ورواه النسائى، وابن ماجه من طريق شعبة. زاد النسائى: والأوزاعى كلاهما عن قتادة به [1] .
6579- حدثنا وكيع، حدثنا هشام، عن قتادة، عن مطرف بن عبد الله، عن أبيه: أن رجلًا انتهى إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول: قال وكيع مرة: إنه انتهى إلى النبى - صلى الله عليه وسلم - ، وهو يقرأ {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ} [2] . قال: «يقول ابن آدم: مالى مالى، وهل لك من مالك إلا ما تصدقت فأمضيت، أو ما لبست فأبليت، أو أكلت فأفنيت» [3] .
رواه مسلم، والترمذى والنسائى من طرق، عن قتادة، زاد النسائى: وغيلان ابن جرير كلاهما: عن مطرف به. وقال الترمذى: حسن صحيح [4] .
6580- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة. وحجاج قال: حدثنى شعبة: سمعت قتادة يحدث عن مطرف، عن أبيه. قال: انتهيت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وهو يقول {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ} : «يَقُولُ ابْنُ آدَمَ مَالِى مَالِى، وهَلْ لَكَ [5] مِنْ مَالِكَ إِلاَّ مَا أَكَلْتَ، فأَفْنَيْتَ، أَوْ لَبِسْتَ فأَبْلَيْتَ، أَوْ تَصَدَّقْتَ فأَمْضَيْتَ» [6] .
6581- حدثنا حجاج، حدثنى شعبة، سمعت قتادة، سمعت مطرف بن [عبدالله بن] الشخير يحدث عن أبيه. قال: جاء رجل إلى النبى - صلى الله عليه وسلم - ،/ فقال: أنت سيد قريش. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «السَّيِّدُ اللهُ» . قال: أنت أفضلها فيها قولًا، واعظمها فيها طولا. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لِيَقُلْ أَحَدُكُمْ بِقَوْلِهِ، وَلاَ يَسْتَجرْهُ الشَّيْطَانُ» [7] .
ورواه أبو داود من طريق أبى نضرة، والنسائى من طريق قتادة، وغيلان بن جرير كلهم: عن مطرف، عن أبيه بنحوه [8] .
6582- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن مطرف بن عبدالله بن الشخير، عن أبيه: أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسئل عن رجل يصوم الدهر، قال: «لا صام ولا أفطر» [9] .
6583- حدثنا سويد بن عمرو، وعبد الصمد. قالا: حدثنا مهدى، حدثنا غيلان، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن أبيه: أنه وفد إلى النبى - صلى الله عليه وسلم - في رهط من بنى عامر، قال: فأتيناه، فسلمنا عليه، فقلنا: أنت ولينا وسيدنا، وأنت أطول علينا.
قال يونس: وأنت أطول علينا طولًا [10] ، وأنت أفضلنا علينا فضلًا، وأنت الجفنة الغراء [11] ، فقال: «قولُوا قوْلَكُمْ وَلاَ يستجدينكم الشَّيْطَانُ» ، قال: وربما قال: «وَلاَ يَسْتَهْوِيَنَّكُم» [12] .
(1) الخبر أخرجه في الصيام: النسائى فى (النهى عن صيام الدهر وذكر الاختلاف على مطرف بن عبد الله بن الخبر فيه) : المجتبى: 4/176؛ وابن ماجه فى (باب ما جاء في صيام الدهر) : سنن ابن ماجه: 1/544.
(2) الآيتان1،2 من سورة الكوثر.
(3) من حديث مطرف بن عبد الله عن أبيه في المسند: 4/24.
(4) الخبر أخرجه مسلم في أول كتاب الزهد: مسلم بشرح النووى: 5/815؛ وأخرجه الترمذى في الزهد (باب 31) وفى التفسير (باب ومن سورة التكاثر) صحيح الترمذى: 4/572، و5/744؛ وأخرجه النسائى في الكبرى كما في تحفة الأشراف: 4/358.
(5) اللفظ عند أحمد: «وما لك من مالك» إلخ.
(6) من حديث مطرف بن عبد الله عن أبيه في المسند: 4/24.
(7) من حديث مطرف بن عبد الله عن أبيه في المسند: 4/24. وما بين معكوفين استكمال منه.
(8) الخبر أخرجه أبو داود في الأدب (باب في كراهية التمادح) : سنن أبى داود: 4/254؛ والنسائى في اليوم والليلة كما في تحفة الأشراف: 4/360، لفظ أبى داود: «قولوا بقولكم، أو بعض قولكم، ولا يَسْتَجْرِيَنَّكُم الشيطان» . وقال الخطابى: «قولوا بقولكم» يريد قولوا بقول أهل دينكم وملتكم، وادعونى نبيًا ورسولًا، كما سمانى الله عز وجل في كتابه، فقال: {يا أيها النبى} و {يا أيها الرسول} ولا تسمونى سيدًا، كما تسمون رؤساءكم وعظماءكم، ولا تجعلونى مثلم، فإنى لست كأحدهم، إذ كانوا يسودونكم بأسباب الدنيا، وأنا أسودكم بالنبوة والرسالة، فسمونى نبيْا ورسولًا. وقوله: «بعض قولكم» فيه حذف واختصار، ومعناه: دعوا بعض قولكم واتركوه، يريد بذلك الاقتصار في المقال. قال الشاعر:
فبعض القول عاذلتى فإنى ... سيكفينى التجارب وانتسابى
وقوله: «لا يستجرينكم الشيطان» معناه: لا يتخذنكم جريًا والجرى: الوكيل، ويقال: الأجير أيضًا.
مختصر سنن أبى داود ومعالم السنن: 7/176.
(9) من حديث مطرف بن عبد الله عن أبيه في المسند: 4/25.
(10) الطول: بالفتح هو الفضل والعلو على الأعداء. النهاية: 3/48.
(11) أنت الجفنة الفراء: كانت العرب تدعو السيد المطعام جفنة لأنه يضعها ويطعم الناس فيها، فسمى باسمها، والفراء البيضاء أى أنها مملوءة بالشحم والدهن. النهاية: 1/168.
(12) من حديث مطرف بن عبد الله عن أبيه في المسند: 4/25.