قال أبو نعيم: ورواه قطن بن نسير عن جعفر فقال: عن عائشة [1] .
1128- (عبد الرحمن بن حسان بن ثابت الأنصارى)
الشاعر ابن الشاعر [2]
ولد في حياة النبى - صلى الله عليه وسلم - ، ومات سنة مائةٍ [3] ، وأمه شيرين أخت مارية أم إبراهيم ابن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وإنما ذكره محمد بن سعدٍ في التابعين، فالله أعلم.
6890- قال محمد بن إسحاق، عن سعيد بن عبد الرحمن بن حسان، عن أبيه. قال: مر حسان بن ثابت برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ومعه الحارث المرى [4] فقال له حسان:
يا جار من يغدر بذمة جاره ... منكم فإن محمدًا لا يغدر
وأمانة المرى حيث لقيته ... مثل الزجاجة كسرها لا يجبر
فقال الحارث: يا رسول الله أعوذ بالله ورسوله من هذا، فإن شعره لو مزج بماء البحر لمزجه.
رواه أبو نعيم من طريق ابن إسحاق [5] .
* (عبد الرحمن بن حسن)
يقال: عبد الله بن حسن كما تقدم، وهو أصح والله أعلم.
1129-(عبد الرحمن بن حسنة:
أخو شرحبيل بن حسنة) [6]
وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن المطاع الكندى، وحسنة أمهما. حديثه في رابع الشاميين.
6891- حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الرحمن بن حسنة. قال: كنا مع/ النبى - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فنزلنا أرضًا كثيرة الضباب. قال: فأصبنا منها وذبحنا. قال: فبينا القدور تغلى بها إذ خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ،
فقال: «إِنَّ أُمَّةً مِنْ بَنِى إِسْرَائِيلَ فُقِدَتْ وإِنِّى أَخَافُ أَنْ تَكُونَ هِىَ فَأَكْفِئُوهَا» فأكفأناها [7] .
6892- حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبدالرحمن بن حسنة. قال: خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وفى يده كهيئة الدرقة [8] . قال: فوضعها، ثم جلس، فبال إليه [النبى] - صلى الله عليه وسلم - ، فقال بعض القوم: انظروا إليه يبول كما تبول المرأة، قال: فسمعه النبى - صلى الله عليه وسلم - ، فقال: «وَيْحَكَ أَمَا عَلِمْتَ مَا أَصَابَ [صَاحِبَ] بَنِى إِسْرَائِيلَ، كَانُوا إِذَا أَصَابَهُمْ شَىْءٌ مِنَ الْبَوْلِ قَرَضُوهُ بِالْمَقَارِضِ فَنَهَاهُمْ فَعُذِّبَ فِى قَبْرِهِ» [9] .
رواه النسائى، وابن ماجه من طريق أبى معاوية، وأخرجه أبو داود من طريق عبد الواحد بن زيادٍ وكلاهما: عن الأعمش به [10] .
6893- حدثنا يحيى بن سعيد، عن الأعمش ـ وحدثنا وكيع. قال: حدثنا الأعمش المعنى ـ، عن زيد بن وهبٍ، عن عبد الرحمن ابن حسنة ـ قال وكيع: الجهنى ـ. قال: غزونا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فأصابتنا مجاعة، فنزلنا بأرض كثيرة الضباب، فاتخذنا منها، فطبخنا في قدورنا، فسأل النبى - صلى الله عليه وسلم - ، فقال: «أُمَّةٌ فُقِدَتْ، أَوْ مُسِخَتْ» ـ شك يحيى والله أعلم ـ فأمرنا فأكفأنا القدور، وقال وكيع: «مُسِخَتْ، فَإِنَّا نَخْشَى أَنْ تَكُونَ هَذِهِ» فأكفأناها وإنا لجياع [11] .
(1) الخبر أخرجه أحمد من حديث رجل من جهينة، المسند: 5/365. وقال الهيثمى: رواه أحمد، ورجاله موثقون. ورواه الطبرانى في الأوسط من حديث عائشة وقال: رجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد: 1/313.
(2) له ترجمة في أسد الغابة: 3/434؛ وترجم له ابن حجر في القسم الثانى من حرف العين: الإصابة: 3/67؛ وذكره البخارى في التابعين. التاريخ الكبير: 5/270؛ وابن سعد في الطبقات الكبرى: 5/196؛ وتهذيب التهذيب: 6/162.
(3) تذكر مصادر ترجماته أنه مات سنة أربع ومائة.
( ) الحارث بن عوف بن أبى حارثة بن مرة، أسد الغابة: 1/409.
(5) الخبر كما أورده ابن الأثير في الجزء الأول من أسد الغابة، وذلك أن الحارث المرى قدم على النبى - صلى الله عليه وسلم - ، فأسلم، وبعث معه رجلا من الأنصار إلى قومه ليسلموا، فقتلوا الأنصارى، ولم يستطع الحارث أن يمنع عنه. أسد الغابة: 1/409.
(6) له ترجمة في أسد الغابة: 3/436؛ والاستيعاب: 2/407؛ وترجم له ابن حجر فقال: عبد الرحمن بن المطاع بن عبد الله بن الغطريف أخو شرحبيل بن حسنة. الإصابة: 2/422.
(7) من حديث عبد الرحمن بن حسنة في المسند: 4/196.
( ) الدرقة: الجحفة وهى ترس من جلود ليس فيه خشب ولا عقب. اللسان: 2/1363.
(9) من حديث عبد الرحمن بن حسنة في المسند: 4/196.
(10) الخبر أخرجوه في الطهارة: أبو داود فى (باب الاستبراء من البول) : سنن أبى داود: 1/6؛ والنسائى فى (باب البول إلى السترة يستتر بها) : المجتبى: 1/28: وابن ماجه فى (باب التشديد في البول) : سنن ابن ماجه: 1/124.
(11) من حديث عبد الرحمن بن حسنة في المسند: 4/196.