ثم قال أبو داود: قال محمد بن يحيى: هذا عندنا عبد الكريم ابن عبد الله بن شقيق. [قال أبو داود: هكذا بلغنى عن على بن عبد الله] . قال أبو داود: بلغنى أن بشر بن السيرى. رواه عن عبد الكريم بن عبد الله بن شقيق [1] .
وكذلك قال [ البزار] : أخطأ فيه الناقل، وإنما هو عبد الكريم بن عبد الله بن شقيق، عن أبيه عبدالله، وليس فيه لشقيق رواية كان جاهليًا لا أعرف إسلامه.
واستصوب ذلك شيخنا الحافظ المزى، وحكى عن عبد الرحمن ابن مهدى: أنه قال: أخطأ إبراهيم بن طهمان [فى عبد الكريم] إنما هو عبد الكريم بن عبد الله بن شقيق، عن أبيه، عن أبى الحمساء.
قال شيخنا: ورواه ابن مهدى عن إبراهيم بن بديل، عن عبد الله ابن شقيق، عن عبد الله بن أبى الحمساء عن أبيه [ولم يذكر عبد الكريم] [2] .
977- (عَبْدُ اللهِ بْنُ حَنْطَب)
ابن الحارث بن عبيد بن عمر بن محزوم القرشى المخزومى. قال: رأى
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر، وعمر، فقال: «هَذَانِ السَّمْعُ وَالْبَصَرُ» ./
6273- رواه الترمذى من طريق ابن أبى فديك، عن عبد العزيز بن المطلب ابن عبد الله بن حنطب، عن أبيه، عن جده، عن عبد الله بن حنطب.
قال شيخنا: وهذا وهم، والصواب عن جده: عبد الله بن حنطب.
قال الترمذى: وعبد الله بن حنطب لم يدرك النبى - صلى الله عليه وسلم - [3] .
(حَديِثٌ آخَرُ عَنْهُ)
6274- قال الطبرانى: حدثنا معاذ بن المثنى، حدثنا يونس بن موسى النسائى، حدثنا سليمان الأزدى، حدثنا خالد بن عبد الله المزنى، عن عمرو بن أبى عمر، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن أبيه. قال: خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالجحفة. قال: «أَلَسْتُ أَوْلَى بِكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُم؟» قالوا: بلى يا رسول الله، قال: «فَإِنِّى سَائِلُكُم [عَنْ اثنين] عن الْقُرْآنِ [وعن] عِترتى، أَلاَ وَلا تَقَدَّمُوا قُرَيْشًا فَتَضِلُّوا، وَلاَ تَخَلَّفوا عَنْهَا فَتَهْلِكُوا» ، وذكر تمام الحديث في فضل قريش [4] .
978- (عَبْدُ اللهِ بْنُ حَنْظَلَةَ) [5]
غِسْيلِ الْمَلائِكَة يَوْمَ أُحُدٍ [6]
ابن أبى عامر الراهب، واسمه عمرو بن صيفى بن النعمان [7] الأنصارى الأوسى: أبو عبد الرحمن، ويقال: أبو بكر المدنى، وأمه جميلة بنت أبى بن سلول، مطلقة ثابت بن قيس بن شماس [8] ، تزوجها حنظلة: أبوه، ودخل بها ليلة يوم أحد، فلما صلى الفجر عاد، فجامعها، فبعثت إلى جماعة من أهلها، وأشهدهم أنه قد دخل بها، وكانت قد علقت بعبد الله، فسئلت بعد ذلك: لم أشهدت على ذلك؟ فقالت: رأيت تلك الليلة كأن السماء قد انفرجت، وكان حنظلة قد دخلها، وأغلقت عليه، فعرفت أنه ينال الشهادة ذلك اليوم، وخشيت أن أكون قد حملت منه، وكذلك وقع، وخرج حنظلة إلى الوقعة وعليه الجنابة، فقتل، فرآه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، والملائكة تغسله، فقال: «سَلُوا أَهْلَهُ» فذكرت أنه خرج وعليه الجنابة، وقد ذهب بعض العلماء إلى أن الشهيد يغسل إن كان عليه [9] من هذا. الحديث.
(1) الخبر أخرجه أبو داود في الأدب (باب في العدة) وما بين معكوفين استكمال منه. سنن أبى داود: 4/299.
(2) يرجع إلى هذه الأقوال في التعقيب على الخبر في تحفة الأشراف: 4/313. وما بين معكوفات استكمال منه.
(3) الخبر أخرجه الترمذى في المناقب (باب في مناقب أبى بكر وعمر ـرضى الله عنهماـ كليهما) : صحيح الترمذى: 5/613؛ ويراجع تحفة الأشراف: 4/314.
(4) قال الهيثمى: رواه الطبرانى، وفيه من لم أعرفه. مجمع الزوائد: 5/195. وقال ابن حجر: حديث مضطرب لا يثبت. الإصابة: 2/298.
(5) له ترجمة في أسد الغابة: 3/218؛ والإصابة: 2/299؛ والإستيعاب: 2/286؛ والتاريخ الكبير: 5/39؛ وثقات ابن حبان: 3/226.
(6) أبو حنظلة الراهب: هو غسيل الملائكة.
(7) على خلاف في ذلك يرجع إليه في ترجمة حنظلة بن أبى عام الراهب. أسد الغابة: 2/66.
(8) تزوجها ثابت بن قيس بن شماس بعد أن استشهد حنظلة ـ - رضي الله عنه - ـ. وقصة طلاقها من ثابت مشهورة، حيث تركته ونشزت عليه وفى القصة قال لها النبى - صلى الله عليه وسلم -: «أتردين عليه حديقته؟» . أسد الغابة: 7/51.
(9) روى عن سعيد بن المسيب أنه قال: يغسل الميت، لأن كل ميت يجنب فيجب غسله. حكاه ابن المنذر، وبه قال الحسن البصرى، وحكى عن ابن سريج من الشافعية وعن غيره، وقيل يغسل للجنابة لا بنية غسل الميت لما روى من قصة حنظلة الراهب أن الملائكة غسلته يوم أحد لما استشهد وهو جنب. فتح البارى: 3/212.