6420- حدثنا وكيع، حدثنا هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن زمعة. قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب فذكر [1] النساء، فوعظ فيهن، وقال: «عَلاَمَ يَضْرِبُ أَحَدُكُمُ امْرَأَتَهُ، وَلَعَلَّهُ أَنْ يَضَاجِعَهَا مِنْ آخِرِ النَّهارِ أَوْ آخِرِ اللَّيْلِ» [2] .
6421- حدثنا أبو معاوية، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن زمعة. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: « {إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا} [3] انبعث لها رجل عارم [4] منيع في رهطه مثل ابن زمعة» .
قال: ثم وعظهم في الضحك من الضرطة. فقال: «إِلَى مَا يَضْحَكُ أَحَدُكُم مِمّا يَفْعَلُ؟» .
قال: ثم قال: «إِلَى مَا يَجْلِدُ أَحَدُكُم امْرَأَتَهُ جَلْدَ الْعَبْدِ، ثُمَّ لَعَلَّهُ أَنْ يُضَاجِعَهَا مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ» [5] .
6422- حدثنا ابن نمير، حدثنا هشام، عن أبيه، عن عبد الله ابن زمعة. قال: خطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فذكر الناقة، وذكر الذى عقرها، فقال: « {إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا} انبعث لها رجل عارم عزيز منيع في رهطه مثل ابن زمعة» .
ثم ذكر النساء فوعظهم فيهن، فقال: «عَلاَمَ يَجْلِدُ أَحَدُكُمَ/ امْرَأَتَهُ جَلْدَ الْعَبْدِ، وَلَعَلَّهُ أَنْ يُضاجِعَهَا مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ؟» .
ثم وعظهم في ضحكهم من الضرطة. فقال: «عَلاَمَ يَضْحَكُ أَحَدُكُمْ مِمَّا يَفْعَلُ» [6] .
6423- حدثنا سفيان بن عيينة، عن هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن زمعة: وعظهم في النساء، وقال: « [عَلاَمَ] يَضْرِبُ أَحَدُكُمْ امْرَأَتَهُ ضَرْبَ الْعَبْدِ ثُمَّ يُضَاجِعُهَا مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ» [7] .
رواه البخارى، ومسلم والترمذى والنسائى من طرق عن هشام ابن عروة به [8] .
قال شيخنا: وروى عن هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو كما سيأتى [9] .
6424- حدثنا يعقوب، حدثنا أبى، عن ابن إسحاق. قال: وقال ابن شهاب الزهرى: حدثنى عبد الملك بن أبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبيه، عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب ابن أسد. قال: لما استعز [10] برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ـ وأنا عنده في نفر من المسلمين ـ، قال: دعا بلال للصلاة، فقال: «مُرُوا مَنْ يُصَلِّى بِالنَّاس» . قال: فخرجت، فإذا عمر في الناس، وكان أبو بكر غائبًا. قال: قم يا عمر فصل بالناس. قال: فقام فلما كبر عمر سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صوته، وكان رجلًا مجهرًا [11] . قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «فأَيْنَ أَبو بَكْرٍ يَأْبَى اللهُ ذَلِكَ وَالْمُسْلِمُونَ، يَأْبَى اللهُ ذَلِكَ وَالْمُسْلِمُونَ» . قال: فبعث إلى أبى بكر، فجاء بعد أن صلى عمر تلك الصلاة بالناس.
(1) لفظ المسند: «سمعت النبى - صلى الله عليه وسلم - يذكر النساء» .
(2) من حديث عبد الله بن زمعة في المسند 4/17. ووقع في المخطوطة: «من آخر الليل أو آخر الليل» وما أثبتناه من المسند.
(3) الآية 12 سورة الشمس.
(4) عارم: خبيث شرير، وقد عرم: بالضم والفتح والكسر والعرام: الشدة والقوة والشراسة. النهاية: 3/88.
(5) من حديث عبد الله بن زمعة في المسند: 4/17.
(6) من حديث عبد الله بن زمعة في المسند: 4/17.
(7) من حديث عبد الله بن زمعة في المسند: 4/17. وما بين معكوفين استكمال منه.
(8) الخبر أخرجه البخارى في الأنبياء (باب قول الله تعالى {وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا} واقتصر فيه على ذكر الذى عقر الناقة. كما أخرجه في التفسير كاملًا(سورة {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} ) وفى النكاح (باب ما يكره من ضرب النساء) واقتصر عليه، وفى الأدب (باب قول الله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ} وجمع فيه بين النهى عن الضحك من الضرطة وضرب النساء: فتح البارى: 6/178، 8/704، 9/302، 10/463؛ وأخرجه مسلم فى(صفة جهنم أعاذنا الله منها) : مسلم بشرح النووى: 5/708؛ والترمذى في التفسير (باب ومن سورة الشمس وضحاها) . وقال: حسن صحيح. صحيح الترمذى: 5/440؛ والنسائى في الكبرى كما في تحفة الأشراف: 4/335؛ كما أخرج ابن ماجه طرفه الخاص بضرب النساء. سنن ابن ماجه:1/638.تحفة الأشراف: 4/335.
(9) استعز برسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أى اشتد به المرض وأشرف على الموت. يقال: عز يعز بالفتح إذا اشتد، واستعز به المرض وغيره، واستعز عليه إذا اشتد عليه، وغلبه، ثم ينبى الفعل للمفعول به الذى هو الجار والمجرور. النهاية: 3/91.
(10) مجهرًا: أى ساحب جهر ورفع لصوته، يقال: جَهَرَ بالقول: إذا رفع به صوته، فهو جهير، وأجهر فهو مجهر إذا عرف بشدة الصوت، وقال الجوهرى: رجل مجهر بكسر الميم إذا كان من عادته أن يجهر بكلامه. النهاية: 1/191.
(11) من حديث عبد الله بن زمعة في المسند: 4/322.