ونقل الحافظ أيضًا عن حامد المدينى: أن هذا من حديث الذى أرى النداء لا من حديث المازنى [1] .
وعندى أن أبا يعلى ـ رحمه الله ـ قد مزج حديث كل منهما بحديث الآخر، أو كأنهما عنده واحد، ولم يفرق بينهما.
وذكر ابن الأثير من طريق شعبة، عن حبيب بن زيد، عن عباد ابن [تميم، عن] عبد الله بن زيد: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ ومسح أذنيه [2] .
1001 -(عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ
ابْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْحارِثِ) [3]
ابن الخزرج الأنصارى الخزرجى: أبو محمد المدنى، شهد العقبة، وبدرًا، وتوفى سنة اثنين وثلاثين، وصلى عليه عثمان، وكان عمره يوم توفى أربعًا وستين سنةً، وهو صاحب الأذان، وحديثه في رابع المكيين.
6474- حدثنا يعقوب، حدثنا أبى، عن ابن إسحاق قال. وذكر محمد بن مسلم الزهرى، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الله بن زيد بن عبدربه.
قال: لما أجمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يضرب بالناقوس يجمع للصلاة الناس، وهو له كاره لموافقته للنصارى طاف لى من الليل طائف، وأنا نائم رجل عليه ثوبان أخضران، وفى يده ناقوس يحمله، قال: فقلت: يا عبد الله أتبيع هذا الناقوس؟ قال: وما تصنع به؟ قلت: ندعو به إلى الصلاة. قال: أفلا أدلك على خير من ذلك؟ قال: فقلت: بلى، قال: تقول: «اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكبَرُ، الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حى على الصلاة، حى على الصلاة، حى على الفلاح: حى على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله» .
ثم استأخرت غير بعيد، قال: ثم تقول إذا أقمت الصلاة: «الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حى على الصلاة، حى على الفلاح، قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله» .
قال: فلما أصبحت أتيت النبى - صلى الله عليه وسلم - ، فأخبرته بما رأيت، قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّ هَذِهِ لَرُؤْيَا حَقّ إِنْ شَاءَ اللهُ» ، ثم أمر بالتأذين، فكان بلال مولى أبى بكر يؤذن بذلك، ويدعو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قال: فجاءه، فدعاه ذات غداة إلى الفجر، فقيل له: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نائم، قال: فصرخ بلال بأعلى صوته: الصلاة خير من النوم.
قال سعيد بن المسيب: فأدخلت هذه الكلمة في التأذين إلى صلاة الفجر [4] . تفرد به من هذا الوجه.
6475- حدثنا زيد بن الحباب: أبو الحسين العكلى، قال: أخبرنى أبو سهل عن محمد بن عمرو، قال: أخبرنى عبد الله بن محمد بن زيد، عن عمه عبد الله بن زيد: رائى الأذان. قال: فجئت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فأخبرته. فقال: «أَلْقِهِ عَلَى بِلاَلٍ» فألقيته فأذن، قال: فأراد أن يقيم ، فقلت: يا رسول الله أنا رأيت. أريد أن أقيم. قال: «فأَقِمْ أَنْتَ» فأقام هو وأذن بلال [5] .
6476- حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثنا أبان ـ هو العطار ـ قال: حدثنا يحيى ـ يعنى ابن أبى كثير ـ، عن أبى سلمة، عن محمد بن عبد الله بن زيد: أن أباه حدثه: أنه شهد النبى - صلى الله عليه وسلم - على المنحر، ورجلًا من قريش، وهو يقسم أضاحى، فلم يصبه منها شىء ولا صاحبه، فحلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأسه في ثوبه، فأعطاه، فقسم منه على رجال، وقلم أظفاره، فأعطاه صاحبه. قال: فإنه لعندنا مخضوب بالحناء والكتم ـ يعنى شعره ـ [6] .
6477- حدثنى أبو داود الطيالسى، قال: حدثنا أبان العطار، عن يحيى بن أبى كثير: أن أبا سلمة حدثه: أن محمد بن عبد الله بن زيد أخبره عن أبيه: أنه شهد النبى - صلى الله عليه وسلم - عند المنحر هو ورجل من الأنصار، فقسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضحايا، فلم يصبه ولا صاحبه شىء، وحلق رأسه في ثوبه، فأعطاه، وقسم منه على رجال، وقلم أظفاره، فأعطاه صاحبه، فإن الشعر عندنا مخضوب بالحناء والكتم [7] تفرد به.
(1) لم أجده.
(2) أسد الغابة: 3/251. وما بين معكوفين استكمال منه.
(3) تقدمت مواطن ترجماته ص109 من هذا الجزء وله ترجمة أيضًا في تهذيب التهذيب: 5/223.
(4) من حديث عبد الله بن زيد بن عبد ربه صاحب الأذان في المسند: 4/42.
(5) من حديث عبد الله بن زيد بن عبد ربه صاحب الأذان في المسند: 4/42.
(6) من حديث عبد الله بن زيد بن عبد ربه صاحب الأذان في المسند: 4/42.
(7) من حديث عبد الله بن زيد بن عبد ربه صاحب الأذان في المسند: 4/42.