والمحفوظ ما رواه أبو حذيفة، ومعاوية بن هشام، عن سفيان الثورى بهذا الإسناد عن علقمة بن نضلة كما هو في سنن ابن ماجه وغيره، والله أعلم، وكذا صحح ما ذكرناه أبو نعيم، وابن الأثير [1] .
1094- (عبد الله بن نعيم بن النحام) [2]
6794- روى ابن منده، عن ابن الحسن، عن معلى بن أسد، عن حرب بن شداد، عن أبى الزبير، عن جابر: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى امرأة فأعجبته، فدخل على زينب بنت جحش، وقال: «إِنَّ الْمَرْأَةَ [تُقْبِلُ فِىُ] صُورَةِ شَيْطَانَ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُم امْرَأَةً تُعْجِبُهُ فَلْيَأْتِ أَهْلَهُ» .
ثم قال: والمحفوظ ما رواه غير واحد، عن حرب، عن أبى الزبير، عن جابر بن عبد الله به، وقد فرق ابن منده وابن الأثير وأبو نعيم بين هذا، وبين عبد الله بن النحام المتقدم [3] .
6795- وأورد ابن الأثير في ترجمة الأول حديثًا غريبًا بل منكرًا ذكره من رواية الربيع بن صبيحٍ، عن الحسن، عن عبد الله بن النحام. قال: دخلت يومًا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [وأنا أبيض الرأس واللحية، كأن بياض] لحيتى ورأسى ثغامة. فقال: «إِنَّ اللهَ يُحَاسِبُ الشَّيْخَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِسَابًا يَسِيرًا، ثُمّ يَدْفَعُ صَحِيفَتَهُ إِلَى رَضْوَانَ، وَيَقُولُ لَهُ: إِذَا دَخَلَ الْجَنَّةَ فَأَعْطِهِ إِيَّاهَا فَإِذَا قَرَأَهَا وتَغَيَّرَ لونهُ تَقولُ لَهُ: إِنَّ اللهَ اسْتَحْيَا مِنْ شَيْبَتِكَ أَنْ أُلاَ قِيكَ بِهَا، وَقَدْ غَفَرْتُهَا لَكَ» ./
ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يا بن النحام: «إِنَّ اللهَ يَسْتَحِى مِنْ شَيْبَةِ الْمُسْلِمِ أَكْثَرَ مِمَّا يَسْتَحِى الْعَبْدُ مِنَ اللهِ» [4] .
1095- (عبد الله بن الهاد) [5]
قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «اللَّهُمَّ ثَبِّتْنِى أَنْ أَزِلَّ، وَأَهْدِنِى أَنْ أَضِلَّ، اللَّهُمَّ كَمَا حُلْتَ بَيْنِى وَبَيْنَ قَلْبِى، فَحُلْ بَيْنِى وَبَيْنَ الْشَّيْطَانِ وَعَمَلِهِ» .
6796- كذا رواه الحسن بن سفيان في الأسماء الوضية. قال أبو نعيم: وفى ذكره في الصحابة نظر من طريق عامر العقدى، عن سليمان بن بلال، عن عبد الله ابن سعيد بن أبى هند، عن عبد الله بن عمرو الجمحى عنه [6] .
1096- (عبد الله بن هداجٍ الحنفى) [7]
6797- قال أبو نعيم: حدثنا أبى ـ رحمه الله ـ، حدثنا يوسف بن أحمد بن عبد الله القرشى، حدثنا محمد بن سعدٍ، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامى، حدثنا هاشم بن غطفان، حدثنا عبد الله ابن هداجٍ ـ وكان قد أدرك الجاهلية ـ. قال: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وقد خضب بالصفرة. فقال: «هَذَا خِضَابُ الإِسْلاَمِ» ، وجاء آخر وقد خضب بالحمرة. فقال: «هَذَا خِضَابُ الإِيمَانِ» .
ثم قال: رواه أبو بكر بن ابى شيبة المدنى، عن هاشم، عن عبد الله بن هداج، عن أبيه، عن النبى - صلى الله عليه وسلم - [8] .
1097- (عبد الله بن هشام بن زهرة) [9]
(1) الخبر أورده ابن الأثير في ترجمة عبد الله بن نضلة الكنانى من الطريقين جميعًا، وقال عقب الطريق الثانى: أخرجه ابن منده وأبو نعيم. أسد الغابة: 3/504.
وأخرجه ابن ماجه في المناسك (باب أجر بيوت مكة) وفى الزوائد: إسناده صحيح على شرط مسلم، وليس لعلقمة بن نضلة عند ابن ماجه سوى هذا الحديث وليس له شىء في بقية الكتب. وقال السندى: رواه الحاكم في مستدركه. سنن ابن ماجه: 2/1037.
(2) له ترجمة في أسد الغابة: 3/406؛ والإصابة: 2/376. وقال: ذكره البخارى والبغوى في الصحابة.
(3) الخبر أورده ابن الأثير بطريقيه في ترجمة عبد الله بن نعيم بن النحام، وفرق بينه وبين عبد الله بن النحام. يراجع أسد الغابة: 3/403، 406؛ وعزاه السيوطى إلى أحمد وعبد بن حميد ومسلم =
= ... وأبى داود وابن حبان من حديث جابر، جمع الجوامع: 1/1969. وما بين معكوفين استكمال منه. وهو في مسند أحمد من حديث جابر أيضًا: 3/330.
(4) يرجع إليه في أسد الغابة بأطول من هذا: 3/403، وما بين معكوفين استكمال منه. وقال ابن حجر: رويناه في فوائد أبى عثمان الصابونى من وجه آخر، عن الربيع بن صبيح، لكن في إسناده أحمد: غلام خليل وهو كذاب. الإصابة: 2/375.
(5) له ترجمة في أسد الغابة: 3/408؛ وأخرجه ابن حجر في القسم الرابع من حرف العين: الإصابة: 3/143.
(6) المرجعان السابقان.
(7) له ترجمة في أسد الغابة: 3/409؛ وأخرجه ابن حجر في القسم الثالث من حرف العين: الإصابة: 3/95.
(8) الخبر أخرجه أحمد ـ قول عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ـ من حديث الحكم ابن عمرو الغفارى في المسند: 5/67. ويرجع إلى إسناد المصنف في المرجعين السابقين.
(9) له ترجمة في أسد الغابة: 3/410؛ والإصابة: 2/377؛ والاستيعاب: 2/390؛ والتاريخ الكبير: 5/23.