فانطلق حتى خفى علينا، ثم أقبل، وهى تعدو به [إما دفعها وإما اعترقت عليه] فمر بشجرة فطار منها طائر، فحادت فندر عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أرض غليظة، فأتيناه نسعى [1] ، فإذا هو طائش وعرض ركبتيه ومرفقيه ومنكبيه منسح بيض ماء أصفر، قال: فجلسنا حوله نبكى [2] .
[عَطَاء بن السَّائِب عَنْهُ]
6767- حدثنا على بن عاصم، عن عطاء بن السائب. قال: كنت جالسًا مع عبد الله بن مغفل المزنى، فدخل علينا شابان من ولد عمر فصلينا ركعتين بعد العصر، فأرسل إليهما، فدعاهما. فقال: ما هذه الصلاة التى صليتماها وقد كان أبوكما ينهى عنها؟ قال: حدثتنا عائشة أن النبى - صلى الله عليه وسلم - صلاهما عندها، فسكت فلم يرد عليهما شيئًا، تفرد به [3] .
[عُقْبَةَ بْنِ صُهْبَانَ عَنْهُ] [4]
6768- حدثنا يحيى بن سعيدٍ، عن شعبة، ومحمد بن جعفر: حدثنا شعبة، حدثنا قتادة، عن عقبة بن صهبان، عن ابن مغفل: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الخذف، وقال: «إِنَّهُ لاَ يَنْكَأُ عَدُوًّ، وَلاَ يَصِيدُ صَيْدًا، وَلَكِنَّهُ يَكْسِرُ السِّنَّ وَيَفْقَأُ الْعَيْنَ» [5] .
ورواه البخارى ومسلم وأبو داود: وابن ماجه من طرق، عن شعبة [6] .
وفى سياق البخارى ذكر النهى عن البول في المستحم، وغيره [7] .
6769- حدثنا يزيد، أنبأنا سعيد، عن قتادة، عن عقبة بن صهبان، عن عبد الله بن مغفلٍ، عن النبى - صلى الله عليه وسلم -: أنه/ نهى عن الخذف، وقال: «إِنَّهُ لاَ يُصَادُ بِهِ صَيْدٌ، وَلاَ يَنْكَأُ بِهِ عَدُوًّ ، وَلَكِنَّهَا تَفْقَأُ الْعَيْنَ وَتَكْسِرُ السِّنَّ» .
وقال يزيد مرة: «لاَ يُصَادُ بِهِ صَيْدٌ، وَلاَ يَنْكَأُ بِهِ عَدُوًّ» [8] .
[فُضَيْل بْنِ زَيْدِ الرّقاشِىّ عَنْهُ]
6770- حدثنا سليمان بن داود، حدثنا ثابت: أبو زيدٍ، حدثنا عاصم الأحول، حدثنى فضيل بن زيدٍ الرقاشى ـ قال عبد الصمد في حديثه، عن فضيل بن زيدٍ: وقد غزا مع عمر سبع غزوات ـ. قال: سألت عبد الله بن مغفلٍ المزنى: ما حرم علينا من الشراب؟ قال: الخمرة. فقال: فقلت: هذا في القرآن، قال: لا أخبرك إلا ما سمعت محمدًا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ـ أو رسول الله محمدًا - صلى الله عليه وسلم - . قال: إما أن يكون بدأ بالرسالة، أو بالاسم ـ فقلت: شرعى بأبى اكتفيت، فقال: نهى عن الحنتم وهو الجر، ونهى عن الدباء وهو القرع، ونهى عن المزفت، وهو ما لطخ بالقار من زق أو غيره، ونهى عن النقير، قال: فلما سمعت ذلك اشتريت أفيقة، فهى هذه معلقة ينبذ فيها. تفرد به [9] .
6771- حدثنا عفان، حدثنى ثابت بن يزيد: أبو زيد. قال: حدثنا عاصم الأحول، عن فضيل بن زيد الرقاشى ـ وقد غزا مع عمر سبع غزواتٍ في إمرة عمر ابن الخطاب ـ أنه أتى ابن مغفلٍ، فقال: أخبرنى بما حرم علينا من هذا الشراب؟ فقال: الخمر. قال: هذا في القرآن أفلا أحدثك: سمعت محمدًا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ـ بدأ بالاسم أو بالرسالة ـ [10] . قال: شرعى أنى اكتفيت. قال: نهى عن الدباء والحنتم، والنقير، والمقير، قال: ما الحنتم؟ قال: الأخضر والأبيض. قال: ما المقير؟ قال: ما لطخ بالقار من زق أو غيره. قال: فانطلقت إلى السوق فاشتريت أفيقة، فما زالت معلقة في بيتى [11] .
(1) عند الهيثمى: تسعا، وعنده أيضًا: جالس، بدل طائش.
(2) قال الهيثمى: رواه الطبرانى، وفيه العباس بن الفضل الأنصارى، وهو ضعيف. مجمع الزوائد: 5/264، وبهامشه: فسح بيض أى جانبه منقشر.
(3) من حديث عبد الله بن مغفل المزنى في المسند: 5/272.
(4) زيادة يستلزمها نسق الكتاب.
(5) من حديث عبد الله بن مغفل المزنى في المسند: 5/54.
(6) الخبر أخرجه البخارى في تفسير سورة الفتح (باب إذ يبعايعونك تحت الشجرة) وفى الأدب (باب النهى عن الخذف) : فتح البارى: 8/587، 10/599؛ وأخرجه مسلم في الصيد والذبائح (باب إباحة ما يستعان به على الاصطياد وكراهة الخذف) : مسلم بشرح النووى: 4/621؛ وأبو داود في الأدب (باب في الخذف) : سنن أبى داود: 4/368؛ وابن ماجه في الصيد (باب النهى عن الخذف) سنن ابن ماجه: 2/1075.
(7) الخبر أخرجه عقب حديثه السابق في التفسير، وليس في لفظ البخارى: «وغيره» . فتح البارى: 8/587.
(8) من حديث عبد الله بن مغفل المزنى في المسند: 5/57.
(9) من حديث عبد الله بن مغفل المزنى في المسند: 5/57. والأفيقة: سقاء من أدم وأنثه على تأويل القربة أو الشنة. النهاية: 1/36.
(10) يعنى بدأ باسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، أو قال: رسول الله أولا.
(11) من حديث عبد الله بن مغفل المزنى في المسند: 4/87.