وحديثه عنه في صلاة الجنازة: يأتى في ترجمة محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة [1] .
[أبو هريرَة عَنْهُ]
6571- قرأت على عبد الرحمن: مالك، عن يزيد بن عبد الله ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمى، عن أبى سلمة ابن عبد الرحمن، عن أبى هريرة.
قال: ثم لقيت عبد الله بن سلام، فذكر الحديث، ثم قال عبد الله بن سلام: قد علمت أى ساعة هى؟ قال أبو هريرة: فقلت له: أخبرنى ولا تضن على. قال عبدالله: هى آخر ساعة من يوم الجمعة. قال أبو هريرة: كيف تكون آخر ساعة من يوم الجمعة، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لاَ يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ [يُصَلِّى] وَتِلْكَ سَاعَةٌ لاَ يُصَلَّى فِيها» ؟ قال عبد الله بن سلام: ألم يقل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ جَلَسَ مَجْلِسًا يَنْتَظِرُ فِيهِ الصَّلاَةَ فَهُوَ فِى صَلاَةٍ حَتَّى يُصَلِّى؟» فقلت: بلى، قال: فهو ذاك [2] .
6572- حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة. قال: فلقيت عبد الله بن سلام، فحدثته حديثى وحديث كعب في قوله: في كل سنة، فقال: كذب كعب هو كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «فِى كُلِّ يَوْمْ/ جُمْعَةٍ» ، قلت: إنه قد رجع، قال: أما والذى نفس عبدالله بن سلام بيده إنى لأعرف تلك الساعة. قال: قلت: يا عبدالله فأخبرنى بها. قال: هى آخر ساعة من يوم الجمعة. قال: قلت: «لا يوافق مؤمن وهو يصلى» ؟ فقال: أما سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «مَنْ انْتَظَرَ صَلاَةً فَهُوَ فِى صَلاَةٍ حَتَّى يُصَلِّى» ؟ قلت: بلى. قال: هو ذاك [3] .
6573- حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن قيس بن سعد، عن محمد ابن إبراهيم التيمى، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن، عن أبى هريرة. قال: قدمت الشام، فلقيت كعبًا، فكان يحدثنى عن التوراة، وأحدثه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، حتى أتينا على ذكر يوم الجمعة، فحدثته أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
«إِنَّ فِى الْجُمْعَةِ سَاعَةً لاَ يُوَافِقُهَا مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللهُ فِيهَا خَيْرًا إِلاَّ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ» ، فقال كعب: صدق الله ورسوله هى في كل سنة مرة، قلت: لا، فنظر كعب ساعة، ثم قال: صدق الله ورسوله في كل شهر مرة، قلت: لا، فنظر ساعة، فقال: صدق الله ورسوله في كل جمعة مرة. قلت: نعم، فقال كعب: أتدرى أى يوم هو؟ قلت: وأى يوم هو؟ قال: فيه خلق آدم، وفيه تقوم الساعة والخلائق فيه مصيخة [4] إلا الثقلين: الجن والإنس خشية القيامة، فقدمت المدينة، فأخبرت عبد الله بن سلام بقول كعب، فقال: كذب كعب. قلت: إنه قد رجع إلى قولى، فقال: أتدرى أى ساعة هى؟ قلت: لا، وتهالكت عليه أخبرنى [أخبرنى] . فقال: هى ما بين العصر، والمغرب، قلت: كيف ولا صلاة؟ قال: أما سمعت النبى - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لاَ يَزَالُ الْعَبْدُ فِى صَلاَةٍ مَا كَانَ فِى مُصَلاَّهُ يَنْتَظِرُ الصَّلاَةَ» [5] .
[ابن أخى عبد الله بن سلام عن عمه] [6]
6574- حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا يحيى بن يعلى: أبو محياة التيمى، عن عبد الملك بن عمير. قال: حدثنى ابن أخى عبد الله بن سلام، عن عبد الله بن سلام. قال: قدمت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وليس اسمى عبد الله بن سلام، فسمانى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عبد الله بن سلام [7] .
وكذا رواه ابن ماجه عن أبى بكر بن أبى شيبة ـ وهو عبد الله ابن محمد ـ به [8] .
(1) الخبر أخرجه من حديثه النسائى في اليوم والليلة كما في تحفة الأشراف: 10/472، وله عنده عن أبى هريرة أيضًا كما أخرجه ابن ماجه من حديث أبى هريرة في الجنائز. سنن ابن ماجه: 1/480.
(2) من حديث عبد الله بن سلام في المسند: 5/451. وما بين معكوفين استكمال منه.
والخبر أخرجه أبو داود والترمذى والنسائى في الصلاة. يراجع تحفة الأشراف: 10/474.
(3) من حديث عبد الله بن سلام في المسند: 5/451.
(4) مصيخة: مستمعة منصتة. النهاية: 3/7.
(5) من حديث عبد الله بن سلام في المسند: 5/453. وما بين معكوفين استكمال منه.
(6) زيادة يستلزمها نسق الكتاب.
(7) من حديث عبد الله بن سلام في المسند: 5/451.
(8) الخبر أخرجه ابن ماجه في الأدب (باب تغيير الأسماء) : سنن ابن ماجه: 2/1230. وابن كثير ينبه تنبيهًا دقيقًا ليفرق بين محدثين لا يلتبس أحدهما بالآخر: - عبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة: أبو بكر. - عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن أبى شيبة: أبو بكر. يراجع تهذيب التهذيب: 12/26.