6514- حدثنا معاذ بن هشام، حدثنى أبى، عن قتادة، عن عبد الله بن سرجس: أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: «لاَ يَبُولَنَّ أَحَدُكُم فِى الْجُحْرِ، وَإِذَا نِمْتُمْ فَأَطْفِئُوا السِّرَاجَ، فَإِنَّ الْفَأْرَةَ تَأْخُذُ الفَتِيلَةَ فَتَحْرِقُ أَهْلَ الْبَيْتِ، وأَوْكُوا [1] الأَسْقِيَةَ، وَخَمِّرُوا [2] الشَّرَابَ، وَغَلِّقُوا الأَبْوَابَ بِاللَّيْلِ» .
قالوا لقتادة: ما يكره من البول في الجحر؟ قال: يقال إنها مساكن الجن [3] .
(أحاديث آخر عنه)
الأول: الترمذى في البر:
6515- حدثنا نصر بن على، حدثنا نوح بن قيس، عن عبد الله بن عمران، عن عاصم الأحول، عن عبد الله بن سرجس. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «السَّمْتُ [4] الْحَسَنُ، وَالتَؤدةُ وَالاِقْتِصَادُ جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ» .
ثم قال حسن غريب [5] .
الثانى
6516- قال النسائى في عشرة النساء: حدثنا محمد بن عبد الله بن عبدالرحيم البرقى، حدثنا عمرو بن أبى سلمة، عن صدقة بن عبد الله، عن زهير بن محمد، عن عاصم، عن عبد الله بن سرجس، عن النبى - صلى الله عليه وسلم - . قال: «إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ، فَلْيُلْقِ عَلَى عَجُزِهِ وَعَجُزِهَا شَيْئًا، وَلاَ يَتَجَرَّدَانِ تَجَرَدَ الْعَيْرَيْنِ» .
ثم قال: وهذا حديث منكر وصدقة يضعف، وأنا أخرجته لئلا يجعل عمرو عن زهير، وزهير يرويه عن ابن جريج عن عاصم [6] .
قلت: قد رواه الطبرانى من طريق عباد بن كثير، عن عاصم الأحول مثله،فهذا متابع لزهير بن محمد، والله أعلم [7] ./
الثالث
6517- قال ابن ماجه: حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا معلى بن أسد، عن عبدالعزيز بن المختار، عن عاصم الأحول، عن عبد الله بن سرجس. قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يغتسل الرجل بفضل وضوء المرأة، والمرأة بفضل الرجل، ولكن يشرعان جميعًا.
ثم قال: وهذا وهم ـ يعنى أن الصواب حديث عاصم، عن أبى حاجب، عن الحكم بن عمرو [8] .
(حديث آخر، وهو الرابع)
6518- قال الطبرانى: حدثنا أحمد بن داود المكى، حدثنا إبراهيم بن زكريا، عن عبد الوارث، عن عاصم، عن عبد الله بن سرجس. قال: رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلًا جالسًا في المسجد، والناس يصلون، فقال: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فِى بَيْتِهِ ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، وَالْقَوْمُ يُصَلُّونَ، فَلْيُصَلِّ مَعَهُمْ تَكُونُ لَهُ نَافِلَة» [9] .
الخامس
(1) الوكاء: الخيط الذى تشد به الصرة والكيس وغيرهما، وأوكو الأسقية: أى شدوا رءوسها بالوكلاء لئلا يدخلها حيوان أو يسقط فيها شىء. النهاية: 4/228.
(2) خمروا الشراب: التخمير التغطية. النهاية: 1/320.
(3) من حديث عبد الله بن سرجس في المسند: 5/42.
والخبر أخرجه أبو داود في الطهارة (باب النهى عن البول في الحجر) : سنن أبى داود: 1/8؛ والنسائى فى (باب كراهية البول في الحجر) : المجتبى: 1/32، واقتصروا على البول في الحجر.
(4) السمت: حسن الهيئة والمنظر في الدين، وليس من الحسن والجمال وقيل هو الطريق، يقال الزم هذا السمت، وفلان حسن السمت أى حسن القصد. النهاية: 2/179.
(5) الخبر أخرجه الترمذى في البر والصلة (باب ما جاء في التأنى والعجلة) : صحيح الترمذى: 4/366.
(6) الخبر أخرجه النسائى في الكبرى كما في تحفة الأشراف: 4/350.
(7) الخبر رمز السيوطى لحسنه، لابن مسعود، عبد الله بن سرجس وأبى أمامة، وعقب الهيثمى على تحسينه فنقل عن الهيثمى: فيه عقير بن معدان، وهو ضعيف، ورمز المؤلف لحسنه إنما هو لاعتضاده، وتقويه بكثرة طرقه، وإلا فقد جزم الحافظ العراقى بضعف أسانيده وفى تعليقات الجامع الكبير: يقال إن الشافعى قال: الحديث لم يثبت. فيض القدير: 1/239؛ وجمع الجوامع: 1/353.
(8) الخبر أخرجه ابن ماجه في الطهارة (باب النهى عن ذلك) فقد كان الباب قبله (باب الرخصة بفضل وضوء المرأة) وقد أورد في باب النهى حديثين:
الأول: عن طريق عاصم عن أبى حاجب عن الحكم بن عمرو: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يتوضأ الرجل بفضل وضوء المرأة.
الثانى: حديث ابن سرجس الذى أورده المصنف وقال أبو عبد الله بن ماجه: الصحيح الأول والثانى وهم، فاختصر ابن كثير العبارة. سنن ابن ماجه: 1/132؛ ويراجع في هذا مسند أبى يعلى: 3/132.
(9) قال الهيثمى: رواه الطبرانى في الكبير، وفيه إبراهيم بن زكريا، فإن كان هو العجلى الواسطى فهو ضعيف، وإن كان غيره فلم أعرفه. مجمع الزوائد: 2/44؛ ويراجع الميزان: 1/31.