلا أبا داود من حديث مالك بن مغول به [3] .
6020- حدثنا وكيع، حدثنا مالك بن مغول، عن طلحة بن مصرف. قال: قلت لعبد الله بن أبى أوفى: أوصى النبى - صلى الله عليه وسلم - بشىء؟ قال: لا. قلت: فلم كتب على المسلمين الوصية [4] ؟ أولم أمرنا بالوصية؟ قال: أوصى بكتاب الله عز وجل.
قال مالك: قال طلحة: وقال الهذيل بن شرحبيل: أبو بكر كان يتأمر على وصى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ ود أبو بكر أنه وجد من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عهدًا فخزم أنفه بخزامٍ [5] .
(حَديثٌ آخَرُ)
6021- قال الطبرانى: حدثنا أبو عوانة: يعقوب بن إسحاق النيسابورى، حدثنا أبو أمية: محمد بن إبراهيم، حدثنا الفضل بن الموفق، حدثنا مالك بن مغولٍ، عن طلحة بن مصرف، عن عبد الله/ ابن أبى أوفى. قال: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال: إنى لا أستطيع أن أتعلم القرآن، فعلمنى ما يجزينى من القرآن، قال: «قُلْ سُبْحَانَ اللهِ، والْحَمْدُ للهِ، وَلاَ إلَهَ إلا اللهُ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلاَّ بالله» ، قال: هذا لله فما لى؟ قال: «قُلْ رَبِّ اغْفِر لىِ، وَارْحَمْنِى، وَاهْدِنِى، وَعَافِنِى، وَارْزُقْنى» . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لَقَدْ مَلأَ يَدَيْهِ خَيْرًا» [6] .
المحفوظ حديث إبراهيم بن عبد الرحمن السكسكى عنه كما تقدم، والله أعلم [7] .
(القاسِمُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْوَزَّانُ عَنْهُ) [8]
6022- رأيت عبد الله بن أبى أوفى في سوق الصيارفة. قال: يا معشر الصيارفة أبشروا. قالوا: بشرك الله بالجنة. بم تبشرنا يا أبا محمد؟ فقال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أَبْشِروُا بِالنَّار» .
(1) الخبر فيه اختصار عما أورده الهيثمى. كما أن العبارة عنده: «ثم يجعل الركعة الثالثة والرابعة = أقصر = من الثانية» وابن كثير أكثر تفصيلًا في هذا. وما بين معكوفين استكمال منه. وقال: رواه البزار والطبرانى في الكبير، وفيه طرفة الحضرمى، وقال الأزدى: لا يصح حديثه، وفيه من قيل: إنه مجهول. مجمع الزوائد: 2/133. وقال البزار: لا نعلمه يروى عن ابن أبى أوفى إلا بهذا الإسناد. كشف الأستار: 1/257.
(2) من حديث عبد الله بن أبى أوفى في المسند: 4/354.
(3) الخبر أخرجه البخارى في الوصايا (باب الوصايا) ، وفى المغازى (باب مرض النبى - صلى الله عليه وسلم - ووفاته) ، وفى فضائل القرآن (باب الوصاة بكتاب الله عز وجل) : فتح البارى: 5/356، 8/148، 9/67.
وأخرجه الباقون في الوصية: مسلم (باب ترك الوصية لسن ليس له شىء يوصى به) : مسلم بشرح النووى: 4/169؛ والترمذى (باب ما جاء أن النبى - صلى الله عليه وسلم - لم يوص) : صحيح الترمذى: 4/432، وقال: حسن صحيح غريب. لا نعرفه إلا من حديث مالك بن مقول. والنسائى فى (باب هل أوصى النبى - صلى الله عليه وسلم - ) : المجتبى: 6/200؛ وابن ماجه في الباب: سنن ابن ماجه: 2/900.
(4) العبارة في المسند: «فكيف أمر المسلمين بالوصية» .
(5) من حديث عبد الله بن أبى أوفى في المسند: 4/381. وقول الهذيل بن شرحبيل: «أبو بكر كان يتأمر» بتقدير الاستفهام الإنكارى. هل يجىء من أبى بكر أن يتكلف بالإمارة على علىٍّ لو كان هو صيًا، كما يزعمه الروافض؟ حاشاه من ذلك. من التعليقات على سنن ابن ماجه: 2/900.
(6) الخبر أخرجه الحاكم، وقال: صحيح على شرط البخارى، ووافقه الذهبى وفيه: أن الرجل قبض على يديه. مستدرك الحاكم: 1/241.
(7) يرجع إليه ص23 من هذا الجزء.
(8) فى الأصل: «عاصم» . والتصويب من المرجع ومن تهذيب التهذيب: 8/325. روى عن ابن أبى أوفى، وعنه أبو كامل الجحدرى.